القاهرة ـ أكرم علي
أكدت وزارة الخارجية، أن مصر تابعت باستغراب شديد البيانات الصادرة من دول غربية وإحدى المنظمات الإقليمية والدولية حول أعمال العنف التي تزامنت مع الذكرى الرابعة
لثورة 25 يناير 2011.
وأضافت "أن مضمون هذه البيانات جاء مخالفًا بشكل تام للواقع فيما يتعلق بإغفال أعمال القتل والحرق والترويع التي قام بها مؤيدو جماعة "الإخوان" أو من اندسوا وسط المواطنين
الأبرياء".
وأوضحت الخارجية، في بيان لها الثلاثاء، أن "العالم تجاهل هذه البيانات والقرار الفوري للمستشار النائب العام بفتح تحقيقات في قضية مقتل المواطنة "شيماء الصباغ" وفي أحداث
العنف التي قام بها أنصار الجماعة.
كما غض البصر عن ما اتخذته النيابة العامة من إجراءات بالانتقال الفوري إلى أماكن تواجد جثامين الضحايا وندب الطب الشرعي لتشريحها والاستماع إلى أقوال المصابين
واستدعاء أهالي المجني عليهم من القتلى والمصابين وسؤال الضباط المتواجدين وقت الأحداث.
ولفتت الخارجية إلى تأكيد النائب العام- بصفته صاحب الدعوى الجنائية- إلى أنه لن يتهاون في اتخاذ الإجراءات القانونية الحاسمة والرادعة ضد مرتكبي الأحداث المتطرفة".
وأشارت الخارجية المصرية إلى إغفال وتجاهل البيانات الخارجية لتأكيدات رئيس مجلس الوزراء واللواء وزير الداخلية بأن دماء الشهيدة "شيماء الصباغ" لن تضيع هدرًا، وأنه لن
يفلت أحد من عقاب القانون".
وأضافوا أن "التعليمات كانت واضحة وصريحة لقوات الأمن بالتعامل بأقصى درجات الحذر وحماية المواطنين"، فضلًا عن تأكيد الحرص على اتباع الشفافية في التحقيقات الجارية
وتقديم الجناة للعدالة أيًا كانت مواقعهم.
وأعربت مصر عن استياءها لعدم تضمين هذه البيانات الخارجية إدانات واضحة لأعمال العنف والترويع والإرهاب التي شهدتها البلاد ضد الأبرياء وأفراد الأمن والاعتداءات على
الممتلكات العامة والخاصة، وهو ما تؤكده مقاطع الفيديو والتسجيلات.
وأسفرت تلك الأعمال المتطرفة عن سقوط عدد من المواطنين الأبرياء وأفراد الشرطة وحرق العديد من سيارات النقل العام والخاصة وعدد من أبراج الكهرباء ومكاتب البريد
والتعدي على مرفق السكك الحديدية، واستخدام الأسلحة من خلال إطلاق النار بصورة عشوائية على المواطنين.
وأشار البيان إلى زرع عدد كبير من القنابل في مناطق عامة، بما في ذلك مراكز للتسوق يرتادها الآلاف من المصريين، وهو ما لم يلق للأسف الشديد أي اهتمام خارجي سواء بإدانة
هذه الأحداث أو التعبير عن التضامن مع الشعب المصري في مواجهتها.
وبحسب بيان الخارجية، جددت مصر التأكيد علي أن المسؤولية الأولى الملقاة على عاتق الدولة هي توفير الأمن للمواطنين في إطار احترام سيادة القانون.
وشدد البيان أن هذا حق تمارسه كافة دول العالم، بما فيها الدول الغربية، للتصدي بحسم ومن خلال استخدام القوة المسلحة لكافة الأعمال المتطرفة التي تتعرض لها، وهو ما ظهر جليًا
خلال الاحداث الأخيرة التي تعرضت لها بعض العواصم الأوروبية.