مساعد وزير الخارجية هشام بدر

كشف مساعد وزير الخارجية للشؤون متعددة الأطراف والأمن الدولي هشام بدر أنَّ الجُهود المِصرية تستهدف تحقيق إصلاحٍ شاملٍ وجوهري للأمم المتحدة، وأن تكونَ المنظمة الدولية أكثر قُدرةً على التعامُلِ الإيجابي مع التحدياتِ العالميةَ.

جاء ذلك في كلمة ألقاها نيابة عن الوزير سامح شكري، في الاحتفال الذي نظمته منظمة تضامن الشعوب الأفروآسيوية، واللجنة المصرية للتضامن، بمناسبة مرور 70 عامًا على توقيع ميثاق الأمم المتحدة.

وأبرز بدر، رؤية مصر في هذا الإطار، مشيرًا إلى أنَّ "عملية إِصلاح الأمم المتحدة تستلزم إصلاح وتوسيع مجلس الأمن، ليصبح أكثر تمثيلاً وعدالة وتعبيرًا عن ديمُقراطيةِ العملِ الدولي مُتعدِدِ الأطراف، ولضمان تمثيل عادل لأفريقيا بفِئَتي العُضويةَ الدائمةَ وغيرِ الدائمة".

وأضاف مساعد وزير الخارجية أنَّ "المسعى المصري للحصول على العضوية غير الدائمة في مجلس الأمن، للفترة 2016-2017، سيضعها في قلب آلية صنع القرار الدولي، وينبُع من حرصها على تحقيق مقاصد الأمم المتحدة والتعبير عن مصالح الدول النامية، لاسيما في قارتي أفريقيا وآسيا".

وتناول السفير هشام بدر الدور الأساسي الذي لعبته مصر بوصفها إحدى الدول التي ساهمت بفعالية في وضع وصياغة ميثاق الأمم المتحدة، بما يتضمنه من مقاصد تهدف لخلق عالم أفضل للأجيال المقبلة، مبرزًا حرص مصر، باعتبارها دولة محورية في مُحيطها الإقليمي، وإحدى الدول المؤسسة للأمم المتحدة، على دعم جُهود المنظمة في صونِ السِلم والأمن الدولِيين، عبر المُشاركة الفاعلة في تسوية مختلف القضايا الدولية والإقليمية.

وذكر هشام بدر، أنَّ جهود مصر في سبيل تحقيق الاستقرار ومكافحة قوى "الإرهاب" والتطرف في المنطقة ترتكز على محورين رئيسيين، يشمل المحور الأول طرح مبادرات بخطوات محددة للوصول إلى حل سياسي وبناء توافق وطني على غرار المبادرة المصرية أثناء استضافتها للمؤتمر الوزاري لدول جوار ليبيا، في آب/أغسطس الماضي، وهو ما ينطبق أيضًا على الحالة السورية والعراقية، وبما ُيسهم في القضاء على البيئة الحاضنة لنمو وتمدد قوى التطرف.

وبيّن أنَّ "المحور الثاني يقوم على التصدي لقوى التطرف والإرهاب من منظور شامل لاجتثاث صوره وأشكاله من منطقة الشرق الأوسط".

وأكّد هشام بدر "الالتزام المصري تجاه تعزيز الأمنِ والتنمِية في أفريقيا، عبر مشاركتها الفاعلة في دعم بعثات الأمم المتحدة لحِفظ السلام في مختلف أنحاء العالم، لاسيما في القارة الأفريقية، حيث تُعد مِصر من أكبرِ الدول المُساهمة في هذه العمليات، إضافة إلى الدور التنموي المباشر الذي تقوم به في القارة، عبر عمل أجهزة وآليات على غرار الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية التابعة لوزارة الخارجية".