قناة "الجزيرة"

ألغت محكمة النقض المصرية الحكم بحبس صحافيي قناة "الجزيرة" الثلاثة، من 7 إلى 10 أعوام، لخلوه من أدلة على الاتهامات التي دينوا بها، وعدم احترامه حق المتهمين في الدفاع، وفق حيثيات الحكم التي نشرت، الإثنين.

وأبرزت المحكمة، في حيثيات حكمها الصادر في الأول من كانون الثاني/يناير الجاري، بإلغاء حكم محكمة الجنايات، على كل من بيتر غريست، ومحمد فهمي، وباهر محمد، أنّ "الحكم الصادر بالإدانة بحق المتهمين دانهم فيما يتعلق بالانضمام إلى جماعة أسست خلافًا لأحكام القانون، وكان الإرهاب أحد وسائلها لتنفيذ أغراضها، دون أن يوضح سند الإدانة لذلك الاتهام، وكيفية انضمام المتهمين لتلك الجماعة، ومدى علمهم بالغرض من تأسيسها".

وأضافت المحكمة، أنها رأت من حكم محكمة الجنايات أنه كان هناك ثمة تعجل للفصل في الدعوى، قبل ورود تقرير الطب الشرعي، الذي طلبته المحكمة في شأن عدد من المتهمين، بعد قولهم بتعرضهم لإكراه مادي ومعنوي للإقرار بأمور غير صحيحة، مما يعيب الحكم بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، ويبطله ولا يعصمه من البطلان.

وتبدأ إعادة محاكمة صحافيي قناة "الجزيرة"، الخميس المقبل، إذ يفترض أن تعاد محاكمة الكندي محمد فهمي، والمصري باهر محمد، بعد إخلاء سبيل بيتر غريست وترحيله إلى أستراليا، في الأول من شباط/فبراير الجاري.

وتنازل فهمي الذي يحمل الجنسيتين المصرية والكندية عن جنسيته المصرية، في كانون الثاني الماضي، ليسري عليه القانون الصادر أخيرًا بإمكان ترحيل الأجانب الذين صدرت في حقهم أحكام في مصر، وهو القانون الذي تم بموجبه ترحيل بيتر غريست.

واعتبرت أسرة محمد فهمي، في بيان أصدرته الأحد، أنّ "إعادة المحاكمة أسوء كابوس يمكن أن نمر به". وأكدت الأسرة أنها "تشعر بخيبة الأمل بسبب الأسلوب المتحفظ الذي تتعامل به الحكومة الكندية". وطالبت رئيس الوزراء الكندي ستيفان هاربر بالتدخل.

وفي السياق نفسه، طلبت المحامية أمل كلوني مقابلة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أو أحد مسؤولي حكومته، لمناقشة الإفراج عن فهمي، في رسالة بعثت بها إلى السيسي، ووزير خارجيته سامح شكري.

يذكر أنه ألقي القبض على محمد فهمي وبيتر غريست وزميلهما باهر محمد في كانون الثاني 2013، وتمت محاكمتهم.

وقضت محكمة جنايات القاهرة، العام الماضي، بحبس فهمي وغريست سبعة أعوام، لكل منهما، وعشرة أعوام لباهر محمد، لإدانتهم بمساعدة جماعة "الإخوان المسلمين"، التي صنفتها الحكومة المصرية "تنظيمًا إرهابيًا".