ذكرى ثورة 25 يناير

تكشفت تفاصيل مخطط جديد، وضعته جماعة "الإخوان المسلمين" على أن ينفذ بالتزامن مع احتفال المصريين بذكرى ثورة يناير المجيدة.

وتتحدد الخطوط العريضة والرئيسية لتحرك الجماعة في ذكرى ثورة 25 يناير في حزمة من الأهداف، تتمثل في إحداث حالة من الفوضى العارمة والشلل التام لمرافق الدولة، وإنهاكها وارباكها، والغاية هي مفاجأة الأجهزة الأمنية والنظام السياسى بحالة "حشد غير متوقع" وافقادها السيطرة وإيلام الشعب الذي خرج فى ثورة 30 يونيو وتمرد على حكم الإخوان. حسبما نشرت جريدة الأهرام.

أبعاد المخطط تكشف في حقيقتها عن الأزمة العميقة الواصلة إلى جذور الجماعة، لأنها تحاول تجميع صفوف أتباعها وبث الأمل في نفوسهم وتحريك بعض المظاهرات في الشوارع المختلفة وابراز أنها مازالت على قيد الحياة، ويمكنها أن تكون صوتًا صارخًا في الشارع السياسى المصري.

وتفرد أوراق المخطط مساحة واسعة لدور الطلاب، خاصة طلاب الجامعات، أما البطولة فهي محجوزة للإعلام الإخوانى والمؤيد للجماعة، كذلك لنوافذ التواصل عبر وسائل التواصل الاجتماعي (السوشيل ميديا)، على شبكة الإنترنت.

تنطوي الخطة الإخوانية على توجيه ضربات سريعة ومؤلمة، لمؤسسات الدولة المختلفةمثل المصانع والبنوك ومكاتب البريد ومقار الشركات العالمية، لنسف المؤتمر الاقتصادي المزمع إقامته، قبل أن يبدأ، والهجوم على الوزارات التي لا يتوقع استهدافًا والمراكز الرئيسية بالمحافظات وممتلكات رجال الأعمال - باعتبارهم (فاسدين) والمؤسسات الحكومية الخدمية، كالشهر العقارى وخلافه وتخويف الاستثمار الخارجي.

وتحظى السفارات والقنصليات الأجنبية فى مصر، بأهمية متقدمة، إذ تسعى الجماعة لإحداث أي قدر ممكن من الفوضى بالقرب منها، مما يلفت أنظار دول العالم ويعطى شعورًا بانعدام الأمن وتخريب علاقات مصر الخارجية، لاسيما مع الدول الداعمة لإرادة الشعب والنظام السياسي.

وتتخوف الجماعة من التصدى لرجال الشرطة بشكل مباشر، لأنها ترى أن الأجهزة الأمنية أعدت عدتها لهذا اليوم، لكنها ستواصل سعيها في استهداف عناصر الشرطة وإطلاق النيران على "حشود المتظاهرين" في أي مواجهة بين الجانبين، ليتم إلصاق التهمة بالشرطة وتأليب الرأي العام عليها وإغضابه منها.

تتشعب طرق تنفيذ المخطط - بحسب أوراقه وسطوره - إلى أكثر من طريقة وأسلوب للتنفيذ، وإن كانت تتفق جميعها على غاية واحدة هي إحداث أكبر قدر ممكن من أعمال التخريب والممتلكات وحرق المنشآت وقطع الطرق، والقتل وقنص المواطنين الأبرياء، لإلصاقها بالأجهزة الأمنية أو إظهار تقصيرها فى حماية الشعب.

أبرز خطوات التنفيذ هى حشد المظاهرات فى أماكن بعينها، أما أهم وسيلة فى جعبة الإخوان فهي ما يسميه المخطط "أعمال حمادة"، وهي أعمال قطع الطرق وإحراق السيارات والاعتداء على المواطنين وأفراد الشرطة والجيش والبنية التحتية ووسائل النقل ومؤسسات الدولة، لإنهاكها وإرباكها وافشالها، ومنعها من تأدية عملها، وذروة أعمال حمادة - بنص الأوراق الإخوانية - هى عمليات القتل والاغتيالات للمتظاهرين والذين يفترض خروجهم دعما للجماعة، فى تلك الأيام.

الأيام من 22 ــ 28 كانون الثاني/ يناير، هى المساحة الزمنية التي اختارتها الجماعة، مبدئيا لبث أتباعها بالشارع ونشر الفوضى في طول البلاد وعرضها، تبدأ الحشود على استحياء من يوم 22 وتتصاعد، تدريجيا، وتقوم بالتمركز فى المواقع والميادين المعروفة بالعاصمة والمحافظات، وصولًا إلى ذروة الأحداث في 25 كانون الثاني/ يناير، ذكرى ثورة يناير، في استعادة رمزية لذلك اليوم المهيب، وإسقاطه على المشهد برمته، لجذب أكبر عدد ممكن من قطاعات الشعب، حتى تلك التي تنفر من الإخوان.

يظهر هذا فى تحديدها للمضامين التى يجب الترويج لها ضد الشرطة، مثل الزعم أن الشرطة ليست ضد الإخوان فقط، إنما ضد الشعب كله، وأن رجالها فاسدون، يمكن التصدي لهم وازاحتهم مثلما حدث سابقًا، وأنهم مشغولون بالأمن السياسي على حساب الاجتماعي، ويصل حد التلفيق إلى اتهام أفراد الأمن بأنهم من يديرون سرقات السيارات وجرائم خطف الأطفال.

مع إيصال رسائل تخويف وتهديد لأسر عناصر الشرطة ونشر بياناتهم الشخصية في المواقع المختلفة.