القاهرة - فريدة السيد
بدأت اللجنة العليا للانتخابات، صباح الأحد، استقبال طلبات الترشح للانتخابات البرلمانية المصرية، وشهدت مقرات الأحزاب انعقادًا مستمرًا للاجتماعات لحسم الشكل النهائي للقوائم؛ ولمراجعة أوراق المرشحين من الناحية القانونية.
ويحرص "الوفد المصري" وقائمة "في حب مصر" على تقديم أوراق مرشحيهما مع فتح باب الترشح للعملية الانتخابية، فيما رفضت قيادات الأحزاب والتحالفات الإعلان عن تشكيلات قوائمها بشكل كامل حتى هذه اللحظات، ومن المقرر أن تستمر مراجعة الأوراق على مستوى المحافظات إلى حين إغلاق باب الترشح.
كما اشتعلت الاتهامات بين الأحزاب والتحالفات بسبب ما أسموه ظاهرة "شراء النواب الجاهزين" لضمهم لأحزابهم عن طريق دفع مبلغ مالي، وشملت الاتهامات ضم النواب السابقين للحزب "الوطني" المنحل.
وصرَّحت القيادية في حزب "المصريين الأحرار" منى منير، بأنَّ "بعض الأحزاب ورجال الأعمال يلجؤون إلى هذه الظاهرة لتحقيق مصالحهم؛ لأنَّ أحزابهم لا تدرك فن صناعة النائب".
وكان "المصريون الأحرار" و"النور" السلفي أول الأحزاب التي واجهت اتهام شراء النواب، ورفض الأول الاتهامات الموجهة إليه في هذا السياق بينما واجه الثاني الاتهامات برفع الدعاوى القضائية.
ووصف المتحدث باسم حزب "المصريين الأحرار" شهاب وجيه، أنَّ اتهام حزبه بشراء مرشحين بـ"الكلام الفارغ"، موضحًا "لا يجب أن يحصل النائب على أجر مقابل خوضه الانتخابات البرلمانية باسم حزب بعينه"، وأضاف "من يتهمنا بذلك يشعر بالضعف السياسي".
وأكد المتحدث باسم حزب "الوفد" المستشار بهجت الحسامي، أنَّ "هذه الظاهرة تعبر عن قلة الخبرة السياسية واستخدام المال السياسي في العملية الانتخابية"، مشيرًا إلى أنَّ هذا يؤدي إلى غياب الانتماء الحزبي والانتماء فقط لرأس المال".
وأوضح الحسامي في تصريح إلى "مصر اليوم"، أنَّ بعض رجال الأعمال حوّلوا بعض مقرات الأحزاب إلى أندية رياضية لمحترفي السياسة، مشيرًا إلى أنَّ هذا يحول الممارسة السياسية إلى ما يشبه العمليات الابتزازية.
وأضاف رئيس الحزب "الاشتراكي المصري" أحمد بهاء شعبان، إنَّ "شراء النواب السابقين نوع من أنواع النخاسة والاستعباد"، موضحًا أنَّ ذلك يتعارض مع الديمقراطيةـ متسائلًا "كيف يدافع عن مصالح الشعب من يبيع نفسه لبعض رجال الأعمال".
وشدَّد شعبان على ضرورة إصدار تشريع لمواجهة هذه الظاهرة، مشيرًا إلى ضرورة حرمان من يمارسها من مباشرة حقوقه السياسية، وكذلك من يبيع صوته مقابل رأس المال.