القاهرة ـ أكرم علي
نفى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وجود أي خصومة أو خلاف بين الدولة وبين الشباب في الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى وجود تجاوزات محدودة سببها الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد
وأكد السيسي، في حوار تلفزيوني خلال زيارته إلى الإمارات، أنه لا توجد أية قيود على حرية التعبير في مصر، مضيفًا أن هناك تضخيمًا في مسألة الحديث عن الحريات، إلى جانب المعايير التي تتحدث عنها دول غربية لاتناسب ظروف مصر الحالية.
وأشار الرئيس المصري إلى أن الحديث عن تقييد حرية التظاهر أخذ شكلًا غير حقيقي، مؤكدًا أن كل من تقدم بمظاهرة خلال الشهور الماضية لم يتم رفضها.
وأوضح الرئيس المصري أن مصر تسير بشكل جيد في تنفيذ مراحل خارطة الطريق كافة، وأن الشباب مدعو للمشاركة في بناء الوطن.
وشدد السيسي على أن "مصر تمر بمرحلة استثنائية ومن الطبيعي أن تكون هناك تجاوزات، ولكن حرصت منذ اليوم الأول على الحفاظ على دولة القانون والمؤسسات"، مؤكدًا أنه لا يوجد أي معتقل سياسي في مصر وتجرى مراجعة حالة الموقوفين".
وتعهد السيسي بأنه لا مساس بثوابت الدين الإسلامي الأساسية، قائلًا "لكن الخطاب يحتاج إلى تطوير".
وواصل أن مصر تعيش مرحلة حرجة من الحرب على التطرف والتجاوزات بسيطة وغير مؤثرة، وأن التطرف انتشر في سيناء نتيجة سنوات طويلة من الإهمال.
ولفت الرئيس المصري إلى أن "الحل الأمني ليس الوحيد لمحاربة "الإرهاب" ويجب أن تكون هناك مقاربة فكرية بالتوازي، مضيفًا أن الموقف الأمني في سيناء يحتم علينا تقنين العبور من معبر رفح.
وفيما يخص انتشار التطرف في المنطقة، أكد الرئيس المصري أن تنظيم "داعش" يمثل مشكلة كبيرة تواجه المنطقة برمتها، وأن مكافحته تحتاج وقتًا طويلًا لتحقيق أهدافها، مشيرًا إلى أنه يأمل أن "يدوم الاستقرار والأمن في دول المنطقة كافة".
وعبر السيسي عن حرص مصر الدائم على عدم وجود أي توتر مع الدول العربية كافة، معربًا عن أمله في أن تحافظ الدول العربية على استقرارها.
وحول الوضع السوري القائم، ذكر رئيس الجمهورية أن مصر تدعم الحل السياسي في سورية باتفاق الأطراف كافة، موضحًا أن الحل يكمن في إرادة الشعب السوري، ومصر لن تدخر جهدًا إذا طلب منها ذلك".
وعن ليبيا، نوّه الرئيس السيسي إلى أن استقرار ليبيا يصب في استقرار مصر وفي صالح الأمن القومي، مشددًا على دعم الشرعية في ليبيا الممثلة في مجلس النواب والجيش الليبي.
وبين الرئيس أن "مصر تدعم الحل السياسي الذي يضمن أمن واستقرار ووحدة ليبيا، وترفض وصول أي أسلحة للجماعات المتطرفة في ليبيا".