القاهرة - أكرم علي
أعلنت وزارة الداخلية، اليوم الاحد، عن مقتل خمسة من رجال الشرطة ومواطن، وإصابة أخرين من الشرطة والمواطنين، جراء إنفجار سيارة نصف نقل يقودها متشدّد، بجوار قسم شرطة ثالث العريش.
وأوضح مسؤول مركز الإعلام الأمني في الداخلية، في بيان في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "في مساء اليوم الاحد، حال محاولة متطرَّف يستقل سيارة نصف نقل "مفخخة"، إقتحام أحد الأكمنة الأمنية في محيط الحرم الآمن لقسم شرطة ثالث العريش، تصدت له القوات وقامت بإطلاق الأعيرة النارية تجاه السيارة ما أدى إلى انفجارها".
وأضاف المسؤول، أنَّه تم نقل المصابين لإسعافهم، وتقوم الأجهزة الأمنية بتكثيف جهودها لكشف هوية المتطرَّف.
في سياق متصل، أكّدت النيابة العامة أنَّها شكلت فريق تحقيق في الانفجار، الذي وقع اليوم الاحد في قسم ثالث العريش في شمال سيناء.
وأضافت، أنَّ بعض أعضاء الفريق انتقلوا إلى مكان الحادث، وقاموا بإجراء المعاينة اللازمة له، كما انتقل باقي الفريق إلى المستشفى العسكري ومستشفى العريش لسؤال المصابين والاستماع إلى شهادتهم.
وأشارت النيابة العامة، إلى أنَّها انتدبت خبراء من مصلحة الأدلة الجنائية لرفع الآثار التي خلفها التفجير، وخبراء الطب الشرعي لتشريح جثامين الضحايا وتحديد أسباب الوفاة.
كما كلفت جهاز الأمن الوطني والمباحث الجنائية بإجراء تحريات للوصول لمرتكبي الحادث.
من جانبه، أكّد مفتي الجمهورية الدكتور شوقي علام، أنَّ مصر ستنتصر على التطرَّف عاجلًا أم آجلًا، مشدّدًا فى بيان أصدره عقب عمليات التفجير، التي وقعت اليوم، ضد جنود القوات المسلحة المصرية ورجال الشرطة في العريش، على أن أبناء مصر لن ترهبهم تلك الممارسات الفاجرة التي تحاول التنظيمات المتطرَّفة القيام بها رغبة فى إثارة الفزع على الحدود المصرية.
وقال المفتي: "ليعلم هؤلاء المتطرَّفين أنّ دم المصريين ثمنه غالي، وأنّ قطرات دماء جنودنا الشجعان والمواطنين الأبرياء لن تضيع "، معربًا عن ثقته في أنَّ قوات الأمن المصرية ستقوم بالرد المناسب والسريع الذي يردع هولاء الأوغاد.
وشدّد المفتي، على أنَّ مصر التي كسرت الجبابرة والطغاة ستقضي على هؤلاء الأوغاد الذين لا يعرفون دينًا ولا عقيدة، موضحًا أنَّ هذه التنظيمات البربرية عاشقة للدماء وكارهة للحياة ومعادية للإسلام الصحيح الذي يعلى من قيمة الإنسان والعمران.
وأضاف المفتي، أنَّ تلك الممارسات تكشف حجم المؤامرة التي تحيط بمصر والدول العربية، ما يوجب أنَّ تتشابك أياديها لسد الفراغات التي ينفذ من خلالها المتطرَّفون، وأنَّ يسرعوا بتدشين القوة العربية المشتركة التي تم اقتراحها في القمة العربية أخيرًا، لتكون ذراع حماية للشعوب والدول من مخاطر التطرَّف الذي يرهب المنطقة بأكملها.
ونوْه مفتي الجمهورية، أنَّ الشعب المصري العظيم قادر على مواجهة التحديات الكثيرة التي تواجهه في حربه على التطرَّف، وأنَّ التاريخ علمنا دروسًا كثيرة في مقدرة مصر على النهوض ولم شمل الأمة في أحلك الظروف كما حدث في أيام التتار.
ووّجه المفتي، رسالة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، قائلًا: "يا سيادة الرئيس لا تخش بأس هولاء المتطرفين فنحن معك لحماية ديننا من الغلو والتشويه، ومستقبل أبنائنا وأحفادنا الذي يريد هؤلاء الأوغاد القضاء عليه ببيع الوطن لمن يجندونهم".