القاهرة - توفيق جعفر/ خيري حسين
نشبت اشتباكات عنيفة، ظهر الأحد، بين طلاب "جماعة الإخوان المسلمين" "المحظورة" وأفراد الأمن الإداري في ساحة كلية التجارة في جامعة القاهرة.
وأكد شهود العيان أنه بعد محاولة طلاب "الإخوان" الصعود على واجهات مبنى كلية التجارة لرفع اللافتات الخاصة بهم، أثناء تنظيمهم مظاهرة انطلقت من أمام المكتبة المركزية للمطالبة بالإفراج عن زملائهم المحبوسين على ذمة قضايا، وإعادة الطلاب المفصولين، والتنديد بسياسات النظام الحالي، مرددين هتافات مناهضة للجيش والشرطة، مما أثار غضب أفراد الأمن الإداري.
ونشبت اشتباكات بالأيدي تطورت إلى "حرب شوارع" بالعصي والحجارة والزجاج بين الطرفين داخل الحرم الجامعي، وأسفرت عن إصابة 15 طالبًا إخوانيًّا ، و8 آخرين من أفراد الأمن الإداري من بينهم إصابات خطيرة تم نقلهم إلى مستشفى الطلبة بواسطة سيارة الإسعاف.
وسادت حالة من الكرّ والفرّ بين طلاب "الإخوان" وأفراد الأمن الإداري انتقلت إلى مبنى كلية الآداب الجديد، واحتمى العشرات من طلاب "الإخوان" داخله مشعلين الشماريخ.
من جانبه، حاصرهم أفراد الأمن الإداري بالداخل واستمرت الاشتباكات بينهم، وأخلى الأمن طلاب كلية الآداب من المبنى، بعد إصابة بعضهم بحالات اختناق نتيجة أدخنة الشماريخ التي أشعلها طلاب "الإخوان".
وأوقف أفراد الأمن عددًا من طلاب "الإخوان"، وقامت بتسليمهم إلى أفراد الشرطة المتمركزة أمام الجامعة.
وتجددت الاشتباكات مرة أخرى أمام كلية دار العلوم، وسادت حالة من القلق والذعر داخل الجامعة، وأغلق أفراد الأمن الإداري منافذ الدخول كافة، وسمحوا بخروج الطلاب من الأبواب الفرعية، كما أغلقوا مبنى قبة جامعة القاهرة ومنعوا دخول وخروج أي شخص.
وتأهبت مدرعات قوات الشرطة المتمركزة أمام كلية التجارة، كما وجد عدد من أفراد الشرطة داخل الحرم الجامعي.
واعتدى أفراد الأمن الإداري في الجامعة على أحد الطلاب أمام كلية دار العلوم أثناء تصويره المناوشات التي حدثت بين الطلاب والأمن الإداري؛ حيث أصيب بإصابات في الوجه والرأس.
وعندما حاول طلاب الجامعة منعهم من الاعتداء عليه انطلقوا في اتجاههم بالعصي وقاموا بترهيب الطلاب لتفرقتهم، وتم نقل الطالب عبر سيارة الإسعاف إلى مستشفى الطلاب.
كما أخلى الأمن الإداري المبنى الجديد لكلية الآداب من الطلاب، بعد محاصرة طلاب "الإخوان" داخله، وحمل أفراد الأمن الإداري العصي والشوم لمواجهة الطلاب، ومازالت هناك اشتباكات عنيفة بين طلاب الإخوان والأمن الإداري أمام المبنى وسط حالة من الفوضى.