فعاليات المؤتمر الخامس للتراث الشعبي الفلسطيني

 انطلقت ، اليوم الاثنين ، فعاليات المؤتمر الخامس للتراث الشعبي الفلسطيني "بيت لحم .. هوية وانتماء"، في محافظة بيت لحم، تحت ‏رعاية الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبو مازن"، وبتنظيم من جامعة القدس المفتوحة.‏
وقال رئيس ديوان الرئاسة الفلسطينية حسين الأعرج، في كلمة الرئيس، إن تراث محافظة بيت لحم هو تراث فلسطين بشكل عام، ‏وهو غني بهويته وتعدد الروافد ويملك رصيدا ثقافيا وحضاريا يتعين علينا وعلى مؤسستنا الأكاديمية والثقافية الرسمية والأهلية ‏تجسيده وتشجيع الاهتمام بأصناف التراث الثقافي كافة ، بما يحفظ من القيمة الحضارية والذوق العصري ويعززه بمختلف أنماط ‏وفنون هذا التراث في تكامل بين التقاليد الأصيلة والإبداعات المعاصرة.‏
وأضاف الأعرج أن عقد مثل هذا المؤتمر يسهم في تحقيق الإستراتيجية الوطنية لقطاع التراث عبر البحث والتوثيق واحترام ‏التعددية والتسلح بها وصولا للتحرر من الاستعمار الاستيطاني العنصري الذي تعاني منه فلسطين.‏
وأعرب عن تقديره عاليا لإصدار جامعة القدس المفتوحة لموسوعة تراثية لأنماط التراث الشعبي لشعبنا على اختلاف تنوعاته ‏الدينية والاجتماعية ، وهو ما يتكامل مع سعي وزارة الثقافة لإنشاء السجل الوطني للتراث الثقافي غير المادي وتوثيق عدة عناصر ‏من التراث الفلسطيني وتصنيفها من أجل حفظ ذاكرتنا الثقافية وصونها.‏
وقال إن العمل على إبراز الهوية الوطنية لشعبنا وتعميقها وتعزيزها وحماية تراثنا المتجدد وصونه يتطلب العمل المشترك ‏وتشجيع البحث العلمي والفكري وغير ذلك من المرتكزات والأهداف التي لا يمكن تحقيقها من طرف واحد بمعزل عن باقي ‏التراث لان حفظ التراث مسؤولية الجامعات.‏
من جهته ، قال رئيس جامعة القدس المفتوحة الدكتور يونس عمرو، إن سلسلة المؤتمرات الخاصة بالتراث الشعبي التي تعقدها ‏جامعة القدس المفتوحة في مختلف المدن الفلسطينية ، تهدف إلى الرد على ممارسات الاحتلال بشطب هويتنا الفلسطينية وانتزاع ‏جذورنا من هذه الأرض بانتحال كل ما هو تراثي فلسطين من مختلف التوجهات والجهات، وكذلك إبراز الهوية الفلسطينية بهدف ‏إصدار موسوعة مختصة بالتراث العربي الفلسطيني في مختلف المدن الفلسطينية.‏
وأضاف أن المؤتمر يعد من أهم المؤتمرات التراثية، ويهدف أيضا إلى إبراز صورة التعايش العربي الفلسطيني واللحمة الاجتماعية ‏والثقافية والسياسية والاقتصادية في محافظة بيت لحم بين المسيحيين والمسلمين، لنقدم للعالم صورة مشرقة عن حسن التعايش ‏واللحمة وقوتها بين شقي شعبنا.‏
ومن جهته ، قال مدير فرع جامعة القدس المفتوحة في بيت لحم د. ضيف الله عثمان، في كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر، إن الهدف منه التأكيد ‏على تراثنا الفلسطيني عامة والتلحمي خاصة ، وهو يهدف لتسليط الضوء على أصالة تراث بيت لحم اجتماعيا ودينا وإرثا ‏موروثا، فبيت لحم مدينة اختصها الله بأعظم حدث في تاريخ الإنسانية وهو ميلاد المسيح عليه السلام، فهو رسول السلام ‏والإنسانية والمحبة للمسيحيين وسائر المؤمنين.‏
وأوضح عثمان، أن مدينة بيت لحم هي توأم مدينة القدس، تكتسب مكانة عالمية كبيرة، فإليها يحج جميع المسيحيين من أنحاء ‏العالم ، وهي تضم كنيسة المهد التي ولد فيها المسيح عيسى ابن مريم، ونحن في بيت لحم نؤكد دائما على تعايشنا المشترك ‏ووحدتنا الوطنية والاجتماعية ومصيرنا المشترك ، والتحدي المشترك المتمثل بدحر الاحتلال الذي يهدد المقدسات الإسلامية ‏والمسيحية في بيت لحم.‏
وأضاف أن المؤتمر يكرس الهوية الوطنية والدينية في هذه المدينة المقدسة والمحافظة الكبيرة، فتراثنا هو هويتنا الوطنية وهو ‏الشاهد الحي على وجودنا على هذه الأرض.‏
بعد ذلك ، عرض فيلم عن التراث الشعب الفلسطيني في محافظة بيت لحم، تلاه افتتاح معرض التراث المقام في أروقة قصر ‏الثقافة.‏