الشارقة - مصر اليوم
تزدحم قاعات دور النشر المتخصصة بالأطفال والمشاركة حاليا في فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب يوميا بآلاف الأطفال الذين يجدون فيها ما يريدون من القصص والألعاب الترفيهية المختلفة، وأنواع البرامج التقنية الحديثة التي حرص الناشرون على تجهيزها لدورة العام الحالي للمعرض، وذلك بعد أن سجلوا حضوراً قوياً بنحو 129 دار نشر محلية وعربية وأجنبية بزيادة 41 دار نشر مشاركة عن العام الماضي الذي شهد مشاركة 88 دار نشر متخصصة بالأطفال.
وضمت قائمة دور النشر المشاركة 13 دولة، استحوذت دولة الإمارات على النصيب الأكبر من المشاركين، ثم سوريا، ولبنان، والمملكة العربية السعودية، والأردن، ومصر والمغرب، والعراق، والهند، وباكستان، والمملكة المتحدة، واستراليا، حضروا جميعاً الى الشارقة ليقدموا الجديد في عالم الطفل، وعلى مستويات عمرية مختلفة تبدأ من مراحل عمرية مبكرة حتى سن 16 عاما.
ومن خلال مشاهدة سريعة لمحتويات الأجنحة المشاركة، حرص الكثير من دور النشر المشاركة على تلبية اهتمامات الأطفال ذوي الإعاقة السمعية والبصرية، ووفرت لهم مجموعة من المطبوعات المكتوبة بطريقة برايل للمكفوفين، يحمل بعضها قطعاً مختلفة خاصة باللمس، مثل جلود الحيوانات، والريش، وبعض المطبوعات التي تصف النعومة، والخشونة، والأشكال الهندسية، إضافة إلى برامج أخرى تعتمد على اللمس للإستماع الى بعض الأذكار الدينية، والقصص، وغيرها.
الكتاب السمعي كان حاضرا بقوة في دور النشر المتخصصة بالطفل خلال الدورة الحالية للمعرض، حيث رأى الكثير من دور النشر دعم القصص الجديدة بقرص مدمج يتضمن القصة نفسها بشكل سمعي، وهو يوفر فرصة للأبوين في حال عدم القدرة على سرد الحكايات للأبناء، وتوسعت دور نشر أخرى بالموضوع، حيث قدمت القصص المطبوعة مع الصوت على شكل افلام الكرتون المحببة والمعروفة، لتشكل إضافة جديدة الى مكتبة الطفل.
ولأن دور النشر الخاصة بالطفل تجمع اليها المربين والعاملين في الحقل التربوي والتعليمي والمتخصصين بالشؤون المدرسية، فقد خصص العديد منها مجموعة من الوسائل التعليمية المتميزة التي جمعت بين الخرائط والرسوم التوضيحية والعاب تنمية المهارات العلمية العلمية، والتجارب المختبرية المبسطة، والخرائط، والرسوم والصور التوضيحية، إضافة الى البرامج التقنية التعليمية التي شهدت حضوراً لافتاً متنوعاً لاسيما في مجال اللغات وتعليم تلاوة القرآن الكريم.
وتعرف زائرو أجنحة دور النشر الخاصة بالطفل الى العديد من الموسوعات التعليمية الشاملة الجديدة التي حرصت الدور المذكورة على اعدادها في إطار المشاركة بدورة العام الحالي للمعرض، ومنها الموسوعات المتخصصة بتعريف اعضاء الجسم، وانواع الحيوانات والمخلوقات الحية، والظواهر الطبيعية، والحروف بأنواعها ومواقعها في الجمل، إضافة الى الموسوعات العلمية التفاعلية التي تتيح للطفل تنفيذ التجارب المختلفة الكترونيا والتعرف الى مواضع الصح والخطأ فورا لغرض الإعادة بشكل اصح.
وركز الكثير من دور النشر المتخصصة بالطفل كذلك بالبرامج المتعلقة بتعليم اللغة العربية والآداب الإسلامية التي شهدت رواجاً من قبل العائلات في ضوء موازنة المحتوى باللغات الأخرى الذي يتعلمه ابناؤهم في المدارس غير العربية من أجل بناء اساس سليم بطرق حديثة، وقد توافر الكثير منها على شكل مجاميع قصصية مثل سلسلة: السلوكيات، وقصص الأنبياء، وقصص القرآن الكريم، والمعاني الجميلة، والمصحف المعلم، وبرنامج تعليم اللغة العربية للأطفال الذي يتضمن العديد من المزايا بما فيها امكانيات تسجيل الاصوات للإستماع ومتابعة المهارات القرائية واللغوية للطفل.
الأقلام الإلكترونية وألعاب العرائس كانت حاضرة هي الأخرى في اجنحة دور النشر المتخصصة بالطفل، وتنوعت الأقلام الألكترونية الجديدة من حيث المحتوى الذي تضمن القصص المصورة، وتعليم الاذكار الدينية اليومية، وحل الأسئلة العلمية والتعرف الى الصواب وتمييزه عن الخطأ، إضافة الى أقلام مخصصة للقراءات القرآنية المختلفة وأحكام التلاوة، وقد تفاعل الأطفال مع العاب العرائس بشكل لافت لأنها جسدت العديد من الشخصيات المحببة، إضافة الى أهميتها في التعليم الإيحائي الذي يحصد سنوياً نتائجح إيجابية في المستوى العملي للأطفال.