قررت محكمة جنح مستأنف المطرية المنعقدة في التجمع الخامس حجز الاستئناف المقدم من إسماعيل حسن حارس فيلا الفنان التشكيلي الراحل يوسف كامل ونجله حسام إسماعيل حسن ضد حكم أول درجة الصادر ضدهما بالحبس سنة مع الشغل لكل منهما بعد إدانتهما بسرقة أكثر من 150 لوحة فنية وتحفة نادرة من فيلا الراحل في منطقة المطرية والتي تبلغ قيمتها نحو 50 مليون جنيه لجلسة 26 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري لنطق الحكم. تعود أحداث الواقعة إلى شهر أيلول / سبتمبر الماضي عندما حرر المحامى عبدالحميد البكري وكيلا عن أحفاد الفنان الراحل وعلى رأسهم الدكتور أشرف محمد الأنصارى بلاغا  في قسم شرطة المطرية وبلاغا للنائب العام حمل رقم 9111 لعام 2012، اتهم فيه الخفير إسماعيل حسن ونجله حسام بجلب بلطجية لسرقة ونهب الفيلا المملوكة لأحفاد الفنان الراحل والتي يوجد بها مقتنياته الفنية النادرة والكائنة في العقار رقم 21 شارع منية مطر في المطرية وما بها من مقتنيات تزيد عن 150 لوحة بعد أن اكتشفوا وجود مسروقات كثيرة في اللوحات. وأضاف البلاغ أن الحارس وعدد من البلطجة أقاموا سورا حول الفيلا يرتفع لأربعة أمتار، ويحاصرون الفيلا وهم يحملون الأسلحة النارية، وأنهم حينما حاولوا التوصل لحل معم أشهروا في وجههم الأسلحة. وكشفت التحريات عن أن الورثة لا يملكون أي توثيق لهذه الأعمال حتى تستعين شرطة السياحة والآثار من الاستدلال عليها ومنع بيعها في الأسواق، حيث أن الورثة تعاملوا مع التراث الإنساني للراحل بإهمال شديد طيلة هذه الفترة، ولم يبلغ أحدهم قطاع الفنون التشكيلية بما لديهم لتسجيل هذه اللوحات التي قالوا إن عددها يزيد عن 150 لوحة، إضافة إلى متعلقات شخصية كثيرة . ويعد الفنان يوسف كامل من أهم أقطاب الجيل الأول من الفنانين المصريين فهو من أشهر الرواد الذين كان يطلق عليهم اسم "الرعيل الأول" وهم الذين ولدوا قبل بداية القرن العشرين والتحق بمدرسة الفنون الجميلة المصرية عند افتتاحها عام 1908، وهو من أحد الفنانين الستة الذين قامت على أكتافهم وعبر ريادتهم حركة الفن المصري الحديث مع : محمود مختار و محمد ناجي و محمود سعيد و راغب عياد  وأحمد صبري. وقد بلغ عدد اللوحات التي رسمها أكثر من ألفى لوحة، وكانت تستهويه المناظر الخلوية ومشاهد الريف المصري خاصة، ويُعرف يوسف كامل بلقب «مصور الشمس» لما يستشعره المشاهد تجاه لوحاته من دفء الشمس ولمعتها التائهة بين الظلال  . وتولى التدريس في مدرسة الفنون الجميلة العليا منذ عام 1929 حتى أصبح رئيساً لقسم التصوير في الكلية، ثم أسندت إليه عمادة الكلية عام 1950وخلال فترة عمادته للكلية عمل مديراً لمتحف الفن الحديث في القاهرة منذ 1947وحصل على جائزة الدولة التقديرية للفنون ليكون ثاني فنان يحصل عليها في مصر بعد الفنان محمود سعيد.