النفط الخام

انخفضت أسعار النفط الخام خلال الجلسة الأمريكية متغاضية بذلك عن تراجع مؤشر الدولار الأمريكي وفقاً للعلاقة العكسة بينهما عقب التطورات والبيانات الاقتصادية التي تبعنها اليوم الجمعة عن الاقتصاد الأمريكي أكبر مستهلك للطاقة عالمياً وضمن عمليات تصحيحية عقب ارتفاعها خلال تداولات الأسبوع الجاري لأول مرة في أربعة أسابيع في أعقاب اتفاق منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" والمنتجين من خارج المنظمة على تمديد تقليص الإنتاج للحد من اتساع المعروض ودعم أسعار النفط.

وانخفض العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي "نيمكس" تسليم 16 من حزيران/يونيو المقبل لتتداول حالياً عند مستويات 47.63$ للبرميل مقارنة بمستويات الافتتاحية عند 47.83$ للبرميل، كما تراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسلم 15 تموز/يوليو القادم لتتداول عند 50.65$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 50.77$ للبرميل، بينما انخفض مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.30% ليتداول حالياً عند مستويات 99.32 مقارنة بالافتتاحية عند 99.63.

هذا وقد تتوجه أنظار المستثمرين لما سوف يسفر عنه اجتماع منظمة الدول االمصدرة للنفط "أوبك" في 25 من آيار/مايو الجاري والذي من المتوقع أن يناقش من خلاله الدول الأعضاء تطورات الأوضاع في أسواق النفط في أعقاب الصعوبات التي تواجههم لتحقيق التوازن بين العرض والطلب في ظل بقاء مخزونات النفط الخام العالمية أعلى متوسط الخمس أعوام الماضية وتسارع إنتاج النفط الصخري الأمريكي لأعلى مستوياته في عامين مؤخراً.

وفي نفس السياق، فقد نوه وزير الطاقة السعودي خالد الفلاح في مطلع الأسبوع الجاري إلى أن المنظمة قد تمدد اتفاق خفض الإنتاج إلى مطلع عام 2018 بعد التشاور مع معظم المنتجين المشاركين في الاتفاق، كما صرح وزير الطاقو اروسي إلكسندر نوفاك "أن بلاخ تناقس عدد من السيناريوهات" موضحاً اعتقاده بأن "تمديد اتفاق خفض الإنتاج لفترة أطول سوف يساعد على تسريع عملية إعادة التوازن في السوق". 

بخلاف ذلك، فقد تابعنا عن الاقتصاد الأمريكي الكشف عن بيانات التضخم لشهر نيسان/أبريل الماضي والتي أوضحت نمو الضغوط التضخمية دون التوقعات وفقاً لمؤشر أسعار المستهلكين بالتزامن مع أظهر قراءة مؤشر مبيعات التجزئة الذي يمثل أكثر من نصف الإنفاق الاستهلاكي الذي يمثل أكثر من ثلثي النتاج المحلي الإجمالي الأمريكي تسارع وتيرة النمو دون التوقعات وصولاً إلى اتساع ثقة المستهلك الأمريكي وفقاً للقراءة الأولية لمؤشر جامعة ميشيغان لثقة المستهلكين عن آيار/مايو الجاري.

كما تبعنا حديث أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح كل من رئيس بنك شيكاغو الاحتياطي الفيدرالي تشارلز إيفانز ورئيس بنك فيلادلفيا الاحتياطي الفيدرالي باترك هاركر، حيث شارك إيفانز في حلقة نقاش حول الظروف الاقتصادية والسياسة النقدية في المؤتمر العالمي إيه-سي-إي 2017 في دبلن قبل أن نشهد حديث هاركر التوقعات الاقتصادية في جامعة دريكسل في ولاية فيلادلفيا.

ويأتي ذلك وسط تسعير الأسواق لتشديد السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماع حزيران/يونيو المقبل والذي من المرتقب أن يكشف من خلاله صانعي السياسة النقدية لدى الاحتياطي الفيدرالي عن توقعاتهم لوتيرة النمو معدلات البطالة والتضخم بالإضافة إلى مستقبل أسعار الفائدة للأعوام الثلاثة المقبلة في ظل التوقعات بإقدام الأعضاء على رفع أسعار الفائدة بواقع 25 نقطة أساس إلى ما بين 1.00% و1.25%