واشنطن - مصر اليوم
تراجعت شحنات النفط الخام المنقولة بحراً من روسيا إلى آسيا بأكثر من 500 ألف برميل يومياً في الأشهر الثلاثة الماضية، مع وصول الإمدادات إلى المنطقة لأدنى مستوياتها منذ أواخر مارس الماضي.
خسرت الشحنات الوافدة من روسيا في الأسبوع المنتهي في 26 أغسطس معظم المكاسب التي حققتها سابقاً على أساس المتوسط الأسبوعي وخلال فترة الأسابيع الأربعة، وفقاً لبيانات تتبّع السفن التي رصدتها "بلومبرغ".
انخفضت الإمدادات الإجمالية إلى 3.04 مليون برميل يومياً في الأيام السبعة الممتدة حتى 26 أغسطس. يقارن ذلك مع 3.62 مليون برميل في الأسبوع السابق. وعقب استخدام متوسط النقل على مدى 4 أسابيع لتقليص التباين في الأرقام؛ اتضح تراجع الشحنات إلى 3.3 مليون برميل يومياً في الأسابيع الأربعة حتى 26 أغسطس، منخفضة من 3.41 مليون برميل يومياً في الفترة الممتدة حتى 19 أغسطس.
تراجعت شحنات موسكو تدريجياً إلى آسيا منذ يونيو الماضي، بعدما برزت الهند فيها كسوق أساسية للنفط الخام الروسي الذي تجنّبه المشترون الأوروبيون عقب غزو البلاد لأوكرانيا. وتعد القارة، التي تضم أيضاً أكبر عميل منفرد لروسيا، وهي الصين، الآن وجهة لنحو نصف صادرات النفط الخام الروسية المنقولة بحراً، منخفضة من 60% تقريباً في أبريل. فيما استوردت آسيا حوالي ثلث الشحنات الروسية في فبراير قبل الغزو الروسي لأوكرانيا.
على الجانب الآخر، كانت تركيا المنفذ الغربي الرئيسي لمبيعات النفط الروسي في سوق البحر الأبيض المتوسط، ومن المرجح أن يصبح دورها أكثر أهمية عندما تدخل عقوبات إضافية من الاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ في ديسمبر المقبل، مما يؤدي إلى وقف المشتريات من إيطاليا.
شكّلت الهند أكبر نجاح لموسكو في فتح أسواق جديدة لخامها، كما اقتنصت مشترين جدد آخرين لنفطها، لكن بكميات ضئيلة جداً.. وجرى تسليم 3 شحنات إلى سريلانكا التي تعاني من ضائقة مالية، في حين تم إفراغ سفينتين في الحمرا على ساحل البحر المتوسط في مصر حالياً. كما أبدت دول قليلة أخرى رغبتها في شراء النفط الخام الروسي.
استمر متوسط تدفق الخام الروسي إلى آسيا في الانخفاض، فقد تراجع إلى 1.59 مليون برميل يومياً في الأسابيع الأربعة الممتدة حتى 26 أغسطس، مقارنة بأكثر من 2.1 مليون برميل يومياً في أبريل ومايو الماضيين.
قد يهمك أيضأ :