اللواء بحري محفوظ طه

أكد اللواء بحري محفوظ طه، نائب رئيس الهيئة الاقتصادية قناة السويس للمنطقة الجنوبية، أن الصناعات البتروکیماویة تعتبر إحدى الأولويات في المنطقة، خاصة في المنطقة الجنوبية، مشيرًا إلى قرب إنشاء أكبر مصنع "بتروكيماويات" على مستوى العالم فيها، ويرجع ذلك إلى اعتبارها صناعة تجذب تجمعات صناعية أخرى، فمنطقة العين السخنة هي إحدى المناطق الأربع في المنطقة الاقتصادية، وتتمتع بمزايا كثيرة وإمكانات كبيرة تؤهلها لأن تكون  قطبًا كبيرًا في مجال التكرير والبتروكيماويات، حيث يعتبر ميناء السخنة هو البوابة الجنوبية لقناة السويس، والذي يمر من خلاله 17 ألف سفينة سنويًا، تمثل 10% من حجم التجارة العالمية. وجاء ذلك كلمته في مؤتمر "داون ستريم إيجيبت" السنوي، والذي تنظمه الهيئة العامة للبترول"إيجيبس"، لعرض الفرص الاستثمارية في مجالات التكرير والبتروكيماويات.

وخلال العرض التقديمي في المؤتمر، قال طه إن ميناء السخنة يحتوي على ثلاثة أحواض، الحوض الثالث مساحته 3.5 كم2، كما أن عمق الميناء، والذي يصل إلى 17 مترًا، يجعل الميناء يستقبل السفن العملاقة ذات الغاطسات الكبيرة والتي تصل حمولتها إلى 200 ألف طن، ما يدل على مدى ملاءمة الرصيف للسفن الكبيرة. وأشار إلى أن مساحة المنطقة الصناعية 210 كيلومترات مربعة، وتبعد عن الميناء مسافة من خمسة إلى سبعة كيلومترات فقط، ما يسمح لعدد كبير من معامل التكرير بإنشاء خطوط الإنتاج في هذه المنطقة، ويرتبط هذا الموقع بالموانئ والطرق الرئيسية في القاهرة والعاصمة الإدارية الجديدة ومدن قناة السويس، عبر شبكة طرق ممتازة، وتربط السكك الحديد المنطقة مع قناة السويس، إلا أنها لا تزال غير صالحة للعمل حتى هذه اللحظة، ويمكن إصلاحها وفقًا لدراسات السوق وحجم المواد البترولية التي يجب نقلها.

وأضاف أن المنطقة الاقتصادية تكفل للمستثمر بيئة عمل مواتية وجاذبة للاستثمار، تساعد على سهولة أداء أعماله من خلا منفذ "الشباك الواحد"، كما أن المنطقة لها مجلس إدارة له جميع الصلاحيات وممثل من عدد من الوزارات، وله سلطة الولاية الكاملة من أجل تبسيط الإجراءات وإصدار الموافقات، علاوة على انخفاض تكاليف الإنتاج. وتتمتع المنطقة بعدد من الاتفاقيات التجارية مع دول عربية وأفريقية، ما يضيف إليها ميزة تساعدها على سهولة نفاذ منتجاتها إلى هذه الدول ويجعل لها أفضلية في هذه الأسواق، لافتًا إلى أن المنطقة الجنوبية في العين السخنة تتضمن مشروعًا ضخمًا في مجال البتروكيماويات، والذي سيكون الأول من نوعه في مصر وأكبر مصنع في العالم، ويضم وحدة تكسير "النافتا"، مع القدرة على إنتاج 1.4 مليون طن سنويًا من "الإيثيلين" و"البولي إيثيلين" و900000 طن سنويًا من "البروبيلين" و 250000 طن سنويًا من "البيوتادين"، و 350000 طن سنويًا من البنزين، و 100000 طن سنويًا من "الهيكسين"، بتكلفة 3.7 مليار دولار، ومن المتوقع أن يوفر المشروع 20 ألف فرصة عمل في المرحلة الأولى.