نيودلهي ـ مصر اليوم
تقدمت الهند بطلب رسمي إلى الولايات المتحدة لتمديد فترة الإعفاء الخاص باستيراد النفط الروسي في ظل استمرار الحرب في منطقة الخليج العربي للأسبوع الحادي عشر على التوالي.
ويأتي هذا التحرك مع اقتراب انتهاء المهلة الحالية الممنوحة من واشنطن في 16 مايو الجاري، حيث تسعى نيودلهي لتأمين تدفقات الطاقة وتجنب قفزات سعرية قد تضر بنحو 1.4 مليار مواطن يعانون بالفعل من نقص في غاز الطهي وفقاً لبلومبرج نقلا عن مصادر مطلعة.
أبلغ مسؤولون هنود نظراءهم في واشنطن بأن استقرار إمدادات النفط يمثل أولوية قصوى للأمن القومي، محذرين من عواقب وخيمة في حال حدوث اضطرابات إضافية في السوق العالمية. ورغم الضغوط الأمريكية السابقة لتقليص المشتريات من موسكو، إلا أن تعطل طرق الملاحة في الشرق الأوسط دفع واشنطن لإبداء مرونة مؤقتة بهدف كبح تضخم أسعار الوقود عالمياً، بينما لم يصدر رد رسمي حتى الآن من وزارتي الخزانة الأمريكية أو الخارجية الهندية.
تُسابق شركات التكرير الهندية الوقت لتعظيم مشترياتها قبل انتهاء موعد الإعفاء، حيث كشفت بيانات شركة كيبلر عن تسجيل أرقام غير مسبوقة في تدفقات النفط الروسي إلى الهند خلال شهر مايو الحالي. وسجلت الواردات ذروة قياسية بلغت 2.3 مليون برميل يومياً في مطلع الشهر، ويُتوقع أن يستقر متوسط التدفقات عند 1.9 مليون برميل يومياً طوال الشهر الجاري، وهو ما يعكس اعتماداً كبيراً على الخام الروسي المخفض.
تعتبر هذه الزيادة الكبيرة مدفوعة بالسماح باستيراد الشحنات التي تم تحميلها مسبقاً، وتعكس محاولات الهند لتعويض العجز الناتج عن توترات الملاحة في مضيق هرمز والصراع المستمر في المنطقة. وتبذل شركات التكرير قصارى جهدها لتأمين أكبر قدر ممكن من الشحنات قبل أي تغير محتمل في الموقف الأمريكي، خاصة أن البدائل المتاحة حالياً تواجه مخاطر لوجستية وأمنية مرتفعة في الممرات المائية الحيوية بالخليج العربي.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
ارتفاع إمدادات النفط الروسي إلى الصين بنسبة 22% في الـ11 أشهر الأولى من 2023
أسعار النفط تقفز 6% بعد العقوبات الأميركية والأوروبية ضد روسيا