البنك المركزي المصري

أعلن البنك المركزي المصري، أن المعدل السنوي للتضخم العام ارتفع إلى 28% في يناير/كانون الثاني الماضي نتيجة ارتفاعات شهرية بلغت 4% في المتوسط في الفترة ما بين نوفمبر/تشرين الثاني 2016 ويناير/كانون الثاني 2017 والتي تأثرت بإجراءات الإصلاح الاقتصادي مرجعا الارتفاع الشهري في يناير 4.07% مقارنة بشهر ديسمبر/كانون الأول 2016 والذي بلغ 3% إلى زيادات اعتيادية بالإضافة إلى أثر التعريفية الجمركية الجديدة في نهاية عام 2016.
 
وأوضح المركزي في بيان له اليوم، أسباب قيام لجنة السياسية النقدية في اجتماعها بتثبيت أسعار الفائدة على سعري عائد الايداع والاقراض لليلة واحدة دون تغيير عند مستوى 14.75% و15.75% على التوالي إلى أن الزيادة في مستويات التضخم في الفترة ما بين نوفمبر 2016 ويناير 2017 ترجع أساسا إلى عوامل من جانب العرض المتمثلة في ارتفاع أسعار السلع المتاجرة والتي تأثرت بإجراءات الإصلاح الاقتصادي وبالتالي من المتوقع أن يتلاشى هذا الأثر في الفترات المقبلة نظرا لأنها ترجع إلى عوامل مؤقتة وغير مستمرة ويدعم ذلك انخفاض مساهمة أسعار السلع الغير متاجرة منذ ديسمبر .
 
وأضاف نظرا لارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية، سجل التضخم الأساسي معدلا سنويا بلغ 30.86% في يناير 2017 بسبب معدلات شهرية بلغت 4.89% في المتوسط في الفترة ما بين نوفمبر 2016 ويناير منوها إلى أنه في ذات الوقت ارتفعت أسعار كل من السلع الغذائية غير الأساسية والسلع والخدمات المحددة إداريا بدرجة طفيفة في يناير 2017 .
 
ونوّه المركزي إلى انخفاض معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 3% خلال الربع الأول من العام المالي 2016/2017 مقارنة بمعدل قدره 4% خلال 2015/2016. وعزا التراجع إلى انخفاض مساهمة الاستهلاك بعد أن كان المساهم الرئيسي في النمو في حين استقرت مساهمة الاستثمار على الرغم من انخفاض مساهمة استثمارات القطاع العام وذلك نتيجة زيادة مساهمة استثمارات القطاع الخاص بالإضافة إلى ذلك تحول المساهمة السالبة للواردات .
 
وأشار إلى أن بيانات سوق العمالة توضح انخفاض نسبة البطالة إلى 12% في الربع الثاني من 2016/2017 مستمرة في الانخفاض بعد بلوغ ذروتها 13% في الربع الثاني من 2013/2014. وأضاف المركزي أنه على صعيد الاقتصاد العالمي فإنه بالرغم من معاودة الارتفاع في الأسعار العالمية للسلع إلا أن معدلات التضخم والنمو العالمية مازالت ضعيفة مما يحد من الضغوط التضخمية على الأسعار المحلية.
 
من الناحية النقدية أوضح البنك المركزي ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية لديه في نوفمبر وديسمبر 2016 ويناير 2017 وذلك بالتزامن مع إجراءات الإصلاح الاقتصادي. وتوقع المركزي على المدى المنظور أن يبدأ المعدل السنوي للتضخم في الانخفاض تدريجيا بعد الانتهاء من أثار الضغوط التضخمية الناجمة عن جانب ارتفاع التكاليف وانخفاض المعدلات الشهرية للتضخم مدعومة بإجراءات السياسة النقدية وكذلك تأثير فترة الأساس.

 مشيرا إلى أنه قام في 3 نوفمبر 2016 برفع أسعار العائد بـ300 نقطة أساس في ضوء توقعاته للتضخم. ولفت إلى أنه بعد تقييم ميزان المخاطر ارتأت لجنة السياسة النقدية أن الأسعار الحالية للعائد لدى البنك المركزي المصري تعد مناسبة. من جانبها، أكدت لجنة السياسة النقدية أنها ستتابع عن كثب كافة التطورات الاقتصادية والنقدية ولن تتردد في تعديل معدلات العائد لدى البنك المركزي والعمل على استقرار الأسعار في الأجل المتوسط.