تلسكوب "جيمس ويب"

اكتشف علماء الفلك باستخدام تلسكوب "جيمس ويب" المجرة القزمة CAPERS-39810، التي لفتت انتباه الباحثين بمزيجها غير المعتاد من الخصائص الفلكية. على الرغم من صغر كتلتها، التي تُقدَّر بنحو 100 مليون كتلة شمسية فقط، أظهرت الدراسات أن هذه المجرة تحتوي على مستوى منخفض للغاية من العناصر الثقيلة، ما يجعلها فريدة من نوعها في الكون الحديث.

ويُعتبر هذا "الفقر" المعدني أحد السمات المميزة للكون المبكر، حيث لم تتح للمواد الكونية الفرصة للإثراء بالعنصر الثقيل الناتج عن تطور النجوم. وتوفر مثل هذه الأنظمة نافذة نادرة لفهم المراحل الأولى من تكوين المجرات، إذ لعبت دوراً حيوياً في عصر إعادة التأين، المرحلة التي ساهمت فيها الأجيال الأولى من النجوم في تشكيل التنوع الكيميائي الذي نلاحظه اليوم في الكون.

وأوضح الباحثون أن دراسة مجرة CAPERS-39810 يمكن أن تساعد في الإجابة على أسئلة أساسية حول كيفية تشكل العناصر في الكون المبكر، وكيفية تطور المجرات الصغيرة قبل أن تتحد لتشكل المجرات الكبيرة والمعقدة التي نعرفها حالياً. وبفضل قدرة تلسكوب "جيمس ويب" على رصد الضوء القادم من أبعد نقاط الكون، أصبح بإمكان العلماء فحص مثل هذه المجرات القزمة بتفاصيل غير مسبوقة، مما يفتح آفاقاً جديدة لفهم تاريخ الكون وأصوله الكيميائية.

 قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ : 

تلسكوب جيمس ويب يلتقط عملية تشكيل المجرات المبكرة

جيمس ويب يلتقط مجرة حلزونية تبعد عن الأرض مليار سنة ضوئية بتفاصيل مذهلة