مطرزات في مشغل

ما ان انتهى عرض الازياء حتى انتشرت صور العروس في مجموعة شانيل في وسائل اعلام العالم باسره مثيرة فخر المطرزات

اللواتي امضين مئات الساعات لانجاز ذيل الثوب في مشغل باريسي صغير.
قبل اسبوع من العرض كان الصمت يسود مشغل "سيسيل هنري" في احد الشوارع الصغيرة في الدائرة الحادية عشرة. فالهدوء

والتركيز سيدا الموقف بعيدا عن الهستيريا التي تحل على بعض الدور مع اقتراب العروض.
مشغل "سيسيل هنري" هو من اخر المشاغل المختصة في التطريز في باريس وهو اضافة الى ذلك مستقل. يعمل فيه نحو ثلاثين

شخصا اي ضعف عددهم قبل عشر سنوات. هنا يتم التطريز لاكبر الاسماء في اوساط الموضة في مجال الازياء الجاهزة الفاخرة

من فويتون وسان لوران وبلمان وغيرها من دور الازياء وكذلك للازياء الراقية (اوت كوتور).
فالكثير من التصاميم التي تضمنها عرض ازياء دار شانيل الثلاثاء مرت عبر مشغل "سييسيل هنري".
ويروي سيباستيان باريوو الذي يتولى منذ اذار/مارس رئاسة مجلس ادارة "اتولييه 2 باري" التي تضم مشغل "سيسيل هنري"

ومشغل "لوناس فرانس" الذي يعنى بتصميم زينة للاقمشة، "في ايار/مايو اوضحت لنا الدار (شانيل) اجواء العرض وما الذي يصبو

اليه كارل لاغرفيلد".
ويضيف "انطلاقا من هذه الخطوط حضرنا عينات. وانتظرنا لنرى ان كان كارل لاغرفيلد سيختارها". ويبدو انها اقنعت المصمم

الشهير  ف12 من تصاميمه مرت عبر مشغل "سيسيل هنري".
وقبل سبعة ايام على العرض  كانت المطرزات يستعدن لانجاز الشرائط المذهبة والمرجانية اللون التي ترسم حدود خصر فستان،

وكن قد حققن تقدما كبيرا على ذيل فستان العرس.
وهن يعملن على قطع من الاثواب ترسل  ما ان ينتهين منها الى دار الازياء حيث تجمع الازياء التي قد تكون مرت في اكثر من

مشغل تطريز مثل لوساج ومونتيكس التابعين لدار شانيل.
فتسمية "اوت كوتور" (الازياء الراقية) التي تقام عروضها حصرا في باريس خلافا للملابس الجاهزة، تأخذ معناها الكامل هنا فكل

قطعة تحتاج الى عشرات الساعات من العمل.
فذيل فستان العرس عل شكل مشلح احتاج الى مئات الساعات من العمل. ومن اجل الحصول على هذه الزخارف الباروكية الذهبية

المعتقة المشكوكة باللالئ كان ينبغي اولا طبع هذه الزخارف  فيما راحت بعد ذلك نحو عشرين مطرزة على مدى ثلاثة ايام تزينها

بالستراس الذي طلي بعد ذلك. وقد طرزت عليها ايضا اللالئ.
وتقول ميلينا لابيار وهي مطرزة في السابعة والعشرين وهي تعمل على الذيل "يجب ان يكون الانسان شغوفا. وهذه مهنة بالغة

الدقة. لكن المشاركة في عمل كهذا
 يشعر الانسان بالرضا" وهي على ادراك ان صور الفستان ستنتشر على كل شبكات التواصل الاجتماعي وفي مجلات العالم

باسره.
وعمل المشغل ايضا على ثلاثة تصاميم لعرض كريستيان ديور الذي نظم الاثنين. وعملت المطرزات خصوصا على باقات من

الزهر مستوحاة من القرن الثامن عشر.
ويقول سيبستيان بارييو "لم اكن افقه شيئا بالتطريز عندما اتيت الى هنا في العام 2002. لقد سلمت جوهرة فعلية". والمشغل هو

من احدث مشاغل  التطريز اذ انه انشئ قبل 32 عاما فقط.
ويوضح "القيمة المضافة الني نوفرها هو عملنا الابتكاري في التطريز. فلم نكن نستطيع الاعتماد على الارشيف لاننا دار فتية. وقد

دفعنا ذلك الى ان نتمتع بحس ابتكاري".
والى جانب عروض الازياء يعمل المشغل على طلبيات خاصة مثل فساتين الاعراس الواردة من دور ازياء. ويوضح المسؤول

عن المشغل "اننا ننجز فستانا الان. وبعد احتساب كل شيء يتبين ان انجازه يؤمن عملا لشخص واحد على مدة سنتين".