المجلس الاعلى للمراة

 لم تدخر البحرين جهدا في الالتزام بما تمليه عليها الاتفاقيات الدولية فيما يتعلق بأوضاع المرأة وحقوقها، وبما يراعي خصوصية المملكة الدينية والثقافية، بل وتقدم البلاد نموذجا يحتذى في حجم الاتفاقيات الحقوقية التي وقعت أو صدقت عليها أو بصدد الانضمام إليها، وهو ما يعكس حرصها على الالتزام بثوابتها الحضارية من جانب وتوافقهامع الشرعة الحقوقية الدولية من جانب آخر.
وتعد السيداو إحدى أهم الاتفاقيات الدولية التي تتناول أوضاع وحقوق المرأة في العالم، وفيما يلي أبرز القضايا المتعلقة بتنفيذ بنود الاتفاقية داخل البحرين، وطبيعة الجهود التي بذلتها الدولة ممثلة في المجلس الأعلى للمرأة لتنفيذ بنود الاتفاقية وتعميم مبادئها والاتزام بها.
انضمت مملكة البحرين إلى هذه الاتفاقية المعروفة باسم اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة (السيداو) بتاريخ 18/6/2002، ودخلت حيز النفاذ بتاريخ 18/7/2002، وقد التزمت البحرين بتنفيذ التزاماتها سواء على صعيد برامج التوعية بمواد هذه الاتفاقية أو على صعيد إعداد التقارير الرسمية الدورية بشأن متابعة تنفيذ موادها، أو متابعة ملاحظات لجنة السيداو حول تلك التقارير فيما يتعلق برفع التمييز ضد المرأة بحسب مواد وبنود الاتفاقيةـ
ومن المعروف أن مملكة البحرين قدمت تقريرها الأول والثاني والتقرير التكميلي الخاص باتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة إلى لجنة القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة، كما قدمت ردها عن الخطوات المتخذة لتنفيذ التوصيتين الخاصتين ببند الجنسية والعلاقات الأسرية.
ومن جانبه قام المجلس الأعلى للمرأة بتعميم الملاحظات الختامية الخاصة بلجنة القضاء على جميع أشكال التمييز (السيداو) ضد المرأة بعد مناقشتها لتقريري المملكة الأول والثاني والتقرير التكميلي، إلى جميع الوزارات المعنية ومؤسسات المجتمع المدني، وكذلك إلى السلطة التشريعية للعمل على تنفيذها، وتواصل المجلس مع منظمات المجتمع المدني، وعلى وجه الخصوص الجمعيات واللجان النسائية، للتعريف بالاتفاقية والملاحظات الختامية ومناقشة القضايا ذات الصلة بالاتفاقية.
كما نظم المجلس الاعلى للمرأة العديد من الدورات التدريبية للفريق الوطني المعني بمتابعة تنفيذ التزامات مملكة البحرين "للاتفاقية"، والممثل فيه كافة الجهات الحكومية وهيئة التشريع والافتاء القانوني، وعضوات من مجلسي الشورى والنواب لدراسة الملاحظات الختامية ومتابعة تنفيذها بالتنسيق مع السلطات التشريعية والتنفيذية ومؤسسات المجتمع المدني.

ولقد تناولت هذه الدورات، التأكيد على مسئوليات أعضاء الفريق فيما يتعلق بالتعريف لدى جهاتهم بالملاحظات الختامية "للجنة"، والوثائق ذات الصلة مثل التوصيات العامة "للجنة"، إعلان ومنهاج عمل بيجين، وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة وكذلك المتابعة المستمرة مع الجهات المعنية بشأن متابعة تنفيذ الملاحظات الختامية.
وقام المجلس الأعلى للمرأة، بتشكيل فريق وطني معني بمتابعة وتنفيذ توصيات السيداو يضم في عضويته ممثلين عن الوزارات والمؤسسات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني والمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، كما قام المجلس الأعلى للمرأة بإعداد التقرير الثالث للسيداو بمشاركة من الفريق الوطني وبالتواصل مع الجهات المعنية للحصول على البيانات اللازمة والتشاور معها بشأن الصعوبات والتحديات التي تواجهها هذه الجهات والإجراءات الحالية أو المستقبلية لمواجهة هذه التحديات بالإضافة إلى تواصله مع المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان وكل من السلطة التشريعية والاتحاد النسائي البحريني وغيره من مؤسسات المجتمع المدني النسائية والمهنية لاستطلاع رأيهم بشأن أية موضوعات أو ملاحظات تتعلق بالتقرير الثالث ليأخذها في الاعتبار.
التقرير الثالث
قامت مملكة البحرين برفع التقرير الوطني الرسمي (الثالث) لاتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة (السيداو) إلى الجهة المعنية بالأمم المتحدة في موعدها المحدد في يوليو2011، وقد تم تحديد موعد مناقشة التقرير خلال الجولة التي تعقد في شهر فبراير 2014 في جنيف، وتلقت مملكة البحرين تساؤلات لجنة السيداو على التقرير الوطني الثالث، والتزمت في الموعد المحدد بتسليم الردود الى اللجنة المعنية بتاريخ 8 نوفمبر 2013.
كما تحرص مملكة البحرين على تقديم التقارير الدولية ذات الصلة بوضع المرأة، ومن ذلك إعلان ومنهاج عمل بيجين وإعلان الألفية الإنمائية وتقرير التنمية البشرية، وتؤكد مملكة البحرين بأن مشاركاتها الدولية والتزاماتها في تقديم تقارير السيداو وملاحظات لجنة السيداو تعتبر إحدى الآليات الهامة للاستفادة من تلك الملاحظات لتطوير عمل المجلس الأعلى للمرأة وتفعيل جهود مملكة البحرين نحو تعزيز برامج دعم وتمكين المرأة على كافة الأصعدة.
وتتضافر الجهود الرسمية والأهلية للتعريف بالاتفاقية مع ما يقوم به المجلس الأعلى للمرأة من أنشطة مختلفة في سبيل تحقيق ذلك (ورش عمل -دورات تدريبية – حلقات نقاشية – برامج واصدارات إعلامية) مع فئات نوعية من شباب المحامين والمحاميات والتنفيذيين وأعضاء السلطة التشريعية وكوادر جمعيات أهلية لتدريبهم وتوعيتهم بالاتفاقية.
قانون أحكام الأسرة
صدر القانون رقم (19) لسنة 2009 بشأن قانون أحكام الأسرة (القسم الأول)، وقد قام المجلس بالتنسيق مع المجلس الأعلى للقضاء بإعداد دراسة حول أثر تطبيق قانون أحكام الأسرة (القسم الأول) على المجتمع البحريني تهدف إلى بيان أهمية تقنين أحكام الأسرة وبالتالي تشجيع إصدار القسم الثاني من القانون، حيث بينت الدراسات العلامات المضيئة في القسم الأول، الأمر الذي يؤكد على رغبة الدولة في حماية الأسرة البحرينية من مظاهر التفكك الأسري، والعمل على استقرارها، كما أن هذا القانون قد أنهى ما كان موجوداً من اختلافات في أحكام القضاء الشرعي.
ويقوم المجلس الأعلى للمرأة بتنفيذ برنامج مستمر للثقافة القانونية يهدف إلى التوعية والتعريف بمضمون قانون أحكام الأسرة واتفاقية السيداو، وحقوق الطرفين في وثيقة عقد الزواج، والبرنامج يستهدف المرأة في مختلف القطاعات والتخصصات والشباب من الجنسين، كما يقوم المجلس الأعلى للمرأة بتنفيذ برنامج مستمر في الثقافة الأسرية يهدف إلى التوعية والتدريب بمهارات التوافق الأسري للمقبلين على الزواج والسعي نحو خفض معدلات الطلاق وخفض معدلات العنف الأسري، وإعداد وتأهيل مدربين في مجال الإرشاد والتوافق الأسري.