ندوة بعنوان مصر المكان والمكانة

نظم المركز الإعلامي في جامعة الفيوم،  الأحد، في قاعة المؤتمرات في المكتبة المركزية ندوة بعنوان "مصر المكان والمكانة" بمناسبة ذكرى انتصارات حرب أكتوبر المجيدة، بحضور نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة الدكتور فريد عوض حيدر، ونائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث الدكتور أحمد جابر شديد.

حاضر في الندوة، المحاضر والخبير العسكري والمدرس في كلية الدفاع الجوي العميد أسامة الجمال، والمستشار العسكري لمحافظة الفيوم العقيد عمرو فايد، وأحد أبطال حرب أكتوبر المجيدة أحمد فؤاد رمضان.

وذكر  رئيس جامعة الفيوم الدكتور خالد حمزة، أنّ أبطال حرب أكتوبر هم العامل الأساسي في إعادة الكرامة والعزة لوطننا الحبيب، وكان شعارهم أثناء الحرب قوله تعالى (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم)، وأنّ الله يحفظ مصر المحروسة بجيشها وشعبها, مُعبرًا عن شعوره بالفخر بأنه كان جندي في الجيش المصري يخدم وطنه ويدافع عنها ضد أي عدو يحاول المساس بأرضه أو الاعتداء عليه.

وأشار إلى أنّ مصر تواجه حروب كثيرة فى الفترة الحالية، ولولا وجود جيش عظيم يتميز بالقوة والعزيمة مثل الجيش المصري لكانت مصر مقسمة ومحتلة.

وأوضح أنّ حرب أكتوبر ما زال يكمن فيها أسرار وروايات لم يفصح عنها التاريخ حتى الآن، وأنها من الحروب التى كان لها أثر عظيم في إتحاد وتكاتف الشعوب العربية مع بعضها البعض، موجهًا كلمة للقادة العرب، ومطالبًا إياهم بالإتحاد لأنه قوة أما التفرقة فهي ضعف فيجب عليهم مراجعة حساباتهم كما حدث فى حرب أكتوبر المجيدة.

وتحدّث العميد أسامة الجمال عن سلاح الدفاع الجوي، وأكد على أنّ مهمته كانت حماية المجال الجوي لمصر في وقت الحرب، أما في وقت السلم فدوره هو تأمين الطيران المدني من حدوث أي مشاكل قد تؤدي إلى سقوط الطائرة أو تعطيل محركاتها.

وفي هذا الإطار ذكر الحادث الأليم الذي تعرضت له الطائرة الروسية بسبب عطل مفاجئ في المحركات، وراح ضحيتها 220 روسيًا، موضحًا أنّ سلاح الدفاع الجوي لم يتوان في مهمته في اكتشاف الصندوق الأسود، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه بعد وقوع الحادث, ثم ألقى محاضرة تاريخية وعسكرية عن مصر حول ثلاثة محاور رئيسية هي "مصر"، و"عبقرية المكان"، و"المكانة في الأديان والتاريخ".

وروى أحد أبطال حرب أكتوبر، وأول من  أشار بعلامة النصر أحمد فؤاد رمضان، أنه كان يخضع للتدريب الشاق في الجيش المصري قبل الحرب، وكان لديه استعداد للاستشهاد في أي لحظة.

وأوضح أنه كان يقود دبابة برمائية تستطيع السير فوق الماء في حرب أكتوبر, مؤكدًا أنّ الحرب حفلت‏ بالعديد من البطولات التي جعلت من الأداء المصري معجزة بكل المقاييس العسكرية‏، ولم تسجل هذه الحرب العظيمة بطولات فردية قام بها جنود كان انتماؤهم للوطن فوق كل اعتبار وأكبر من أي عزيز، بل سجل التاريخ ملاحم عسكرية وبطولات جماعية يشهد لها التاريخ على مر العصور.