أسيوط- عرابي أحمد
انطلقت في جامعة أسيوط، الأربعاء، وقائع الندوة العلمية التي ينظمها مركز الدراسات والبحوث البيئية في قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة في الجامعة، تحت عنوان "علاقة التغذية بالسرطان".
وتأتي الندوة تحت رعاية محافظ أسيوط، المهندس ياسر الدسوقي، ورئيس الجامعة، الدكتور محمد عبدالسميع عيد، وبحضور نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، الدكتور حسن صلاح، وعميد معهد جنوب مصر للأورام، الدكتور مصطفى الشرقاوي، ومدير المركز، الدكتور ثابت عبدالمنعم، إلى جانب لفيف من الأساتذة والأطباء من كلية الطب والزراعة والعلوم والطب البيطري، وذلك بالتعاون مع معهد جنوب مصر للأورام ومستشفيات أسيوط الجامعية.
وقد أكد الدكتور حسن صلاح أهمية الدور الرائد والحيوي الذي تقوم به الجامعة في توعية المواطنيين بأهمية الحفاظ على الصحة العامة ودرأ المخاطر قبل وقوعها والذي يقع على عاتق المختصين في مجال الطب، والذي يجب أنَّ يسانده كافة وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني.
وأوضح صلاح أنَّ مرض السرطان يعتبر من الأمراض الخطيرة، التي تواجه المجتمع والذي تسبّب في وفاة 7,6 مليون نسمة، كما يعادل نسبة 13% من نسب الوفيات في العالم نتيجة لممارسة بعض العوامل السلوكية والغذائية الخاطئة ومنها عدم تناول الفواكه والخضر بشكل كاف، وقلّة النشاط البدني، وتعاطي التبغ والكحول بالإضافة إلى ارتفاع منسوب كتلة الجسم وكذلك العدوى الناجمة عن فيروس التهاب الكبد B أو C وفيروس الورم الحليمي البشري والمسؤول عن نحو 20% من وفيات السرطان التي تحدث في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان متوسطة الدخل.
وأضاف: "من المتوقع أنَّ يرتفع عدد الوفيات الناجمة عن السرطان على الصعيد العالمي إلى 13 مليون وفاة في العام 2030، وأشار أنَّ الكشف المبكّر عن السرطان يعد من أهم الوسائل للحد من معدل الوفيات الناجمة عنه، وقد أعاد الدكتور حسن صلاح الدعوة إلى كافة القادرين بدعم المعهد وذلك بتوجيه تبرعاتهم لصالح المرضى غير القادرين من صعيد مصر على حساب 30000 والخاص بجمعية إنقاذ مرضى الصعيد.
من جانبه، أوضح الدكتور ثابت أنَّ مرض السرطان يأتي كثالث سـبب للوفيات بعد الحوادث وأمراض القلب والشــرايين التاجــية (في البالغين) وبعد العيوب الخَــلـْـقية (في الأطفال)، وأنَّ زيادة استخدام الوجبات السريعة وعدم الاهتمام والتحري عن الأكل الصحي ووجود عادات غذائية مستحدثة تعد واحدة من العوامل الرئيسية في الوقاية أو إحداث السرطان؛ إذ أنَّ 70% من حالات الإصابة بأنواع السرطان المختلفة تعزى بشكل رئيسي إلى الغذاء الذي يتناوله الإنسان في حياته اليومية، كما أوضح أنه طبقًا لإحصائيات المعهد القومي للأورام فإنَّ أكثر الأورام شيوعًا في مصر هي أورام الثدي 19%، وأورام الجهاز الهضمي 17%، وأورام الغدد الليمفاوية 15,5%، وأورام المثانة 10,5%، كما تشكل أورام الأطفال 10% من كل الحالات، ثم أورام الغدد الليمفاوية 17%.
كما شدد على ضرورة تكاتف الأيدى والعمل سويًا من أجل القضاء على مرض السرطان الذي أصبح من أكثر الأمراض وحشية في هذا العصر.
ومن جانبه، أكد الدكتور مصطفى الشرقاوي أنَّ المعهد أخذ على عاتقه منذ إنشائه العام 1990 علاج الأنواع المختلفة من السرطان وذلك بأحدث الأساليب العلمية التي توصل إليها العلماء، بالإضافة إلى تخريج كوادر من الأطباء المتخصصين في علاج الأورام وذلك على درجة عالية من الكفاءة إلى جانب إجراء الأبحاث والتجارب العلمية التي تسهم في الاكتشاف المبكر للسرطان والوقاية منه ورفع المعاناه عن كاهل المرضى والذين تتزايد أعدادهم بمعدل زيادة سنوية 8%.