وزير التربية والتعليم والتعليم الفني الدكتور الهلالي الشربيني

شهد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني الدكتور الهلالي الشربيني ، فعاليات مؤتمر توقيع عقد الإتفاق بين صندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء وهيئة بيرسون البريطانية ؛ لتأهيل خريجى المجمعات التكنولوجية لسوق العمل ، وذلك نيابة عن رئيس مجلس الوزراء المهندس شريف إسماعيل.

كما حضرأيضاً رئيس مجلس إدارة صندوق تطوير التعليم التابع لمجلس الوزراء الدكتور عبد الوهاب الغندور ، والمدير الإقليمي لهيئة بيرسون البريطانية أحمد إسماعيل.

وأكد " الشربيني" خلال كلمته في المؤتمر على أهمية الإتفاق البناء الخاص بمجمع الأميرية التكنولوجي الذي هو أحدي ثمار مشروعات الصندوق المتميزة التي أنشئت بالتعاون مع هيئة بيرسون إديكسل البريطانية " الشريك التعليمي الأجنبي " ، الذي يقوم بمراقبة جودة العملية التعليمية بالمجمع من شتي جوانبها ، بالإضافة إلي إعتماد شهادات خريجي المجمع الذي يضم ثلاث مراحل تعليمية مختلفة تبدأ بالمدرسة الثانوية الفنية لمدة ثلاث سنوات دراسية ، وما يليها من كلية متوسطة لمدة عامين دراسيين ، وتنتهي بالكلية العالية التي تمنح درجة بكالوريوس التكنولوجيا المعتمدة من المجلس الأعلي للجامعات ، وتعتبر أول درجة بكالوريوس في التكنولوجيا تُمنح بجمهورية مصر العربية.

وأضاف الوزير أن هذا الإتفاق يُمثّل نقلة نوعية في مستوي جودة التعليم الفني والتكنولوجي في مصر ، الأمر الذي سينعكس بالضرورة على تغيير نظرة المجتمع إلي التعليم الفني في مصر.

وأشار " الشربيني " إلي أن الوزارة من جانبها تسعي للإستفادة من الخبرات المتراكمة في المجمعات التكنولوجية من خلال التعاون مع الصندوق ؛ لتطوير المدارس الفنية التي يبلغ عددها 2000 مدرسة بشكل تدريجي خلال السنوات القادمة ؛ لتغذية سوق العمل بالكوادر المهنية المؤهلة وفقاً للمعايير الأوروبية والدولية ؛ للإشراف على خطوط الإنتاج والمواقع التنفيذية في شتي مجالات الصناعة والتشييد كمرحلة أولي ؛ لتكون نماذج للتطوير وفقاً للمعايير الأوروبية لمؤهلات التعليم الفني ، وتكون نقطة البداية لتطوير باقي المدارس الفنية على مستوي الجمهورية.

وقال وزير التعليم: " إن تطوير التعليم الفني ، لابد أن يتم من خلال ربطه بمؤسسات الإنتاج ؛ لأن المهارات التي يقدمها التعليم الفني يجب أن تكون هي نفس المهارات التي يحتاجها سوق العمل ؛ لضمان توفير فرص عمل للخريجين ".

وأضاف الشربيني : " أن سر نجاح تلك التجربة يكمن في تكاملها من خلال مركز نموذجي ديناميكي للتعليم الفني يلبي إحتياجات سوق العمل ، ويعمل على تعظيم الإستفادة من الإمكانات المادية والبشرية ، بالإضافة إلي نقل الخبرة من المؤسسات العالمية في نفس المجال ، ولعل من أهم مؤشرات نجاحها هو حصول بعض خريجي تلك المجمعات التكنولوجية على فرص عمل بالخارج ، بالإضافة إلي مؤشرات أخري أكثر وضوحاً تمثل شهادة نجاح دولية ، تتمثل في مشاركة بعض الهيئات التي تمثل دول بريطانيا ، وإيطاليا ، وألمانيا بأموال في تلك المشروعات بعد نجاح التجربة الأولي ".

كما أكد الوزير على أهمية التجربة لتبادل الخبرات مع الجهات المشاركة ، ونشر الممارسات الجيدة لضمان جودة التعليم الفني ، ودعم وتعزيز دوره ، إلي جانب تحسين إستجابة التعليم الفني لإحتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية ، ليكون قاطرة للتقدم الصناعي ؛ فضلاً عن بناء شراكات جديدة على الصعيدين المحلي والدولي.

ووجه الهلالي إلي ضرورة تكامل رؤية كافة الأطراف المعنية بالعملية التعليمية والتدريبية والصناعية والخدمية مع الوزارة ، وكسب وتعزيز الدعم المجتمعي له؛ من أجل تقديم تعليم فني وتكنولوجي عالي الجودة ، والإرتقاء بمستوي خريجي التعليم الفني ، ومواكبة التقدم التكنولوجي والصناعي المتسارع ؛ لكي يستمر النجاح.

وأضاف أنه إنطلاقًاً من ربط التعليم بالإستراتيجيات ، والخطط الاقتصادية ، والاجتماعية التنموية للدولة ، سعت الوزارة إلي تطوير منظومة التعليم الفني، بمستوي من الجودة يتناسب مع المعايير العالمية ، وبما يسمح للخريجين بالإسهام الفعال في التنمية الاجتماعية والاقتصادية للدولة ، وبالمنافسة إقليمياً وعالمياً.

ومن جانبه ، أكد الدكتور عبد الوهاب الغندور أن هذا المشروع يتفق مع رؤية الصندوق في إنشاء الشبكة القومية لمجمعات التعليم التكنولوجي المتكامل ، والمخطط لها أن تنتشر في مناطق مصر الاقتصاية والصناعية ، لتخدم الإحتياجات الفعلية لهذه المناطق كخطوة ضرورية نحو إصلاح منظومة التعليم الفني الذي أصبح من أهم متطلبات التنمية الاقتصادية.

وأشار إلي أن إدارة الصندوق قامت بالتنسيق مع وزارتي التربية والتعليم والتعليم الفني ، والتعليم العالي والبحث العلمي ، لدراسة ومناقشة ركائز البيئة المناسبة والتي خلصت إلي ضرورة إنشاء جامعة تكنولوجية لتصبح الجهة المستدامة التي تشرف على كل المجمعات التكنولوجية في مصر وتقوم بمنح الشهادات ، وضرورة توفير البيئة المناسبة لخريجي المجمع للإلتحاق بسوق العمل.

كما أشاد الغندور بالدور المحوري لوزارات التربية والتعليم والتعليم الفني، والتعليم العالي والبحث العلمي ، والتعاون الدولي نحو دعم وإنشاء ونجاح المشروعات القائمة ، مؤكدًا أن الصندوق بصدد الإنتهاء من الدراسات التفصيلية لإنشاء مجمعين جديدين لكل من : مدينة بدر ، ومدينة السادس من أكتوبر ؛ لتوفير العمالة المؤهلة لتشغيل المشروعات القومية للدولة.
 
ومن جهته ، قال أحمد إسماعيل إن الشراكة بدأت مع صندوق تطوير التعليم منذ عام 2010، موضحاً أن الهيئة لديها ما يقرب من 7 آلاف مؤهل فني ، مشيراً إلي أن تجديد بروتوكول التعاون مع الصندوق ضروري للنهوض بالتعليم الفني.

وأوضح أنه يتم منح طلاب مجمع الأميرية الشهادة البريطانية في التعليم الفني على رأسها منح الإعتماد الدولي للخريجين منها دبلوم التكنولوجيا من المستوي الثاني والدبلومة الممتدة في التخصص ، ويشمل تكنولوجيا الميكانيكا والكهرباء والسيارات.. وقد تم إختيار هذه المؤهلات لسد الفجوة بين الخريجين وسوق العمل.