وزير التربية والتعليم والتعليم الفني الدكتور الهلالي الشربيني

عقد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني الدكتور الهلالي الشربيني ، اجتماعاً مع لجنة تطوير المناهج ؛ لمناقشة وضع الإطار العام والوثائق الفرعية للمناهج الجديدة.

وأكد الشربيني حرص الوزارة على أن يكون هناك إطاراً عاماً للمناهج يعكس طموحات المجتمع المصري ، والتقدم العلمي في المعرفة للمرحلة الجديدة ، وطبيعة الطلاب ؛ بما ينتج متعلمين قادرين على المنافسة ، والإعتزاز بالذات ، والقبول بالأخر ؛ بحيث يتضمن هذا الإطار مواصفات المتعلمين في المراحل المختلفة ، وإستراتيجيات التدريس الحديثة ، وتوظيف التكنولوجيا ، ونظم التقييم المختلفة ، وينبثق من هذا الإطار العام الوثائق الفرعية للمواد المختلفة بحيث تحقق الأهداف المرجوة.

وأشار الوزير إلى أن عملية تطوير المناهج تُبنى على الجهد المبذول ، والذى كان نتاجاً للتعاون المثمر مع الجهات المعنية والخبراء الدوليين ، موضحاً أنه تم الإستعانة بلجنة وطنية لمراجعة المناهج في فبراير الماضي ؛ كما تمت الإستعانة بلجنة تابعة لمنظمة اليونسكو ،  والتي أعدت تقريراً حول المناهج ، تم إرساله لكل من مجلس الوزراء ، والمجلس الإستشارى للتعليم ، وكذلك مجلس النواب للإطلاع عليه  حتى يتم البناء على ما إنتهى إليه التقريران ؛ للوصول إلي رؤية موحدة ، وخطة عمل ؛ لإعداد تقرير نهائي يتضمن تحديد النظام التعليمي الملائم لمناهج الرياضيات والعلوم المصرية.

ووجه الوزير خلال الاجتماع بإعداد الإطار العام للمناهج ، والبدء في إعداد وثائق المناهج في ضوء الإطار العام للمناهج على أن يبدأ بإعداد كتب الصفوف الثلاثة الأولي من مرحلة التعليم الأساسي ، مشيراً إلي أن هذه المرحلة لها طبيعة خاصة ، ويجب الإهتمام فيها بالأنشطة التربوية المناسبة للمرحلة العمرية للطلاب ، والتي تسهم بشكل فعال في بناء الشخصية المتكاملة ، وإعداد مواطن معتز بذاته ، ومستنير، ومبدع ، ويقبل التعددية ويحترم الإختلاف مع الآخر.

ولفت الشربيني إلي أنه مع نهاية العام القادم ستكون جميع المعامل المدرسية متصلة بشبكة الإنترنت ، فضلاً عن ربط المكتبات المدرسية ببنك المعرفة ، مضيفاً أن التعليم قضية مجتمعية ، وأن الوزارة تبنت عقد حوار مجتمعي ؛ لأنه كان من الضروري الإستماع إلي آراء الآخرين من كافة أطياف المجتمع ؛ لتؤخذ في الإعتبار عند إتخاذ القرار، الذى يجب أن يكون تربوياً ومدروساً بعناية.

وأشارت المنسق العام بالمجلس الإستشاري الرئاسي لكبار علماء مصر الدكتورة ميرفت الديب ، إلي أن مشروع المناهج هو أحد المشروعات المهمة المطروحة ، مؤكدةً على ضرورة وجود إطار عام للمناهج الجديدة تتوافق مع الرؤي بصرف النظر عن التخصصات ، وتتضمن القيم التي نستهدفها ، وتخاطب الشعب المصري كله ، فضلاً عن ضرورة وجود إطار عام لمناهج مصر.

واستعرضت الديب، أثناء اللقاء وثيقة الإطار العام للمنهج المصري ، والتي يُستقى منها الإطار العام لمناهج كل من اللغة العربية ، واللغة الإنجليزية ، والعلوم ، والرياضيات ، لافتةً إلي أنه يجب أن يكون هناك مكون عام يربط بين هذه المناهج ، موضحةً أن محتويات الوثيقة تتضمن : رؤية مشروع تطوير المناهج المصرية في ضوء رؤية مصر2030 ، والأهداف العامة ، ومهارات القرن الحادي عشر " مهارات ريادة الأعمال " ، ومواصفات المتعلم ، والقيم المستهدفة ، بالإضافة إلي إستخدام تكنولوجيا التعليم.

وتابعت الديب : " أن الوثيقة تتضمن أيضاً سبل التقييم ، ومواصفات الإختبارات ، ووصف الإطار العام لكل مادة ، والذى يشمل : دراسة كيفية تطبيق المنهج من خلال الخطة الدراسية ، ودراسة كيفية تطبيق المنهج في المدرسة ، ووضع المواصفات العامة للكتاب " .

تم أثناء اللقاء مناقشة العمل بنظام المشروعات في تأليف المناهج الدراسية ، والإستعانة بالأقسام المتخصصة من الجامعات المصرية.

وفي نهاية اللقاء ، أوصي الشربيني ، أعضاء اللجنة بتحديد الإطار الزمني؛ للإنتهاء من وضع الإطار العام للمناهج الجديدة ، وكذلك الأطر الفرعية لكل منهج ، مع الوضع فى الإعتبار الإختبارات الدولية ، خاصة في مناهج الرياضيات والعلوم، مشيراً إلي أنه تم الإتفاق مع الجانب البريطاني ؛ لتدريب المعلمين والطلاب ، وكوادر من المركز القومي للإمتحانات والتقويم التربوي ؛ لكى يحصل أبناؤنا على مراكز متقدمة في هذه الإختبارات.