الإسكندرية – أحمد موسى
دائماً ما تكون الحصص الدراسية رتيبة ومملة، إلا إذا كانت حصة الاستاذ مهند داود، الذي قرر أن يتخلى عن الواقع الرتيب للتدريس، ويصنع نوعاً جديداً من السعادة وحب التعليم داخل الأطفال في الحصص الدراسية، إذ ينتهج "داود" التعليم عن طريق "البلالين" طريقة لتبسيط وتسهيل المواد الدراسية بعيداً عن الكتب والكلام الجاف، ويعمل المدرس الثلاثيني، مدرس علوم في إحدى مدارس الإسكندرية، حيث يبسط المواد الدراسية ويقوم بإجراء التجارب العلمية عن طريق "البلالين"، وذلك كنوع من أنواع جذب انتباه الطلبة داخل الحصص الدراسية.
ويعد "داود" الذي بدء في تغير طريقة التعليم بمدرسته بالإسكندرية، من أحب المدرسين إلى الطلبة، حيث ينتظرون حصته بفارغ الصبر، للتعرف على ابتكار جديد بالبلالين، لتعلم درس أخر من دروس مادة العلوم، ولم يتوقف "داود" عن الابتكار في تدريس مادته العلمية فقط، فمن يخرج خارج المدرسة، يجد مهند في جميع شوارع ومطاعم الإسكندرية، يحاول نشر البهجة بين الكبار والصغار، والخروج من رتابة الأيام التي تمضي بشكل متسارع ومتكرر.
وفي كل مساء يتجول "داود" ببلالينه الملونة، في شوارع الإسكندرية، وكأنه "سنتا كلوز"، ويقف أمام الجميع، ليخيرهم كيف يصنع البالون الخاص بهم، وبأي شكل، ويصنع "مهند" العديد من الأشكال بالبلالين إذ يصنع منها بالون على أشكال "الكلب والزرافة والقبعة والوردة والعجلة.." والعديد من الأشكال الأخرى.
ويقول مهند "الفرحة جزء أساسي في حياتي، ومقدرش أبخل على أي حد سواء كبير أو صغير بأني أفرحه، فالحياة بمنحاها الصعب تحتاج إلى من يضفي الضحكة، اللي يقدر على حاجة يعملها، وأنا بعمل كده من غير ولا مليم، عشان أفرح الناس، وأقولهم أننا نقدر نعيش مبسوطين بأقل تكلفة ممكنة، بس السعادة الأهم من أي حاجة".