الإعلامي أسامة كمال

 

ذكر الإعلامي أسامة كمال، أن أحدًا لم يتذكر "ثورة التصحيح" التي قام بها الرئيس الراحل محمد أنور السادات في 15 مايو/آيار 1971، رغم أن ذكراها الـ 46 مرت الأربعاء، مؤكدًا أن الرئيس أنور السادات رغم أنه شخص عظيم الأثر في مصر، إلا أنه لم يكن لديه من ينشر أفكاره، ويذكّر الناس بها إلا في بعض الأحداث الكبيرة التي لا يستطيع أحد تجاهلها.

وأضاف، "كمال"، في مقدمة برنامجه "مساء dmc"، أن من ينتمون للفكر الناصري يهاجمون الرئيس السادات منذ الأمس –ذكرى ثورة التصحيح- ، ويصفونه بالخائن، مؤكدًا أن معظم من يقول "الله يجحمه" مثقفين وأسماء كبيرة، أما الذين يردون عليهم بـ"الله يرحمه"  مواطنون بسطاء وليسوا مصنفين كتاب ولا سياسيين ولا حتى من عتاة المثقفين، وهذا يكشف الفرق بين نخبة البلد من ناحية و"ولاد البلد" من ناحية أخرى.

وشدد "كمال"، على أنه ليس لديه صراعًا مع الناصريين على الاطلاق، كما أنه لا يتحيز لمن يؤمن بفكر السادات، لأن كل من الطرفين حر في وجهة نظره، ولكن قراءة التاريخ لا تكون على طريقة صراع الأهلي والزمالك على أي منهما نادي القرن، فمن المؤكد أن هناك سلبيات وإيجابيات، وهناك نتائج لفترة عبد الناصر يمكن حساب مجموعها في 1970 وتأثيرها على ما بعدها، وهناك أيضا نتائج في 1981 بالنسبة للسادات ولها تأثيرها على ما بعدها.

وأوضح "كمال"، أن الفرق بين السادات وعبد الناصر، أن الأول تبنى فكرة التصحيح لأنه كان يرى إنه بنفس الناس يمكن أن يغير لو أحسن توجيههم، بينما تبنى الثاني فكرة التطهير لأنه رأى أن الذي خدم نظام لا يمكن أن يخدم نظام ثاني. وقال "كمال"، أن "الحاج حمام" فجر السؤال أمام الرئيس السيسي في محافظة قنا بعد 46 عامًا من ثورة التصحيح: "هل مصر تحتاج تصحيح أم تطهير؟"، لأن خيار التطهير أتى بنتيجة مع عبد الناصر عندما أبعد كل من لديه ولاء للنظام الملكي وخلق طبقة كاملة تعيش معنا حتى الأن ولائها له ولفكرته، أما التصحيح فلم يحقق للسادات النتيجة التي أرادها، وبمجرد استشهاده حدث انقلاب على أفكاره.

وأشار "كمال" إلى أنه لم يكن يرغب في أن يقف عند جملة الرئيس السيسي، بأن عدم نقل الإعلام للحقائق كاملة، جعله يقيم المؤتمر حتى يتحدث الى المواطنين بشكل مباشر. ويتابع "كمال"، رسائل الرئيس منذ انتخابات الرئاسة كانت واضحة والمشاكل واضحة، لكن ربما لم ينجح الإعلام في أن يشرحها للناس ويبسطها دون لغة خطابة حماسية، لم يوضح لماذا كان هناك ضرورة لتحديث الجيش وتطوير محطات الكهرباء، وزراعة مليون فدان وبناء مشروع الإسكان الاجتماعى، فالوزراء لم يشرحوا ولم يبسطوا ولا الإعلام أيضا، وإنما كل طرف تعامل مع المسائل من وجهة نظره.

 وقال "كمال"، أن الجميع أخطأ بالحديث من وجهة نظر نفسه، سواء كان إعلامي أو وزير، فالإعلام له الحق في أن يكون له وجهة نظر، ولكنها كانت في بعض الأحيان أكثر تشددًا وتحمساً في التأييد لفكر الرئيس السيسي، فبدت وكأنها تأخذ طابع من يتحدث وليس صاحب الرؤية، كما أن الوزراء أيضا لهم وجهة نظر ولكنها في معظم الأحوال كانت بعيدة عن البساطة، فتاهت الفكرة.

وختم "كمال" حديثه متسائلا، هل الرئيس لديه من ينقل أفكاره ويقدمها للناس؟، هل لديه شخص يقول للناس بسهولة ماذا يحدث ومتى يحقق نتائجه؟ شخص يقول للشعب لماذا نحن في حاجة الى ثورة تصحيح، تعديل المسار دون أن تشطب على الناس، وتستعين بكل أبناء الوطن كبارًا وصغارًا  طالما ولاؤهم للوطن.