القاهرة - مصر اليوم
أكد الكاتبة والمحللة السياسية في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أورلي أزولاي، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اضطر لاتخاذ قرار نقل سفارة بلاده في إسرائيل إلى مدينة القدس المحتلة، ومن ثم الاعتراف بالمدينة عاصمة لإسرائيل.
وكان قد تباهى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الجمعة، بإنجازه الذي فاجأ العالم وأثار الضجة في الشرق الأوسط، قائلًا إنه، خلافًا لغيره، وفى بوعده، وأضافت "أزولاي" أنه يجب النظر إلى وعود ترامب خلال حملته الانتخابية، تلك التي لم يستطع أن يحقق أيًا منها حتى الآن، وهي: إلغاء الاتفاق النووي مع إيران، إلغاء خطة أوباما للتأمين الصحي، بناء السور مع المكسيك، إجراء إصلاح شامل في سياسة الهجرة للولايات المتحدة.
وأشارت أوزلاي، إلى أن الرئيس كان مضطرًا إلى إنجاز وعد من وعوده من أجل إرضاء الأميركيين الذين صوّتوا له بناء على هذه الوعود، وإعادة شعبيه التي بدأ يفقدها في هذه المرحلة من ولاياته، وإضافة إلى هذا الدافع، فإن الرئيس تعرض لضغوط جمة من قبل إسرائيل للاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، لا سيما خلال الزيارة التي أجراها الرئيس في المدينة، ورافق هذا الضغط وعد من قبل رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، من أن إسرائيل جاهزة لمواجهة كافة السيناريوهات المترتبة عن إعلان أميركي متعلق بالقدس، وكذلك تعرض ترامب إلى ضغوط شديدة من قبل الأميركيين الإنجيليين الذين تربطهم علاقة قوية وخاصة بإسرائيل والقدس.
وتجدر الإشارة إلى أن نائب الرئيس، مايكل بينس، ينتمي إلى هذه الطائفة، وقد سبق القرار حملة دعائية شنها زعماء المسيحيين الإنجيليين في الولايات المتحدة، وعلى رأسهم مايك هاكبي، والد المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة هاكبي أندرسون، نادت إلى الضغط على الرئيس لنقل السفارة إلى القدس والاعتراف بها عاصمة "أبدية" لإسرائيل.
وتضيف الصحافية الإسرائيلية، أن الرئيس الأميركي الغارق في قضية التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية، وجد فرصة لصرف نظر الإعلام الأميركي عن القضية، لا سيما بعد اعتراف مستشاره السابق، مايك فلين، بأنه كذب على المحققين بشأن علاقاته مع الروس.