ريا أبي راشد المثال الحي للمرأة المثقفة

ريا أبي راشد المثال الحي للمرأة المثقفة التى لا تتوقف عن التعلم والعمل.. إعلامية لبنانية حققت نجاحات كبيرة في العالم كله.. ليس فقط كمذيعة ومحاورة «لبقة» ولكنها أيضا منتجة فى قناة mbc منذ عام 2003 ولم تكتف بالشهادة الجامعية ولكنها حصلت على درجة الماجيستير أكثر من مرة ورغم أنها فى سنوات عمرها الأولى كانت تحلم أن تكون محامية أو سياسية، ولكن فجأة عندما وقفت أمام الكاميرا لأول مرة شعرت أن هذا هو المكان الصحيح لها فبدأت حياتها المهنية كصحفية ببيروت قبل انتقالها إلى المملكة المتحدة عام 1999 وهي حاصلة على درجة البكالوريوس في الإقتصاد وحصلت على الماجيستير في السينما وكذلك في الصحافة والإذاعة من جامعة ويستمنستر بلندن.
ختارت أن تسافر إلى العالم وتتعلم كل ما هو جديد ومختلف حتى إنها تتحدث عدة لغات بطلاقة منها الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والإسبانية، تعتبر ريّا أول محاورة عربية تدخل كواليس نجوم هوليوود واستطاعت بذكائها وثقافتها وموهبتها أن تصبح محاورة من طراز خاص وحققت شهرة واسعة عن طريق برنامجها «سكووب» عام 2005  حيث تقوم بإعداده وتقديمه حتى إنها لا تسعى لتغيير إطاره لأن من وجهة نظرها طالما يحقق النجاح الكبير فما الداعى للتغيير وتستشهد بذلك على أن بعض البرامج الأمريكية تستمر أحياناً لخمسة وعشرين عاماً بشكل متواصل ونجاح دون تغيير.

علاقتها بالمشاهير
دخولها إلى مجال الإعلام جاء عن طريق الصدفة، وكان عمرها ١٨ عاما وكانت البداية مع إذاعة RML وتلفزيون MTV اللبناني وMurr TV 2 كما كانت تقدم الأخبار السينمائية في برنامج the music show وبعد ذلك استطاعت أن تجرى حوارات مع عدد من كبار ومشاهير نجوم هوليوود منهم «أنجلينا جولي وبراد لي وجوني ديب وجورج كلوني وتوم كروز وبيونسيه وشاكيرا وأوبرا وينفري.. وغيرهم» كما أجرت مقابلات مباشرة وجها لوجه مع أهم النجوم في الوطن العربي مثل: «عمر الشريف ويوسف شاهين وراغب علامة وكاظم الساهر».. و في عام ٢٠٠٦ رافقت صانع الأفلام الفلسطينى هاني أبو أسعد أثناء مسيرته للحصول على جائزة أفضل فيلم أجنبي في جوائز الجولدن جلوب وترشح فيلمه لجوائز الأوسكار.

وهنا تجدر الإشارة أن الثقة التى نشأت بينها وبين هؤلاء النجوم فى العالم أجمع ليست بالأمر السهل فتقول عنها ريا: «لقد بذلت مجهوداً كبيرا للوصول إلى هذه المرحلة فلم يكن أحد يعرف المحطة العربية التى أعمل بها وبعدها وقعت أحداث 11 سبتمبر فغيرّت وجه العالم ونظرته إلى الشرق الأوسط لكن تخطّيت الصعوبات واستطعت اكتساب الثقة من خلال شخصيتي وجديتي في العمل والنتائج التي كانوا يرونها.. فمثلاً منذ فترة أجريت لقاءً مع توم كروز وقد خصّني باللقاء مع أنه اختار من بين عشر قنوات فى العالم أجمع أحدها من إيطاليا وآخر من فرنسا لكن نجحت فى اقتناص فرصتى لأنني أعرف جيداً موزّع الفيلم الذى كان يقوم ببطولته كروز وهو يعرف كم أنا مجتهدة فى العمل.. وفى أحيان أخرى يستسيغ النجم اللقاء فمثلاً شارون ستون أعجبت بالأسئلة وطريقة إدارتى للحوار وطلبت الفيديو لتشاهده وبذلك أصبحت مصدر ثقة بالنسبة لها».
وأضافت: «ورغم العلاقة الجيدة التى تجمعنى بالنجوم حول العالم إلا أنى أحرص على إبقاء العلاقات على مستوى المهنة ولا أسعى لأن أطورها إلى صداقة مشتركة لأن ذلك أفضل بكثير لعملي فإذا ما حصلت مشكلة مثلاً مع نيكول كيدمان ستضعني الاستوديوهات المنتجة لأفلامها على القائمة السوداء.. لذا لدي رؤية خاصّة بهذه المواضيع ولا أودّ كثيراً التمادي في علاقات صداقة مع المشاهير».

حول العالم

عملت فى عديد من البرامج بالقنوات التليفزيونيّة المختلفة حول العالم ومنها: «Entertainment Tonight» في الولايات المتحدة الأميركيّة و«Star» في سويسرا و«ZDF» في ألمانيا و«ORF» في النمسا.. كما شاركت في الآداء الصوتي لنسخ عربيّة من أفلام أنيميشن منها: «The Angry Birds Movie» وSmurfs: The Lost Village وكذلك world business على قناة CNBC Europe and Asia .


اعتادت ريا على تغطية فعاليات أهم المهرجانات التي تقام حول العالم كل عام مثل مهرجان كان ومهرجان البندقية ومهرجان برلين وجوائز الأوسكار والبافتا والبريت حفل إطلاق Ferrari world في أبوظبي.. وغيرها، وإلى جانب كل ذلك اختارتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين كأول امرأة يتم تعيينها كسفيرة إقليمية للنوايا الحسنة فى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عام 2021حيث إن ريا عملت كمناصرة بارزة للمفوضية منذ عام 2017 ولطالما سخرت حضورها الإعلامى للتوعية بقضايا اللاجئين والنازحين قسرا حول العالم.. فشاركت في الحملات والأنشطة المختلفة التى تدعم أهداف المفوضية.


تعتبر ريا وجه إعلاني لعديد من الشركات العالمية من ضمنها ماركة IWC  للساعات السويسرية، كما أنها أيضا سفيرة لشركة Sony mobile وشركة Bannana Republic الأمريكية للملابس والإكسسوارات وهي ماركة تابعة لشركة Gap Inc الأمريكية العالمية.
وعن تخصصها فى نوعية البرامج الفنية قالت: «هى الأقرب لقلبي لأنها ذات جماهيرية وأعتبر نفسى محظوظة لتواجدى فى هذه النوعية وأتمنى أن أستمر فى تقديم هذه البرامج طوال حياتى المهنية لأن شغفي بها لا حدود له، وليس لى طموح بعيدا عنها فقد أضافت لى خبرة ونضج ومنحتني حب الجمهور وألمس بنفسى الأصداء الإيجابية للمشاهدين فأنا بطبعى لا أميل للبرامج السياسية.

 وعن سر ابتسامتى الدائمة أمام الكاميرا فبصراحة المزاج الجيد يتحكّم في آدائي أمام الشاشة فأبدو سعيدة ومتفاعلة مع الأحداث بشكل كبير وإلاّ قد أكون عادية وهذا الأمر يعرفه المحيطون بي فأنا عفوية جداً وأتحرك بتلقائية فى البرامج لذا أظهر على طبيعتي كما لو كنت بين أصدقائي وأهلي فلا أبالغ فى الملابس أو المكياج لأنى أميل للبساطة بشكل كبير»، مضيفة: «رغم نجاحى فى هوليوود إلا أن الوطن العربى وخاصة مصر لهم مكانة خاصة بقلبي وما أسعدنى هو اختيارى لتقديم فعاليات مهرجان الجونة، وما لمسته من حب المصريين ودعمهم لى». 

مغرورة

من الإتهامات التى واجهتها ريا أنها مغرورة ولكنها ردت على ذلك قائلة: «جزء من عملنا كإعلاميين أن نبرز شخصيتنا لأننا نكون تحت الأضواء، وهو شيء طبيعي أن يبرز كل منا نفسه وأنا أقول أنا مغرورة، ولكن لا أحب الأشخاص النرجسيين»، مشيرة إلى أن «النجوم المتواضعون هم الشبعانين نجومية ولديهم الثقة بالنفس، أما من نجدهم نرجسين الطبع فهذا نتيجة لعدم ثقتهم في نفسهم وأنا مغرورة كونى أعمل في مجال الإعلام ولا يمكن أن أقول إننى متواضعة كما أن شخصيتي أنانية بعكس زوجي الذي يتحلى بالتواضع والطيبة والعطاء».

الوجه الآخر

أما عن حياتها خلف الكاميرا، تزوجت ريا عام ٢٠١١ من رجل الأعمال والصحفى الإيطالي «فاليريو كامارانو» فى روما وكانت تبلغ الرابعة والثلاثين من عمرها وتعرفت عليه في إحدي الحفلات فهو شقيق زوج صديقتها المقربة، وهي دائما ما تطلق عليه لقب «الشجرة» لحثها الدائم على التطوير ومساندته لها في عملها، ورزقا عام ٢٠١٦ بابنتهما وأطلقت عليها «لولا».. 


ومن المواقف الصعبة التى لا تستطيع نسيانها قالت ريا: «غيرت حياتي بشكل كامل وصعب أرجع أعيش في لبنان مرة ثانية لظروف كثيرة كما أنى كنت أواجه اعتراضات كثيرة من أهلي الذين كانوا يرفضون طريقتي في الحياة وبعد مشاركتي في الأوسكار لأول مرة أمى انتقدتنى بسبب ملابسي مما أبكانى لساعات طويلة». 


أما عن ذكريات طفولتها فأكدت ريا أنها عانت من التنمر والتعليقات السلبية بسبب شكلها ووزنها الزائد لكن مع مرور الوقت أصبح كل ذلك بالنسبة لها دافع لتحقق النجاح في أى عمل تقبل عليه حتى تثبت للجميع أن الشكل أو المظهر ليس هو من يحدد قيمة الإنسان، وإنما الاجتهاد والعمل هما أسس النجاح والتميز، ولذلك فهى تعلم ابنتها أن تتقبل شكلها وألا تنساق وراء أى تعليقات سلبية.

خلاصة التجربة

ووجهت ريا نصيحة جربتها شخصيا لخسارة الوزن، وهى الامتناع عن تناول كل ما يحتوى على السكر المكرر والجلوتين والحليب البقري وشرب ما لا يقل عن لترين من الماء يوميا وتناول 3 وجبات أساسية ووجبتين خفيفتين على أن تحتوى هذه الوجبات على القليل من الكربوهيدرات والدهون الصحية والبروتين بالإضافة لممارسة الرياضة ساعة على الأقل ثلاثة أيام فى الأسبوع.

حكايتها مع السرطان

عانت والدتها من مرض السرطان لسنوات وتوفيت بسببه وقالت ريا عنها: «عشت اللحظات الأخيرة فى حياة والدتى ورأيتها وروحها تفارق جسدها وكانت لحظة صعبة للغاية بالنسبة لى على الرغم من أننى كنت على علم بأن عمرها قصير بعد معرفتنا باصابتها بالسرطان الذى لا يزال يسري في عائلتى حيث أصيبت به خالتى أيضا مما جعلنى فى حالة رعب دائم وأجري فحوصات باستمرار خوفا منه.. ورغم مرور 13 عاما على رحيلها إلا أننى ما زلت أعانى من فراقها، وخضعت لعلاج نفسى بسبب تأثرى بتلك الفترة لأن أمى كانت مثالية للغاية، وأهم شيء فى حياتى هى وزوجى وابنتى حيث أمنحهما كل الحب واخترت أن اسمي ابنتى على اسمها».

وأضافت: «أما عن علاقتى بابنتي فأنا لدى قاعدة لا يمكن أن أتنازل عنها، وهى ألا أغيب عن «لولا» أكثر من 3 أيام، ولكن إذا اضطرتني ظروف عملى لقضاء فترة أطول من ذلك، فأصطحبها معى فأنا متعلقة بها جدا وأعتبرها أكبر هدية حصلت عليها من الحياة»، وريا بطبعها متفائلة وتبحث وتبعث الإيجابية فيمن حولها ودائما ما تردد: «في الوطن العربي 350 مليون نسمة إذا دخلنا جميعا في المنافسة أعتقد كل شخص منا سيبحث عن «ستايله» وتفرده في المجال الذي يتقنه وبالتالي سنحقق النجاح فى مجالات عديدة».

قد يهمك أيضأ :

الإعلامية اللبنانية ريا أبي راشد تكشف سبب اختفائها عن «السوشيال ميديا»

تعرفي على ذوق ريا أبي راشد في اختيارها للمجوهرات الكلاسيكية