دعا صناعيون إلى استثناء القطاع الصناعي من أي ارتفاع في اسعار الطاقة والكهرباء. وأكد الصناعيون، في بيان صدر أمس بعد اجتماع في غرفة صناعة عمان بحث الزيادة الأخيرة على أسعار الكهرباء للقطاع الصناعي، أن رفع أسعار الكهرباء سيرتب عليه التزامات مالية اضافية ستحد من تنافسيته وتهدد بعض الصناعات بالتوقف عن العمل والبعض الآخر الى تخفيض طاقاتها الانتاجية، واضاف البيان أن مثل هذه القرارات ستساهم في القضاء على الصناعة المحلية وتمكن الصناعات المنافسة من الدخول في السوق المحلية بقوة أكبر، خصوصا تلك التي تحظى بالدعم في دولها. وبين المجتمعون أن رفع التعرفة الكهربائية على المصانع سيؤدي الى رفع الكلف التشغيلية وبالتالي زيادة الأسعار على المستهلك خصوصا أن بعض الصناعات تشكل الطاقة الكهربائية فيها أكثر من ( 40 %) من مدخل انتاجها كالصناعات البلاستيكية. وأضاف البيان أن على الحكومة البحث عن حلول أخرى لحل مشكلة الكهرباء بدلا من رفع الاسعار على القطاعات المنتجة. وأكد على انه "ليس من مصلحة الاقتصاد الوطني تحميل القطاع الصناعي مزيدا من الاعباء حيث تعتبر الصناعة من أهم القطاعات الدافعة للنمو الاقتصادي في المملكة وتساهم بما نسبته 25 % في الناتج المحلي الاجمالي وتشغل أكثر من (230) ألف عامل وعاملة بمساهمة تشغيل للقوى العاملة في القطاع الخاص بما نسبته (50 %)، وهو ملزم بتوفير الحياة الكريمة لهم. مشيرا الى انه ومع ارتفاع تكاليف الانتاج سيضطر القطاع آسفاً لتسريح بعض العمالة لديه، وسينعكس ذلك سلبا على ايرادات الضريبة على المدى البعيد ويساهم في تراجع الاستثمار والذي على اثره سيخسر الاقتصاد اكثر بكثير من الايراد المرتقب على الخزينة من رفع التعرفة على الكهرباء". ويحذر الصناعيون من ان "استمرار هذه السياسات الحكومية ستدفعه الى اتخاذ اجراءات تصعيدية لمواجهتها، حيث تم تشكيل لجان مبادرة حماية الصناعة الوطنية، والتي ستسعى بكل جد للدفاع عن الصناعيين الاردنيين عبر تنسيق سلسلة من الاجراءات الاحتجاجية على مثل هذه القرارات".