تخطط الصين لبناء كاسحة جليد جديدة للاستكشاف القطبي، بينما لا تزال كاسحة الجليد "شيويلونغ"، أو التنين الثلجي، عالقة في القطب الجنوبي بعد إنقاذها لركاب سفينة روسية. وقال تشيوي تان تشو، مدير مكتب القطب الشمالي والقطب الجنوبي التابع لمصلحة الدولة للمحيطات يوم الأحد لوكالة أنباء شينخوا إن تصاميم السفينة الجديدة قيد الإنجاز بعد الحصول على الموافقة الرسمية، مضيفاً:" إن كاسحة الجليد الجديدة ستكون أقصر ومجهزة بنصال كسر الجليد سواء في مقدمة السفينة ومؤخرتها لتتمكن من كسر الجليد الذي يبلغ سمكه 1.5 متر". ووفقا لما علم من المكتب، فقد تم التوقيع على عقد تصميم كاسحة الجليد الجديدة، التي تكلف أكثر من 613 مليون دولار أمريكي، مع شركة فنلندية في عام 2012 ، حيث سيتم بناؤها من قبل مصنع صيني لبناء السفن. وأضاف تشيوي إن كاسحة الجليد الجديدة تم تصميمها بشكل أساسي للبحوث الميدانية بدلا من نقل الإمدادات ، كما سيكون لديها أيضا نظام طاقة أفضل، وسطحا ومختبرات أكبر، إضافة بأنها ستصبح " أكبر محطة أبحاث متنقلة". وأظهر التصميم الأولي طول السفينة سيتراوح بين 100 و120 مترا فيما يبلغ عرضها نحو 24 مترا وستتمكن من إزاحة 800 طن متري من المياه. وأشار العلماء والخبراء إلى أن كاسحة جليد واحدة لا يمكنها تلبية الطلب الصيني المتزايد للاستكشاف القطبي، حيث قال ليو شياو هان، خبير الدراسات القطبية في الأكاديمية الصينية للعلوم، إن قدرات البحث القطبي للبلاد تعتمد على مدى تقدم كاسحات الجليد لديها . وتمتلك روسيا العديد من كاسحات الجليد، من بينها ستة تعمل بالطاقة النووية، ولدى الولايات المتحدة سبع كاسحات جليد بما فيها واحدة قيد البناء، بينما تمتلك كندا ستة كاسحات للجليد. وتم تصميم "شيويلونغ"، التي بنتها أوكرانيا ودخلت حيز الاستخدام في عام 1994، لنقل الإمدادات إلى محطات البحوث الصينية في القطب الجنوبي حيث يمكنها أن تكسر الجليد الذي تبلغ سماكته 1.2متر. ونجحت شيوييينغ 12، الطائرة المروحية على متن شيويلونغ، في إجلاء جميع الركاب من على متن السفينة الروسية "أكادميك شوكالسكي" التي علقت بالجليد عشية أعياد الميلاد ، وتم نقل الركاب إلى كاسحة الجليد الأسترالية "أورورا أستراليس" التي تم إرسالها إلى إنقاذ السفينة الروسية. وحوصرت شيويلونغ بسبب الجليد العائم بعد إنقاذ الركاب.وذكرت مصلحة الدولة للمحيطات أن شيويلونغ تقع حاليا عند ملتقى خط العرض 66.65 درجة جنوبا وخط الطول 144.42 درجة شرقا، وأنها محاطة بجليد تصل سماكته إلى أربعة أمتار بعيدا عن المياه غير المجمدة بحوالي 21 كم. وقد أرسلت الصين فريقا لإنقاذ شيويلونغ، التي لا يواجه أفراد طاقمها أي أخطار نظراً لتزويدها بإمدادات غذاء ووقود كافية . وقالت تشانغ جيان سونغ، وهي مراسلة وكالة شينخوا من على متن شيويلونغ، إن عاصفة ثلجية وقعت يوم الأحد جعلت ظهر السفينة زلقا للغاية، ما جعل من الصعب جدا على الناس المشي عليه، مضيفة :" على الرغم من ذلك، فإن أفراد طاقم شيويلونغ في حالة إيجابية ويقومون بالتجارب على متن السفينة كما هو مقرر"، كما أشارت إلى أن خطة الاستكشاف لشيويلونغ سيتم تغييرها بمجرد أن تخرج من المتاعب وقالت هيئة السلامة البحرية الأسترالية يوم السبت إن قوات حرس السواحل الأمريكية سترسل كاسحة الجليد القطبية "بولار ستار" أو "النجم القطبي" لمساعدة شيويلونغ والسفينة الروسية.