المؤتمر الإسلامي السابع لوزراء البيئة

إنطلقت أعمال المؤتمر الإسلامي السابع لوزراء البيئة، أمس، في مقر المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) تحت رعاية الملك محمد السادس، والذي سيمتد ليومين تحت شعار "من أجل تعاون إسلامي فعّال لتحقيق أهداف التنمية المستدامة".
 
ويعتبر المؤتمر أول اجتماع وزاري بعد دخول اتفاق باريس حيز التنفيذ، مما يشكل مناسبة لتعزيز سبل التعاون بين بلدان العالم الإسلامي في مجال مكافحة آثار التغيرات المناخية.
 
وأفاد المدير العام للإيسيسكو عبد العزيز بن عثمان التويجري أن تعزيز التعاون الإسلامي الفعال لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ينبغي أن يأتي في مقدمة الاهتمامات في هذه المرحلة التي يمر فيها العالم، والتي يتصاعد فيها الاهتمام الدولي بقضايا البيئة والتغيرات المناخية.
 
وأعلن التويجري أن المؤتمر سيناقش تقارير تعنى بإنشاء مجلس منظمة التعاون الإسلامي للمياه، وإنشاء لجنة مشتركة لمنظمة التعاون الإسلامي من أجل التنمية المستدامة، ووثيقة توجيهية بشأن المدن الخضراء ودورها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، إلى جانب تقرير حول إنشاء الأكاديمية الإسلامية للبيئة والتنمية المستدامة في المغرب، ومشروع آخر حول برنامج الاحتفاء بالعواصم الإسلامية للبيئة والتنمية المستدامة. وأشار إلى أن الوثائق التأسيسية التي اعتمدها المؤتمر في دوراته السابقة شكلت إطاراً متكاملاً للعمل الإسلامي المشترك في مجال البيئة، ترسم أمام الدول الأعضاء خريطة الطريق لوضع السياسات الوطنية حول حماية البيئة.
 
وقال السيد عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة في المملكة العربية السعودية أن المؤتمر مصدر مهما بنتائجه المتتالية للمشاركة في المحافل الدولية التي تعنى بالقضايا البيئية، برؤية متجانسة واستراتيجية مدروسة، وبأهداف محددة تعبر عن موقف الدول الأعضاء إزاء القضايا البيئية والحلول المقدمة للحد من تلوث البيئة وضمان حمايتها من الآثار المترتبة عن التغيرات المناخية.
 
وأبرز السيد يوسف بن أحمد العثيمين الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، أهمية تركيز الدول الأعضاء في المنظمة على تطوير وتعزيز تشريعاتها وأطرها التنظيمية المتعلقة بالبيئة، والنظر في سبل ووسائل الاستفادة من التمويل المتاح في مجال المناخ للتكيف مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره، وأيضاً تعزيز القدرات البشرية والمؤسسية في المجال. واعتبر أن تحقيق أهداف التنمية المستدامة يقتضي التعاون بين المؤسسات الوطنية والقطاع الخاص والمجتمع بشكل عام، عبر اعتماد نهج تشاركي وتشجيع جميع الأطراف المعنية في تنفيذ برامج البيئة ومشاريعها.