المنتخب الإنجليزي

ربما كان جاريث ساوثجيت مضطرا، لكن جماهير المنتخب الإنجليزي حصلت على مبتغاها، بعدما شارك جاك جريليش أساسيا لأول مرة في بطولة أوروبا 2020 لكرة القدم، خلال الانتصار 1-0 على التشيك، أمس الثلاثاء.

وبعد مرور 12 دقيقة، أرسل جريليش كرة عرضية جميلة إلى رحيم سترلينج، ليضعها برأسه في المرمى مسجلا هدفه الثاني في البطولة، وبدا أن لاعب أستون فيلا مستعد للتألق في استاد ويمبلي.

لكن عندما اُستبدل بعد 68 دقيقة، خرج اللاعب البالغ من العمر 25 عاما من الملعب والإحباط يبدو عليه.

وسيكون السؤال، هل قدم ما يكفي لحجز مكان أساسي في تشكيلة إنجلترا، التي تتجه لمواجهة في دور الستة عشر ضد ألمانيا أو فرنسا أو البرتغال، في ويمبلي يوم الثلاثاء القادم.

وجعلت الأساليب الماكرة والاستعداد للمخاطرة من جريليش خيارا مفضلا للجماهير، من أجل إنعاش الهجوم الإنجليزي الذي ظهر باهتا، خلال الفوز 1-0 على كرواتيا والتعادل دون أهداف مع اسكتلندا.

ومع اضطرار ماسون مونت غير المحظوظ للعزل، بعد مخالطته بيلي جيلمور لاعب اسكتلندا، المصاب بكوفيد-19، والإبقاء على فيل فودين بين البدلاء، لحمايته من الإنذار الثاني في البطولة، حصل جريليش على الفرصة.

ولمدة 45 دقيقة تألق هجوم إنجلترا بشكله الجديد.

وتحمست الجماهير، وكذلك هاري كين الذي سدد مرتين على المرمى، بعد استبداله أمام كرواتيا واسكتلندا، دون أن يسدد أي كرة نحو المرمى.

* قيود صارمة

لكن رغم كل الحماس في الشوط الأول، فإن ما قدمه المنتخب الإنجليزي في الشوط الثاني، وفر مزيدا من الذخيرة لأولئك الذين يقولون إن المدرب، جاريث ساوثجيت، يبقي فريقه مقيدا للغاية.

فقد تلاشى الحماس الهجومي، وأصبح المنتخب الإنجليزي مفرطا في الحذر، واقتنع على ما يبدو بالفوز 1-0، وهي نتيجة ضمنت له صدارة المجموعة، والاستمرار على ملعبه في دور الستة عشر، لكنها لم تقدم ما يكفي لإرسال رسالة تحذير للمنافسين.

وبينما قد يستمر غياب مونت في مباراة إنجلترا التالية، ربما لا يكون جريليش هو اللاعب الذي سيعتمد عليه ساوثجيت، مع دخول البطولة مراحلها الحاسمة.

ومن المرجح بشكل أكبر أن يحافظ ساكا على مركزه، بعد فوزه بجائزة أفضل لاعب في المباراة.

ولخص جاري نيفيل، لاعب منتخب إنجلترا السابق، الذي كان ضمن التشكيلة التي بلغت الدور قبل النهائي لليورو في 1996، المزاج العام.

ويمتلك المنتخب الإنجليزي العديد من المواهب الهجومية، لكن المدافع السابق نيفيل لاحظ المزاج المخيب للآمال.

وقال "إنجلترا لن تفوز بهذه البطولة، بالتفوق في الأداء على فرنسا وألمانيا والبرتغال وإسبانيا".

وتابع "لا أعتقد أن لدينا اللاعبين للقيام بذلك.. نمتلك لاعبين جيدين، لكن أعتقد حقا أننا سنفوز بالطريقة التي نلعب بها الآن، وهي طريقة احترافية، حيث نحافظ على نظافة شباكنا، ونتأكد من حماية الدفاع باثنين في وسط الملعب، ثم نصنع هذه اللحظات الفردية من التألق".

وتعد حصيلة إنجلترا، التي تبلغ هدفين حتى الآن، هي الأقل على الإطلاق لفريق في صدارة مجموعته ببطولة أوروبا.

لكن الشيء الإيجابي هو أن المنتخب الإنجليزي حافظ على نظافة شباكه، للمباراة الثالثة على التوالي، ولم يواجه متاعب أمام نظيره التشيكي، الذي بلغ أيضا دور الستة عشر ضمن أفضل فرق في المركز الثالث.

لكن الاختبارات الكبيرة ما زالت لم تأت بعد، ومثلما هو الحال في موقف جريليش، فإن الحكم يعتمد بشدة على ما إذا كان المنتخب الإنجليزي، لديه القدرات اللازمة لتحقيق نتائج.

قد يهمك ايضا

استبعاد كالوم ويلسون وعودة فودين الأبرز في قائمة إنجلترا دوري الأمم الأوروبية

راشفورد وليوين يقودان هجوم إنجلترا ضد بلجيكا في دوري الأمم الأوروبية