طرابلس-مصر اليوم
ارتكبت ميليشيات حكومة الوفاق غير الشرعية، رفقة عناصر المرتزقة وقوات الغزو التركى، أبشع جرائم القتل والحرق والسلب والتخريب فى المدن التى اقتحمتها، بعد خروج قوات الجيش الوطنى الليبى منها، ضمن خطته لإعادة التمركز، واستجابة للدعوات الدولية من أجل المفاوضات السياسية.ونفذت الميليشيات جرائم حرب بشعة ضد المدنيين فى مدينة ترهونة، التى نزح منها نحو ٢٠ ألفًا من سكانها، بسبب الأعمال الانتقامية ضد أهل المدينة التى دعمت الجيش بقوة، ووقفت معه فى وجه الجماعات الإرهابية والعدوان التركى، وروى عدد من أهالى المدينة شهاداتهم على واقع مأساوى لـ«بعض وسائل الاعلام»، التى حرصت على عدم نشر أسمائهم كاملة حفاظًا على سلامتهم.
قال «على» إنه وعائلته وأبناء عمومته كانوا شهودًا على أبشع أعمال القتل والتخريب التى ارتكبتها الميليشيات بحق المدنيين دون أى ذنب، والتى شملت الأطفال والنساء والعجائز.وأضاف «على» أن الميليشيات المجرمة لم تكتف بأعمال القتل والسلب فقط، بل نفذت جرائم حرق للمنازل من أجل إخراج المواطنين منها وإجبارهم على تسليم ممتلكاتهم وطردهم خارج المدينة.
وذكر أنه حتى الحيوانات لم تسلم من جرائم الميليشيات، حيث ارتكبت مجزرة مروعة فى حدائق الحيوان فى منطقة عين الشرسارة، بأن أطلقت النيران على الأسود والنمور من أجل التشفى وإظهار قوتها على كائنات ضعيفة حبيسة الأقفاص، كما قتلت باقى الحيوانات بالحديقة، ومن بينها الغزلان النادرة التى ذبحتها لأكلها من أجل المتعة.
وقال: «الميليشيات خوارج، يسلكون مسلك الإرهابى هشام عشماوى الذى مارس القتل والتخريب وقتل الأبرياء»، مضيفًا: «ميليشيات مصراتة والزاوية وزليتن وزوارة ارتكبت جرائم حرب ضد المدنيين».ووصف «على» أفراد الميليشيات بـ«الشياطين»، قائلًا: «كانوا يقتلون الحيوانات التى تصادفهم مثل الجمال»، متابعًا: «شاهدتهم بعينى وهم يصوبون رصاصة على رأس جمل لا ذنب له».
وأشار إلى أن أهل ترهونة اضطروا للفرار خوفًا من الأعمال الانتقامية بحقهم، مضيفًا: «نزحوا إلى مدينة بنغازى والمناطق الشرقية، وتركوا المدينة وأرزاقهم ومنازلهم وكل شىء خلفهم».ونوه بأن الميليشيات ارتكبت جرائم قتل وخطف وسرقة على الهوية، ونهبت محتويات المحلات التجارية وحرقتها، كما استولى المرتزقة السوريون على منازل المواطنين وأقاموا داخلها.
وقالت «سلمى»، من سكان ترهونة، إن الميليشيات سرقت كل شىء فى المدينة حتى المواد الغذائية والأساسية التى يحتاجها المواطن، ونهبت المنازل والمحال والسيارات ومولدات الكهرباء وحتى معدات الزراعة.وأضافت «سلمى»، التى تعمل موظفة فى مركز صحى بترهونة، أن أفراد الميليشيات كانوا يركزون على سرقة الأدوات المنزلية والأملاك الخاصة بالمواطنين، ويرسلونها إلى عناصرهم الموجودة فى مدن أخرى خاضعة لسيطرتهم مثل الزاوية وزليتن ومصراتة ومسلاتة.
وحكت أن الميليشيات سطت على مقر عملها، وسرقت الأدوية والمعدات الطبية منه، قائلة: «هناك جرائم أخرى ارتكبها هؤلاء المجرمون ولا نعلم عنها شيئًا».وأضافت: «بيوتنا حاليًا خاوية وهناك نزوح عائلى، والمنازل تمت سرقتها، والبيت الذى يجدونه مسكونًا تقتحمه مجموعات مسلحة، وتسأل أهاليه عن أى أسلحة يحوزونها، أو ما إذا كان أحد أفراد الأسرة ضمن قوات الجيش، ثم يسرقون السيارات الخاصة بالأهالى وينهبون المنازل».
وقالت: «إحدى العائلات بالقرب منى، تعرضت لسرقة سيارتها واعتقال ٢ من شبابها ليس لهما علاقة بالحرب ولا بالجيش ولم يقوما بأى شىء، إلا أن الميليشيات ادعت أنهما كانا فى محاور القتال رغم أنها اعتقلتهما من منزلهما ومن وسط أهلهما».وذكرت أنه لا أحد يشعر بأى أمان فى المدينة، ومن يسير فى الطريق يتعرض للتوقيف من الميليشيات والمرتزقة، ويتعرض لسرقة سيارته وأغراضه، حتى إن العمال الأجانب الأفارقة لم يسلموا من أذاهم، وجرى الاعتداء عليهم وسرقة أغراضهم بالكامل.
وأشارت إلى أن جرائم الميليشيات طالت المراكز الحكومية الخدمية كالسجل المدنى ومقار الشرطة والمدارس والمراكز الصحية وتعرضت لنهب ما فيها من معدات وأجهزة وحواسب آلية وأى معدات أخرى، كما تم الاعتداء على الموظفين القائمين على هذه المؤسسات، الذين ليس لهم دخل بأى قتال أو حرب.
وأضافت: «أغلقنا علينا أبوابنا ولا نستطيع الخروج، فقط نراقب أعمال السرقة والنهب من بعيد»، متابعة: «لم تقف عمليات القتل على الأحياء، بل وصلت إلى الأموات أيضًا، حيث أحرقت الميليشيات المقابر ودنستها».وطالبت أبناء وطنها والمنطقة العربية بدعم الجيش الليبى، قائلة: «احموا أرض ليبيا وكونوا مع القيادة والحكومة حتى لو هناك تقصير أو أخطاء، دعونا نجلس ونتشاور بالعقل ولا يدخل أجنبى بيننا، ودمار الوطن وضياعه أصعب شىء».
وقالت «مروة» من أبناء ترهونة، إن ميليشيات «الوفاق» ومن معها ارتكبت أبشع الجرائم فى المدينة، وعندما دخلتها للمرة الأولى منذ سنوات ارتكبت نفس الجرائم، لكنها هذه المرة تنتقم من الأهالى لدعمهم الجيش الليبى.وأضافت «مروة» أن الميليشيات حرقت منازل وساحات المواطنين وكذلك المولات والمحال التجارية بعد نهبها وسرقتها، من أجل إثارة الفزع والانتقام الجماعى بين أهالى المدينة.
وذكرت أن هذه الميليشيات سرقت محتويات المنازل والمحال والمؤسسات وكذلك السيارات لاستعمال بعضها وبيع الذى لا تحتاج إليه، مشيرة إلى أنها سرقوا حتى الملابس والأجهزة المنزلية.ولفتت إلى أن المستشفيات والصيدليات تعرضت للنهب أيضًا، حيث تم تكسيرها وسرقت الأدوية والمعدات الطبية منها، وتدمير المقابر وحرقها مثل مقبرة ترهونة المدفون فيها المواطنون وشهداء الجيش.