العراق _ مصر اليوم
نبه رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري إلى أن خطر تنظيم (داعش) الإرهابي سيظل قائماً حتى بعد طرده من العراق، وقال: إن" الحروب محطة موجعة وليست خيارنا ولكنها قادرة على صنع التغيير والخريطة لن تعود الى ما قبل عام 2014 فالظروف تفرض علينا الكثير من التغييرات الصادمة".
وأوضح الجبوري، خلال مشاركته في حلقة نقاشية خاصة بالحكم في العراق خلال الملتقى الثالث لمعهد الشرق الأوسط للدراسات في أربيل اليوم/الأربعاء/، أن خطر داعش سيظل قائما، وما يحصل في المنطقة يؤكد عجز العالم عن انشاء "شرق أوسط جديد" رغماً عن إرادة شعوب المنطقة.
وأضاف: أن تعريف وحدة العراق يختلف باختلاف الرؤى السياسية وهي لا تتعارض مع الفيدرالية ويجب أن نقف معاً ضد اي تدخل خارجي فالسيادة ليست مزاجاً مؤقتاً، وأنه كان بمقدور دول العالم حقن دماء شعوبها بتقديم الدعم للعراق، مشيرا إلى أن الاستعدادات المتخذة لايواء مليوني نازح من الموصل ليست كافية، واقليم كوردستان بذل جهوداً كبيرة لمساعدة النازحين في هذه الظروف الصعبة.
ومن جانبه، دعا رئيس "التحالف الوطني" العراقي عمار الحكيم إلى رسم "خريطة طريق" تنتج مشروعا سياسيا اجتماعي ناضجا
، وقال: إن هذا المشروع يجعل قادة البلاد متصالحين مع انفسهم وبه ينالون احترام الشعب والعالم.
وذكر الحكيم، خلال كلمته في الملتقى، أنه "علينا أن لا نخشى الأصوات المبحوحة والمأزومة والتي تعتاش على التناقضات ومن أي جهة تصدر وتحت أي عنوان تكون"، وأضاف: أن قرار بقاء العراق موحدا أصبح فعليا ويحتاج إلى همة قادته لتحقيق اختراق سياسي يكون بحجم الأزمات والتحديات.
وتابع: نحن نؤمن بأن الشيعة والسنة والكرد والمكونات القومية والدينية الأخرى عليهم أن يعوا بأن قيمة وجودهم الإقليمي في المنطقة نابعة من كونهم ضمن حدود العراق الموحد وان هذه القيمة ستتضاءل وقد تتلاشى في حال تحولت هذه المكونات الثلاث الى كانتونات أو دويلات مستقلة صغيرة وضعيفة ومنهكة وتحت ضغط إقليمي كبير.
ودعا رئيس حكومة إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني إلى ضرورة النظر بواقعية السياسة في العراق، فالسنة متخوفون من المستقبل والشيعة متخوفون من الماضي والكرد متخوفون من الماضي والمستقبل معاً.
وطالب بارزاني ببدء الحوارات بين جميع المكونات في الموصل للإطمئنان على مستقبلها، وقال: إننا عدنا للحوار مع حكومة بغداد برغبتنا، ولن ننتظر 11 عاما أخرى لتطبيق الدستور، ويجب أن يبدأ الحوار الجدي في المرحلة القادمة وتتغير العقلية التي تتكلم عن القوي والضعيف في بغداد للوصول الى حلول منطقية.
ومن جانبه، لفت رئيس وزراء اقليم كردستان السابق برهم صالح، خلال مشاركته في حلقة نقاشية بالملتقي، إلى ضرورة أن يحسم الأكراد قرارهم بالاستقلال أو البقاء ضمن الدولة العراقية، وقال: إننا نأمل في حل مشكلاتنا الداخلية التي تعيق عملنا.
واعتبر صالح أن تعاون قوات "البيشمركة" والجيش العراقي و"الحشد الشعبي" خلال معركة تحرير الموصل أمر له دلالات بليغة، وأضاف: أن مصالحنا مشتركة، ونحن في مرحلة حسم الكثير من الملفات العالقة، وأن الأهالي بالمحافظات العراقية وإقليم كردستان غير راضين عن الواقع الراهن، مؤكدا أن بغداد ستبقى مهمة للأكراد وحسم قرارنا مرتبط بالحوار معها والمصلحة تكمن في التكامل مع بغداد والتفاهم معها، ومن مصلحة كردستان الاستثمار في الجنوب والعكس صحيح.