صلاح حسب الله

كشف النائب صلاح حسب الله، القيادي بائتلاف الأغلبية النيابية "دعم مصر"، عن أنه لم يكن يتوقع أن يكون هو من يقع عليه الاختيار ليكون متحدثا رسميًا باسم البرلمان المصري، موضحا طبيعة المهام المنوطة بالمنصب الذي استحدثه رئيس مجلس النواب الحالي علي عبد العال، وما إذا كانت صلاحيات حسب الله تعد رقيب على تصريحات باقي زملاءه النواب وتمنعهم من إدلاء آرائهم وتوقعاتهم بخصوص أي شيء.

وأضاف حسب الله في تصريحات خاصة إلى "مصر اليوم"، "فوجئت بذلك في الحقيقة، كنت مثلكم تماما أعلم بنية مبيتة لرئيس البرلمان في أن يستحدث المنصب، ولكن باختياره لي هذا لم يكن متوقع، ولكني مقدر الأسباب التي دفعت رئيس البرلمان الذي كان معارضا في البداية للفكرة إلى أن يقبلها حاليا، وأن يقع اختياره على شخصي، والتقيت عبد العال بعدها وبينت له أنني مدرك لما يدور في ذهنه، وأنني سأبذل جهد ملموس للوفاء بأهداف المنصب".

وعن الأسباب، أكد حسب الله أنه ليس خافيا على أحد أن مجلس النواب الحالي دونا عن باقي برلمانات مصر يواجه ظروفا استثنائية، ومهام خاصة سواء في الرقابة أو التشريع، وأنه جاء في سياق عصيب ومرحلة تعج بالتحديات والأزمات معا، وبما أننا جزء من كل مؤسسات الدولة حاليا، فلا نسلم من الشائعات والتسريبات التي تتحول إلى حقائق على مانشيتات الصحف المحلية في البداية بعدها أصبحت الأجنبية أيضا ترتدي نفس العباءة، والتي هي هجوم وانتقاد شديدين ضد المجلس ورئيسه ونوابه.

وأود أن أؤكد على أن إعلان عبد العال استحداث المنصب سبقه مباشرة حديث غاضب عن وجود نواب يتآمرون على البرلمان من داخل البرلمان، وهذه حقيقة وأن رئيس البرلمان فطن إليها مبكرا واستطاع أن يحدد بدقة من هم الأشخاص والأفعال التي ارتكبوها، أخف أضرارها أنها أساءت للمجلس وتطاولت عليه، وأن المحرك الأساسي وراء ذلك نائب سابق تم إسقاط عضويته من البرلمان، لا أفضل تسميته ولكن الجميع يعلمه، ونحن نعلم الدور السلبي الذي يقوم به، ولذلك أصبح لدينا دور إعلامي للمجلس، سنوضح كافة الحقائق، ونعرض الصورة كاملة، ما نتعرض له وما نحققه، سأعمل على توصيل حقيقة الوضع لرجل الشارع العادي.

ونفى أن يكون لمنصبه عواقب في "كتم صوت" باقي النواب، قائلًا "مجلس النواب مؤسسة كبرى لا تتلخص في شخص، وكل نائب كيان مستقل بذاته، أنا أعلم ذلك ورئيس المجلس أكد على هذا المعني، الجميع له حرية تامة في التعبير وتوضيح الآراء والرد على الأسئلة، هذا حق مقدس للجميع فما بالك أن يكون ضمن الجميع نواب عن الشعب في أحد أعرق المؤسسات بالدولة، ولكني أظهر فقط لتصحيح أي معلومة مغلوطة، أو أواجه مهاترات لأشخاص يريدون إهالة التراب على المجلس بتصرفات غير مسؤولة أو مسية لسمعة مجلس النواب المصري".

 

وبيّن أن مجلس النواب الحالي غير تابع على الإطلاق للحكومة، وأن موقعه منها هو "الندية" بما يخدم في النهاية مصلحة البلاد والمواطنين، وأن النواب لا يألون جهدا في تقويم أي تصرف حكومي، وأن مجلس النواب شاهد على استدعاء عشرات المسؤولين وممثلي الوزارات والوزراء أنفسهم، من أجل الشرح والتوضيح والإجابة على كل ما يريده النواب، وأنه في النهاية الجميع يعلم بأن هناك أزمات وملفات تحتاج لمزيد من التحسين، نحن كنواب نعمل على التأكد من تحسين مستمر لأداء الحكومة، ونحاول أن نقتنص بين الحين والآخر "منجز شعبي" يكون لصالح المواطن أولا كقانون التأمين الصحي الشامل على سبيل المثال، فالتعليم والصحة أولوية قصوى لنا وللحكومة بلا أي شك.

وأشار النائب إلى أنه بنفسه سبق وتقدم بتعديلات على قانون الإجراءات الجنائية، بما يسرع وتيرة المحاكمات ويضمن نزاهتها، وأن تشريعات أخرى خاصة بالإرهاب تم إقرارها، بما يقر حزمة جديدة من الأدوات التي تمكن الدولة من تحجيم الإرهاب وحصار عناصره، وشدد على أن النواب لم يتركوا مجهودا تشريعيا إلا وقاموا به، مؤكدا في الوقت ذاته "المسألة ليست كلها تدخل تشريعي"، يجب أن يعلم الجميع بمدى صعوبة الفترة الحالية، وأن هزيمة داء كالإرهاب لن تتم في يوم وليلة، والقيادة السياسية لا تكل ولا تمل من التأكيد على إصرار وتصميم الدولة في القضاء على التطرف.