سوهاج- أمل باسم
يظهر الإهمال في محافظة سوهاج في صور عديدة ولكن أبرزها، والذي يوقع الضرر الأكبر على المواطنين، الإهمال في منظومة الصحة.
وترصد"مصر اليوم" ضحايا الإهمال الذين لم يتحدث عنهم الإعلام من قبل؛ حيث يقبع الشاب أحمد فاروق، مقيم في مركز جرجا على أرض المستشفى الجامعي في سوهاج، بحجة عدم وجود مكان لعلاجه، دخل المستشفي، وهو مصاب بطلق ناري طائش في الفم وتركه الأطباء 14 يومًا يصرخ من الألم؛ بسبب عدم استخراج الطلقة.
ولعبت الصدفة دورًا في أنَّ أوصل شقيق المريض، عبدالله فاروق، الأمر إلى محافظ سوهاج محمود عتيق، الذي أجرى على الفور اتصالًا هاتفيًا بمدير المستشفى، الذي برر موقفه بأنَّ المصاب يجب أنَّ يعالج أولاً من "الحساسية" في وجهه حتى يمكن إجراء العملية له، وكأن علاجه من الحساسية لا يتم إلا بتركه على الأرض يصرخ من الألم.
وبالرغم من تأكيد مدير المستشفى إلا أنَّ العملية أجريت للمصاب في اليوم الثاني من المحادثة وتم رفع جميع المرضى من الأرض إلى الأسرّة.
وهناك سيدة تدعى "شيماء" ذهبت إلى المستشفى الجامعي بعد إصابتها بالإجهاد دون قصد، وكان من المفترض إجراء عملية جراحية لها لاستخراج الجنين المتوفي داخل أحشائها، إلا أنها فوجئت بانَّ العملية فشلت وستتم إزالة الرحم بالكامل، ورفض زوجها ذلك.
وبعد وجودها في المستشفي لأكثر من 7 أيام، اكتشفت عقب خروجها إصابتها بالفشل الكلوي، حسبما أكد زوجها، وجاء ذلك بسبب الإهمال في المستشفي.
وكان من أكثر صور الإهمال الغريبة أنَّ يؤكد محمد البارودي، من طما استخراج قطعة قماش من بطن زوجته، ويروي أنها كانت تشعر بالألم المستمر عقب إجرائها عملية ولادة لدى عيادة خاصة، وبإجراء فحوصات لمعرفة سبب الألم تبين في الأشعة وجود جسم غريب في داخل بطنها، وبإجراء عملية لاستخراجه تبيّن بأنها قطعة قماش "فوطة" واتهم زوج السيدة الطبيب الذي أجرى لها عملية الولادة أنَّ يكون نسيها داخل بطنها بسبب إهماله.
من جانبها، شكلت مديرية الصحة برئاسة وكيل وزارة الصحة، الدكتور محمد عبدالعال، لجنة لفحص بلاغ المواطن وتوقيع العقوبة اللازمة على الطبيب مرتكب الواقعة؛ إذ ثبتت عقب الفحص والتأكد من صحتها.
وفي مستشفي طهطا العام أهملت طبيبة أخصائية تخدير؛ حيث خدّرت مريضة بطريقة خاطئة وكان سيؤدي ذلك إلى مقتلها، فأوقفها محافظ سوهاج، اللواء محمود عتيق، عن العمل لـ3 أشهر مع التحقيق معها بسبب إهمالها في أداء واجباتها، وأكد بأنه لا يتهاون مع أي شخص يهمل أو يتقاعس في أداء وجبه المهني؛ حرصًا على سلامة وصحة المواطنين.