مديرية أمن سوهاج

حقّق أمن محافظة سوهاج، اليوم السبت، وبقيادة مدير أمن سوهاج ومساعد الوزير، اللواء إبراهيم صابر، انتصارًا على أكثر المناطق خطورة لمدة ثلاثة أعوام؛ حيث أنه بعد اشتباكات لسبعة أيام متتالية بين قريتين "البلابيش القلبية" والبلابيش المستجدة"، دائرة مركز دارالسلام، اقتحمت الأجهزة الأمنية بمساعدة قوات أمن محافظات قنا، وأسيوط، والمنيا، قرية البلابيش للسيطرة على الوضع الأمني هناك الذي استمر لسنوات خارج السيطرة ولا يخلو من الاشتباكات الدموية بين الحين والآخر.

وحاصرت قوات الأمن القرية من الخارج ثم فُتح الطريق الذي كان قد أغلقه عدد من المسلحين أمام القوات لمنع وصولهم، ثم فتّشت الأجهزة الأمنية مخابئ المسلحين التي كان رصدها جهاز الأمن الوطني، وهرب عدد من المسلحين بين زراعات القصب للنجاه بحياتهم وخوفًا من توقيفهم، إلا أنَّ القوات عبرت أيضًا الزراعات حتى تمكنت من توقيفهم.

وفي ذات الوقت كانت قوات أخرى تحاصر المسلحين في القرية وتمكّنت من ضبطهم ليكون إجمالي الموقوفين خلال الحملة 18 متهمًا، وبتمشيط القرية تمّ ضبط 14 بندقية آلية و4 أسلحة متنوعة أخرى، لتعود البلابيش هادئة تعبر عن مركزها "دارالسلام"، بعد أعوام من الاشتباكات الدموية التي أودت بحياة كثيرين من أبناء المركز، بالإضافة إلى عشرات المُصابين.

وسادت حالة من الارتياح لدى الأهالي مؤكدين العودة إلى حياتهم الطبيعية وسط سيطرة أمنية على القرية، لتستعد غدًا مدارس القرية لاستقبال الطلاب عقب توقفها منذ بداية العام الدراسي الجديد مع بدء الاشتباكات مصادفةً.

وفي ذات الوقت، أشاد الاهالي بأداء القوات الشُرطية أثناء اقتحام القرية حيث حرصت على عدم إيذاء المواطنين الأبرياء، وطلبت منهم الدخول إلى المنازل لحفظ سلامتهم، بالإضافة إلى التعامل بضبط النفس خلال توقيف المسلحين لتقديمهم إلى المحاكمة دون تصفية أحدهم.

مركز "دارالسلام" يشهد منذ بداية أحداث ثورة 25 يناير انفلات أمني، وأصبح مخبئ للمسلحين ومقرّ الاشتباكات القلبية والعائلية في بعض الأحيان، واستغل ذلك الوضع بعض البلطجية والخارجين عن القانون ليستخدموه مسرح لإجرامهم بعيدًا عن أعين الأجهزة الأمنية، وانتشر فيه المطلوبين في قضايا سرقة وخطف وتجارة المواد المُخدَّرة والأسلحة، وبدأ الأهالي هناك يطالبون الأجهزة الأمنية بالتدخل رافضين أنَّ يتمّ استخدامهم كستار على مثل هذه الجرائم والأفعال غير الأخلاقية.