القليوبية - محمد صالح
أكد الباحث حامد حامد عبد الحميد أبو شرق، في دراسة له في كلية الآداب جامعة "بنها"، أنَّ القرآن الكريم يُقدم الجهاد في مفهومه وهو القتال في سبيل الله, على أنه وسيلة للحصول على حقوق الإنسان وتطبيق العدل، وليس مبررًا دينيًا للعنف والعدوان.
وأوضح الباحث في دراسته أنّ القرآن حث المسلمين على أن يقاتلوا في سبيل الله من أجل حرية تطبيق شعائرهم, وهذه كلها من الأساسيات التي تكفلها وتنادي بها الهيئات الحقوقية الدولية، مشيرًا إلى أن القرآن يُحرم العدوان بكل أشكاله, واستنكر ارتكاب أعمال التطرف باسم الجهاد, واعتبر أنّ قتل أي نفس ظلمًا وعدوانًا هو قتل جميع البشر.
وأوضحت الدراسة أن القرآن أوصى بمعاملة غير المسلمين بصورة عامة, وأهل الكتاب بصورة خاصة, بالبر والقسط وتوصي الدراسة بأنَّه يجب أن تُبذل جهود مكثفة من الأفراد والمنظمات والدول المسلمة لتصحيح النظم الفكرية الضالة, وتصحيح الشبهات المتعلقة في مفهوم الجهاد الإسلامي .
وأشار الباحث في دراسته إلى أهمية إعداد وتطوير استراتيجيات تعليمية وخطاب ديني وسطي يُمكِن المواطنين المسلمين من تعلم وممارسة تعاليم الدين بالطريقة المثلى التي تُبين للعالم كافة رسالة الإسلام الخالدة على أنه دين سلام ورحمة للعالمين.
ولفتت الدراسة إلى أهمية تنظيم مناظرات علمية وحوارات بنّاءة بين العلماء المسلمين المعروفين بوسطية الفكر وبين الذين يتبنون أفكار متطرفة, لتصحيح المفاهيم الخاطئة, ليكون القرآن الركيزة الأساسية لتحقيق السلم والأمن القومي العالمي.


أرسل تعليقك