توقيت القاهرة المحلي 17:04:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كلفة ملابس مسرحيات شكسبير تعكس الغرور السائد في عصر الملكة اليزابيث

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - كلفة ملابس مسرحيات شكسبير تعكس الغرور السائد في عصر الملكة اليزابيث

ازياء تستخدم في مسرحية ماكبيث لشكسبير
مولان - أ ف ب

الملابس وهي الجندي المجهول في مسرحيات شكسبير ، تشكل اليوم محور معرض جديد يكشف الجهد الكبير الذي يبذل في

تصميم ملابس ابطال وبطلات اعمال الشاعر والكاتب المسرحي الانكليزي.
حرائر مقصبة بالذهب وساتان باروكي مطرز باحجار شبه كريمة.. قد يتفهم المرء إن قررت فرق المسرح التي تحتاج دائما الى

دعم مادي الاقتطاع في كلفة ملابس المسرحيات الشكسبيرية.
الا انها لا تعمد الى ذلك خصوصا بسبب اغرور الذي كان يتسم به عصر الملكة اليزابيث الاولى وهوس الناس بالملابس الانيقة

على ما تقول مصممة الملابس المسرحية البريطانية جيني تيراماني التي تعرض ثلاثة من ملابسها في المعرض .
فقد كلف طوق عنق عالي صممته العام 2012 من اجل مسرحية "ريتشارد الثالث" في مسرح غلوب في لندن، اكثر من الفي

دولار بمفرده.
وتوضح لوكالة فرانس برس "هذا السعر لا يقارن باسعار هذه الاطواق التي كانت توضع في بلاط  الملكة اليزابيث التي كانت

تكلف بالقيمة الراهنة 10 و20 بل مئة مرة اكثر من المبلغ هذا".
وكان اكبر هذه الاطواق يزيد عن قدم (0,304 مترا) مع عرض كبير جدا وكانت تحتاج الى اطار مصنوع من اسلاك معدنية

لتثبيت الكشاكش حول العنق.
وتوضح تيراماني الحائزة جوائز عدة "كانت معقدة جدا بحيث كان خدم متخصصون يحتاجون الى ايام عدة لاعادة الياقات الى

شكلها بعد غسلها وتغميسها في النشاء واعادة التخريمات الى شكلها الاساسي وكيها".
ومن الاشكال الضخمة الاخرى التي كانت رائجة في نهاية القرن السادس عشر اطار حديدي يوضع حول الخصر ليحمل تنورة

واسعة وثقيلة جدا.
اما عند الرجال فكانت هناك السترة الضيقة المبطنة بحيث تشكل انتفاخا عند مستوى البطن.
ويضم المعرض الذي افتتح في "المركز الوطني لملابس المسرح" في مدينة مولان في وسط فرنسا، مجموعة كبيرة من الازياء

تغطي نحو قرن من العروض المسرحية.
ومن اهم الملابس فستان ذهبي اللون صممه الفرنسي تييري موغلر لمسرحية "ماكبيث" في اطار مهرجان افينيون للمسرح في

العام 1985.
وفستان موغلر هو من بين ثلاثة فساتين لليدي ماكبيث في المعرض وقد "بالغ" المصصم الفرنسي كعادته في نحت الفستان مانحا

اياه مقاسات كبيرة مع تنورة على شكل علبة واكمام على شكل اجنحة.
ويقول مؤرخون ان حب حقبة اليزابيث الاولى للفخامة كان عائدا جزئيا الى توسع طبقة التجار التي كانت تلجأ الى الملابس

للاشارة الى ثورتها الجديدة وطبقتها الاجتماعية.
وهذه المبالغة في الملابس تحولت الى تحد للنظام الاجتماعي القائم الى حد تدخلت فيه الملكة اليزابيث الاولى في محاولة حتوائها.
وبسبب القلق من عدم القدرة من من تحديد افراد الطبقة النبيلة من ملابسهم، فحرك البرلمان معدلا قوانين الاستهلاك.
وبموجب هذه القوانين تم تحديد الانفاق الشخصي على الملابس وفرض قيود على الالوان والاقمشة التي يمكن لشخص ان

يرتديها وفقا للطبقة الاجتماعية التي ينتمي اليها.
فالحرير البنفجسي مثلا كان حكرا على العائلة المالكة في حين ان الدوقات واللوردات كان بامكانهم استخدام هذا اللون على

بعض القطع مثل السترة بازرار او الجوارب.
حتى الاحذية كانت تخضع لقيود تشير الى اي فئة ينتمي الفرد.
الا ان تيراماني التي فازت بجائزة "توني" هذه السنة على الملابس التي صممتها لمسرحية "تويلفث نايت" تقول ان القوانين لم

يكن لها تأثير كبير.
وتوضح "هناك حالات مسجلة لاشخاص انتهكوا القوانين وعوقبوا على ذلك  لكن لا يمكن القول انه كان لها تأثير كبير. كان

الناس يسعون الى لبس اكبر كمية ممكنة من القماش ليشيروا الى انهم اثرياء. كان مجتمعا مهووسا كليا بالمستوى الاجتماعي".
ويستمر المعرض حتى مطلع كانون الثاني/يناير".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلفة ملابس مسرحيات شكسبير تعكس الغرور السائد في عصر الملكة اليزابيث كلفة ملابس مسرحيات شكسبير تعكس الغرور السائد في عصر الملكة اليزابيث



تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt