القاهرة ـ مصر اليوم
يفتتح المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء غدا "الخميس" مؤتمر إطلاق الاستراتيجية القومية للسكان والتنمية 2015-2030 والذي تعقده وزارة الصحة والسكان والمجلس القومي للسكان ومركز بصيرة بحضور عدد من الوزراء والمحافظين والقيادات الشعبية لإعلان الاستراتيجية القومية للسكان والتنمية التي سيتم تطبيقها في الفترة من 2015 إلى 2030، وأعدها مجموعة من الخبراء في الدراسات السكانية والصحة والاقتصاد والإعلام والتواصل المجتمعي برئاسة الدكتور ماجد عثمان مدير مركز بصيرة ووزير الاتصالات الأسبق وتحت إشراف الدكتورة هالة يوسف مقرر المجلس القومي للسكان.
وأوضح الدكتور ماجد عثمان مدير مركز بصيرة، فى تصريح اليوم الأربعاء، أن إطلاق الاستراتيجية القومية للسكان في هذه الفترة تأتى أهميتها نظراً للتحديات السكانية الجديدة التي تشهدها مصر والتي تتمثل في انتهاء حالة الثبات التي شهدتها معدلات الإنجاب خلال الفترة من 1994-2006 فقد كسر عدد المواليد المسجلين حاجز الـ 2 مليون مولود عام 2008 ثم حاجز الـ 2.5 مليون عام 2012 بعد فترة من الاستقرار حول 1.6 مليون مولود في التسعينيات من القرن الماضي.
وأضاف أن عدد سكان مصر تضاعف بين عامي 1980 و2013 ليصل في 2013 إلى 85.8 مليون نسمة ما انعكس بالسلب على جوانب عديدة في حياة المواطن المصري. فانخفض نصيب الفرد من مياه النيل في السنة ليصل إلى 647 مترا مكعبا أي أقل من ثلثي ما يحتاجه المواطن ليعيش حياة صحية سليمة، كما انخفض نصيب الفرد من الأرض الزراعية ليصل إلى 0.1 فدان في 2012 وارتفع متوسط عدد التلاميذ في الفصل في التعليم الابتدائي إلى 43 تلميذا ويصل هذا المتوسط في بعض المحافظات إلى 90 تلميذا في الفصل.
وأشار إلى أن تأثير الزيادة السكانية سيزداد فى السنوات القادمة فاستيعاب الزيادة الكبيرة في عدد المواليد في المدارس الابتدائية يتطلب إضافة 92 ألف فصل بتكلفة 18 مليار جنيه، وإذا لم يتم بناء هذه الفصول سيصل متوسط عدد التلاميذ في الفصل إلى 61 تلميذا وهو ما سيؤثر على جودة العملية التعليمية، لافتا إلى أن مرحلة ما بعد ثورة 25 يناير فرضت تحديات لا يمكن تجاهلها منها تراجع الموارد التي يمكن توجيهها لإتاحة الخدمات الأساسية ورفع جودتها وتطبيق برامج بناء القدرات، وعدم انتظام منظومة المتابعة والتقييم.
وبين عثمان أن المؤتمر سيعرض استراتيجية السكان والتي ترتكز على 4 أهداف رئيسية هي: الارتقاء بنوعية حياة المواطن المصري من خلال خفض معدلات الزيادة السكانية لإحداث التوازن المفقود بين معدلات النمو الاقتصادي، واستعادة ريادة مصر الإقليمية، بجانب إعادة رسم الخريطة السكانية في مصر من خلال إعادة توزيع السكان على نحو يحقق الأمن القومي المصري ويأخذ في الاعتبار تحقيق المشروعات القومية للأهداف السكانية، وتحقيق العدالة الاجتماعية والسلام الاجتماعي.
وأظهر أن الاستراتيجية تؤكد أهمية التنسيق وقيام الشركاء المختلفين بأدوارهم لتحقيق أهداف الاستراتيجية حيث تعتمد الاستراتيجية مجموعة من الأنشطة والخدمات التي يجب أن تعمل الجهات المختلفة على توفيرها في مجالات الصحة العامة، الصحة الإنجابية، التعليم، والإعلام، مشيرا إلى أن الاستراتيجية تؤكد أيضا أهمية دور منظمات المجتمع المدني ورجال الأعمال للخروج من أزمة الزيادة السكانية التي تلتهم عوائد التنمية الاقتصادية بصورة لا يمكن معها تحسين خصائص المواطن المصري ورفع مستوى معيشته.


أرسل تعليقك