القاهرة - إسلام عبدالحميد
ذكررئيس مجلس إدارة جريدة "الأهرام" والخبير الاقتصادي، الدكتور أحمد السيد النجار، أنه لا يمانع من حصول الحكومة على قرض من البنك الدولي، بشرط تخصيص أموال هذا القرض لتمويل مشاريع الصغيرة والتعاونية للشباب، بنفس فائدة القرض، وذلك حتى تتحول مصر إلى ورشة عمل تخلق جيل جديد من رجال الأعمال.
وأضاف النجار، خلال حواره مع الإعلامية منى سلمان في برنامج "مصر في يوم" على فضائية دريم2، مساء أمس الثلاثاء، أن تخصيص أموال القرض لإحتياطي الدولة، مع استمرار العجز، فهو استمرار لنفس سياسة مبارك السابقة، مؤكدًا أن استنهاض وتحقيق التنمية والعدالة الإجتماعية، يتم عن طريق استثمارات تعاونية صغيرة، ومتناهية الصغر، بحيث تتحول الدولة لحضانة ترعى تلك المشاريع.
وأشار النجار، إلى أن الإجراءات الفعلية التي اتخذت في الفترة السابقة بشأن العدالة الإجتماعية، كانت من جانب رئيس الجمهورية، وليس الحكومة، مؤكدًا على أن السياسة المرّة التي يجب على الحكومة إنتهاجها هى إلغاء دعم الطاقة على الرأسمالية الكبيرة سواء للمصريين أو الأجانب، لافتًا إلى أن إلغاء الدعم لن يؤثر على رفع أسعار تلك الصناعات الكبرى مثل الأسمنت، لأنهم يحصلوا على طاقة مدعمة، لكنهم يبيعوا بأسعار أغلى من الأسعار العالمية.
وأكد النجار، أن من القوانين التي ينبغي تطويرها بشكل سريع هو قانون منع الإحتكار، وحماية المنافسة، لأن هناك ممارسات إحتكارية تقسم ظهر الشعب المصري، مثل الحديد والأسمنت، مضيفًا أنه من الغريب بعد خروج أحمد عز من محبسه، يتم فرض رسوم جمركية زائدة على واردات الحديد، متسائلًا هل هذه صدفة؟.
وشدد النجار على ضرورة تطوير منظومة الأجور والضرائب، موضحًا أن رجال الأعمال لو قبلوا بمعدلات ربح معتدلة، سيتسع السوق، ويخلق فرص أكثر لترويج منتجاتهم، وذلك مثلما فعلت الصين، مضيفًا أن الدولة يجب أن تقود عملية تطوير القطاع الخاص، حتى وإن لم تكن هى الصانع، لافتًا إلى أن تصدير الجلود خام مثلًا، يمثل فضيحة وإهدار لقيمة مضافة، حيث يمكن للدولة توجيه قطاعها المصرفي لمساندة أصحاب تلك الصناعات، والإستفادة منها.


أرسل تعليقك