توقيت القاهرة المحلي 04:00:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عبلة عبد اللطيف تعلن أن 6 تريليون دولار خسائر بسبب سرقة البيانات

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - عبلة عبد اللطيف تعلن أن 6 تريليون دولار خسائر بسبب سرقة البيانات

المركز المصرى للدراسات الاقتصادية
القاهرة - مصر اليوم

عقد المركز المصرى للدراسات الاقتصادية، اليوم الاثنين، محاضرة متميزة بعنوان: "على أعتاب التغيير: التجارة والتنمية في عصر المعلومات"، لمناقشة التطورات العالمية في مجال التحول الرقمي والمعلومات وتأثيراته على كافة مجالات الاقتصاد والتنمية، حاضر فيها البروفيسور دان سيورياك مدير شركة سيورياك للاستشارات (بمدينة أوتاوا بكندا).

وقالت الدكتورة عبلة عبد اللطيف، المدير التنفيذي ومدير البحوث بالمركز، إن الرسالة الأساسية من هذه المحاضرة تؤكد أن الشركات والاستثمار في التكنولوجيا هي الموارد الرئيسية وهو ما يتطلب ضرورة التركيز على القطاع الخاص، لافتة إلى أن المنظومة الحالية معقدة جدا ويضاف لهذه التعقيدات تحديين يتمثلان في صعوبة الحصول على ضرائب من الأنشطة الاقتصادية القائمة على التكنولوجيا وتحديدا في مجال الخدمات، لأن الضرائب تفترض وجود كيانات مادية للشركات، في الوقت الذى تتحول فيه التجارة إلى الرقمنة ويتحقق التعامل فيها حالات تهرب ضريبى قانونى، أما التحدى الثانى فيتمثل في الأمن السيبرانى الذى يعد أساسيا في التعامل مع البيانات، حيث تقدر الخسائر العالمية المتوقعة جراء سرقة البيانات بنحو 6 تريليون دولار عام 2021، وهو ما يعد أكبر تحول للثروة في العالم من مجتمع الأعمال القانونى إلى مجتمع غير قانونى.

وتساءلت عبد اللطيف، عن  قدرة منظمة التجارة العالمية من خلال شكلها المؤسسى الحالي على تحقيق التغييرات المطلوبة لكيفية التعامل مع هذا النظام الجديد، وما الذى يمكن أن تفعله دولة مثل مصر تتقدم تارة وتتأخر تارة في اللحاق بهذا التطور.

من جانبه شرح دان سيورياك ، مراحل التطور العالمى الذى بدأ باعتبار أن ملكية الأرض هي مفتاح الثراء والسلطة والتحكم، ثم تطور الأمر إلى عصر الماكينات التي أصبحت الأصول الأساسية والأكثر تعبيرا عن الثراء والقوة، ومع التحول الصناعى ارتبطت الوفورات التي تحققها الدول بزيادة الصادرات وبدأ الاستعمار الاقتصادى الذى يعتمد على توسيع الأسواق الخارجية، ومع انتهاء العصر الاستعمارى الاقتصادى تغيرت التوجهات الاقتصادية بأوروبا التي أصبحت تتوجه نحو عصر الإيجار، وتغير شكل الاقتصاد العالمى وأصبحت الكفاءة أقل من حجم الاقتصادات.

وتابع قائلا : أن الاقتصادات التي تلت عصر الاقتصاد الصناعى كانت تتجه نحو الاستثمار الضخم في المعرفة بداية من عام 1980 عندما أدركت الولايات المتحدة أن الملكية الفكرية هي الحل، وبدأ التحول من التصنيع التقليدي إلى الملكية الفكرية وبدأ استحداث نصوص في الاتفاقيات التجارية لها علاقة بالملكية الفكرية، ومن هنا بدأت منظمة التجارة العالمية تركز على الملكية الفكرية وحمايتها بدلا من التركيز على الأصول القديمة كالأراضى والماكينات، وأصبح هذا الاتجاه الجديد يشكل العلاقات بين المجتمعات، وحديثا تحول الأمر لعصر جديد لرؤوس الأموال والاقتصادات وهى البيانات والمعلومات التي تشكل أهم عناصر النظام العالمى الجديد، فالشركات التي تملك المعلومات يمكنها رصد المستقبل بشكل أفضل وتحقيق الأرباح، لأنها الآن سر النجاح، لافتا إلى أن الشركات الضخمة مثل جوجل وفيسبوك وأمازون والتي تتراوح قيمها السوقية بين 200 -400 مليار دولار لديها ملكية فكرية وبراءات اختراع ولكن الأهم من كل هذا هي قيمة البيانات التي تملكها هذه الشركات، وهو ما جعل شركات ضخمة تسيطر على الأسواق العالمية.

وأشار سيورياك ، إلى أن مشكلة النظام الاقتصادى العالمى القائم على المعلومات والذكاء الاصطناعى تتمثل في أنه يعمل في إدارة اقتصادية قائمة على قواعد الماضى، بما يعنى ان هناك فجوة بين الإدارة الاقتصادية من المنظمات العالمية، وبين طبيعة الأنشطة في النظام الجديد مما يتسبب في العديد من المشكلات.

وبين أن المحرك الأساسى لموضوع المعلومات والابتكار هو الشركات ومن هنا يجب دعمها بشكل كبير، وهذا لا ينفى أن يكون للدول استثمارات في البنية التحتية لتمكن الشركات من العمل، وهنا لا يهم حجم أو ملكية الشركة إن كانت قطاع خاص أو عام ولكن الأهم هو قدرتها على تحقيق الهدف ودورها الابتكارى في الاقتصاد، لافتا إلى أن التنافس بين الشركات اليوم أصبح مبنيا على الاستحواذ على حقوق الملكية الفكرية والإسراع بالابتكار، وهذا هو سلاح الصين في تعاملاتها، وهو ما سيترجم في ظاهرة "رأسمال الآلة المعلوماتية"، حيث ستختفى الكثير من الوظائف "البيضاء" نتيجة التكنولوجيا وهو ما سيؤثر سلبا على العديد من الدول.

وشدد الخبير ، على أن السرعة التى يتميز بها الابتكار في عصر المعلومات يمكنها إحداث الفرق بين الاقتصادات المختلفة بين ليلة وضحاها من خلال استخدام الذكاء الاصطناعى وضخ المزيد من الاستثمارات في هذا المجال وهو ما تفعله الصين بقوة جعلها محتكرة، لافتا إلى أن الدول التي تستثمر في هذا المجال استثمارات كبيرة محدودة، كما أن الأمر صعب بالنسبة للدول النامية.

ودعا سيورياك لمراجعة القواعد العالمية وطريقة عمل منظمة التجارة العالمية ليدخل في إطار أعمالها ما يؤثر على تبادل المعلومات والأنشطة التجارية المبنية عليها وكذلك التطورات التكنولوجية، مطالبا بزيادة الاستثمارات الضخمة في مجال المعلومات والبيانات لأنه مفتاح التطور وهو ما يمكن من كسر احتكار الصين.

ووجه سيورياك نصيحة إلى مصر بأن تفكر في الشركات الضخمة والتكنولوجيا الحديثة لأن هذا ما سيحدث التطور الذى نراه في الصين، لأن العالم يتغير بطريقة تتطلب الكثير من الاستثمارات والإجراءات، وقال: "مصر تستطيع أن تنتج سلعا وبضائع تجعلها تعيش ولكن لن تجعلها بلدا غنية.. إذا كنا نريد الاستثمار في هذا القرن علينا التفكير فيما يجعلنا أغنياء وليس ما يجعلنا نعيش، والابتكار أحد العناصر التي تجعلنا أغنياء".

وتابع الخبير حديثه عن مصر قائلا، أنه إذا لم يكن لدينا شركات تتبنى التكنولوجيا لن يكون لدينا ابتكارات، داعيا مصر لجذب استثمارات في هذا المجال وهذا يأتي من خلال طريقتين: الأولى جذب استثمارات أجنبية مباشرة لشركات في مجال التكنولوجيا من خلال حوافز جاذبة وهو الطريق الأصعب، أو الطريق الأسهل وهو الشراء من خلال شراء الشركات العاملة في هذا المجال والاستحواذ عليها، على أن يكون لدينا سياسة عامة تدير هذه المنظومة في إطار القناعة بأن التكنولوجيا هي التي تجذب الاستثمارات والأموال.

وعقب الدكتور حسن الحيوان ، أستاذ إدارة الأعمال بكلية التجارة جامعة عين شمس بقوله، إننا نعيش في عصر يقاس فيه ثراء البلدان بحجم البيانات المجمعة وليس النفط والغاز كما كان سابقا، وهو ما يتطلب وجود وحدة مركزية تحكمية لدى الاقتصاد وظيفتها جمع البيانات وتوزيعها على القطاعات الاقتصادية المختلفة لتنظيم السوق، حتى يتم الاستغلال الأمثل للموارد، لأن جمع البيانات وتصنيفها وتحليلها ليس بالأمر السهل.

من جانبه قال طارق توفيق  ،نائب رئيس اتحاد الصناعات ونائب رئيس المركز المصرى للدراسات الاقتصادية، إن هناك الكثير من الأسئلة التي لا نجد أجوبة عنها تتعلق بكيفية جمع وإدارة البيانات والمعلومات من خلال الشركات؟ وكيف سيتم التعامل مع هذا الأمر في الدول الديكتاتورية؟ وما موقف مصر من هذه التحولات العالمية؟ مشيرا إلى أننا لا نتحدث عن المعلومات والبيانات من هذا المنظور وعند مناقشة قوانين المعلومات في مجلس النواب تكون وجهة النظر الأمنية فقط هي المسيطرة؟ وتساءل عن نوع التعليم الذى نحتاجه في المستقبل في النظام الجديد وهل سيكون قاصرا على الطبقات الغنية فقط؟

قد يهمك أيضا : 

شركة غوغل تحجب 29 تطبيق أندرويد بسبب سرقة البيانات

 دراسة تحذّر من سرقة البيانات عبر تطبيقات طلب سيارات الأجرة

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبلة عبد اللطيف تعلن أن 6 تريليون دولار خسائر بسبب سرقة البيانات عبلة عبد اللطيف تعلن أن 6 تريليون دولار خسائر بسبب سرقة البيانات



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 11:01 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

عمرو دياب يشعل مواقع التواصل بلفتة إنسانية
  مصر اليوم - عمرو دياب يشعل مواقع التواصل بلفتة إنسانية

GMT 14:55 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 23:47 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

"Dior Baby" تكشف عن مجموعتها لموسم خريف شتاء 2021-2022

GMT 10:14 2020 الإثنين ,14 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على موقف محمد صلاح من الحذاء الذهبي

GMT 06:54 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

6 نصائح لاختيار ديكور غرف نوم الأطفال الأنسب للتوأم

GMT 09:20 2019 الأربعاء ,05 حزيران / يونيو

حسين الجسمى يطرح أغنيتين جديدتين بمناسبة عيد الفطر

GMT 18:17 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

تعطيل الدراسة في محافظة أسيوط بسبب سوء الأحوال الجوية

GMT 11:36 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

أطعمة تعمل على خفض نسبة الكوليسترول الضار في الدم

GMT 08:56 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 08:38 2020 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

"الصحة العالمية" تؤكد عدم ظهور سلالة جديدة في مصر

GMT 12:36 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل عن مصير الفتاة في واقعة "طبيب الزقايق" حال عدم صدقها

GMT 18:54 2020 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

أسعار الحديد في مصر اليوم الثلاثاء 11 أغسطس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt