توقيت القاهرة المحلي 16:42:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تقنية جديدة لمساعدة 15 مليون شخص يعيشون بين جبال النفايات

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - تقنية جديدة لمساعدة 15 مليون شخص يعيشون بين جبال النفايات

15 مليون شخص يعيشون بين جبال النفايات
القاهرة - مصر اليوم

هناك نحو 15 مليون شخص يعيشون ويعملون بين أكوام النفايات في جميع أنحاء العالم، ويبحثون في القمامة كل يوم عن أشياء يمكن بيعها. وتتكون "مدن القمامة" هذه من أكواخ وعشش مبنية من الخشب والصفائح المعدنية والبلاستيكية. وتعيش عائلات بين أكوام النفايات الطبية والإلكترونية ونفايات المنازل والزجاج المكسر، وحتى النفايات السامة. ويمكن أن تنهار أكوام القمامة في أي لحظة وبدون سابق إنذار.
 
وفي عام 2000، انهار مقلب نفايات باياتاس في مانيلا، التي تعد واحدة من أكبر مدن القمامة في الفيليبين ويقطنها 10 آلاف مواطن، مما أدى إلى انهيار أرضي بارتفاع 30 متراً وعرض 100 متر، ومقتل أكثر من 200 شخص.
 
وفي عام 2015، انهار مقلب نفايات ضخم على مشارف العاصمة الأثيوبية، مما أدى إلى مقتل أكثر من 100 شخص وتدمير المنازل المؤقتة هناك.
 
ودائماً ما يكون عدد الناجين من هذه الكوارث قليلاً، نظراً لطبيعة المواد المنهارة واحتمال انبعاث غاز الميثان داخل أكوام القمامة، مما يتسبب في تسمم من يعلقون داخل تلك الانهيارات.
 
وحسب تقرير للبنك الدولي بعنوان "وات أ ويست" (What A Waste)، من المتوقع أن يخلّف سكان العالم 3.4 بليون طن من النفايات سنوياً بحلول عام 2050، بزيادة هائلة عن الكمية الحالية والتي تصل إلى 2.01 بليون طن.
 
وتمكن باحثون أوستراليون في الآونة الأخيرة من تطوير برمجيات يمكنها تتبع الانهيارات الأرضية قبل وقوعها بأسبوعين، وهو ما يمنح سكان المناطق التي توجد فيها مكبات النفايات الوقت الكافي للرحيل، والمهندسين الوقت اللازم لتأمين المنطقة. ويعتمد نظام الذكاء الاصطناعي على الرياضيات التطبيقية للمساعدة في تحديد علامات الانهيار الوشيك، مثل التشققات الصغيرة والحركات الخفية التي تنذر بانهيارات عنيفة.
 
ويأمل الباحثون أن تساهم هذه الأنظمة في مراقبة تلال النفايات ومنع وقوع الكوارث.
 
تقول أنطوينيت تورديسيلاز، من كلية العلوم في جامعة ميلبورن وأحد الكتاب الرئيسيين لهذه الدراسة: "نعكف على دراسة البيانات المتعلقة بحركة المواد الحبيبية لفهم إيقاع سقوطها".
 
وشملت التجارب المعملية التي أجرتها تورديسيلاز أنواعاً مختلفة من المواد الحبيبية، مثل الرمل والخرسانة والحجارة والسيراميك، والتي وُضعت في أكوام بطريقة تجعل المواد الصلبة تتفتت وتنهار. تقول تورديسلاز: "اكتشفنا أن هناك إيقاعاً يمكن تمييزه في المراحل التي تسبق الانهيار".
 
وتعتمد هذه التقنية على قوانين الفيزياء، بمعنى أنها تأخذ في الحسبان حركة الأرض، وديناميكيات السقوط والأسباب المباشرة للانهيارات الأرضية، مثل سقوط الأمطار، الذي يؤدي إلى خلخلة التماسك بين مكونات القمامة، بهدف التوصل إلى بيانات يمكن الاعتماد عليها.
 
وفي النهاية، يمكن استخدام هذه البيانات للمساعدة في توقع الانهيارات قبل حدوثها في أماكن مثل مواقع النفايات والمناجم والجبال شديدة الانحدار.
 
ويتكون المنحدر الطبيعي من جزيئات، مثل الصخور أو الطين، تماسكت مع بعضها البعض عبر آلاف السنين. لكن تلال النفايات تتشكل من كتل صلبة مثل البلاستيك والزجاج والمعادن ومواد عضوية وورق، وهو ما يعني أنها غير متماسكة وقد تنهار بسبب أي اهتزاز حتى لو بسيط.
 
ويرجع عدم تماسك مقالب النفايات إلى عدة أسباب، من بينها أن هذه النفايات يجري تجميعها بطريقة غير صحيحة، بالإضافة إلى تحلل النفايات العضوية ووجود أسطح تساعد على الانزلاق داخل أكوام النفايات، والرطوبة، وانبعاثات غاز الميثان، وإلقاء القمامة في أماكن غير مصممة لاستيعاب الكميات الزائدة منها.
 
يقول إيزاك أكينوومي، محاضر في مجال الهندسة الجيوتقنية بجامعة كوفينانت النيجيرية: "بعض هذه العوامل يجعل التنبؤ المبكر بوقوع الانهيارات في تلال النفايات أكثر صعوبة من التنبؤ بالانهيارات الأرضية".
 
وبالتالي، هناك حاجة ماسة لتكنولوجيا قادرة على توقع هذه الانهيارات، خاصة في البلاد النامية، حيث تكون تلال النفايات في تلك البلدان أكثر انحداراً مما تسمح به القوانين في كل من الولايات المتحدة وبريطانيا، كما أن النفايات لا يجري تجميعها بنفس الطريقة، ولا تولي شركات إدارة النفايات أهمية لاستقرار مقالب النفايات، وهو الأمر الذي يساهم في حدوث الانهيارات.
 
ويمكن لهذه التكنولوجيا أن توفر معلومات بشأن الانهيار الوشيك، وهو الأمر الذي قد يساعد العمال على تدعيم المواقع وتقويتها أو القيام بعمليات الإخلاء. لكن حتى تكون هذه التكنولوجيا فعالة، يتعين على الباحثين وهيئات إدارة النفايات أن يتغلبوا على العقبات المالية والسياسية والقانونية.
 
وتحتاج عملية تقدير الأخطار وتركيب المعدات التكنولوجية إلى تكلفة ربما لا ترغب في تحملها الهيئات المحلية، كما أن نقل المواطنين من أماكن سكنهم أثناء عمليات الإخلاء أو تدعيم مواقع النفايات قد يكون صعبا من الناحية اللوجستية.
 
لكن لن يكون بإمكان هذه التكنولوجيا القضاء على المشاكل البيئية طويلة المدى الناتجة عن مكب النفايات ذاته، مثل انبعاثات الهواء وتفشي الأمراض وسمية المواد التي تحتويها النفايات.
 
يقول ديفيد بيدرمان، المدير التنفيذي لرابطة النفايات الصلبة لأميركا الشمالية: "من المهم للغاية اختبار هذه التكنولوجيا لمعرفة ما إذا كانت تقدم حلاً لمشكلة انهيارات النفايات المتزايدة أم لا. في الحقيقة، قد يكون هذا تحسناً مؤقتاً وجيداً على طريق إغلاق مقالب النفايات."
 
ولا تشكل هذه التكنولوجيا حلاً سحرياً وما تزال إلى حد بعيد في مراحلها الأولى، لكن يمكنها أن تغير شكل وطبيعة جهود الإغاثة في كوارث انهيار تلال النفايات بسبب قدرتها على التنبؤ بالانهيارات قبل وقوعها. (عن "BBC")

قـــــــــــــد يهمــــــــــــك ايضــــــــــــا

 شبكات التواصل الاجتماعي تقع تحت ضغط الحكومات الآسيوية

كوكب الأرض يواجه العديد من الكوارث بسبب التلوّث والتغيرات المناخية

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقنية جديدة لمساعدة 15 مليون شخص يعيشون بين جبال النفايات تقنية جديدة لمساعدة 15 مليون شخص يعيشون بين جبال النفايات



بين القفطان والعباءة إطلالات رمضانية أنيقة مستوحاة من أحلام

أبوظبي - مصر اليوم

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

مرشح رئاسي معتدل ينتقد سياسة الحجاب في إيران

GMT 06:53 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتماد قواعد تسجيل الدراسات العليا في الجامعات المصرية

GMT 09:02 2021 الثلاثاء ,02 آذار/ مارس

مؤتمر صحفي لوزيري خارجية مصر والسودان اليوم

GMT 01:37 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

مدبولي يتفق مع بنكي مصر والأهلي على "تطوير المحافظات"

GMT 01:20 2020 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

قرار جديد من إيطاليا لمواجهة تفشي "كورونا"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt