عمان ـ أ.ش.أ
أعلن رئيس الوزراء الأردني الدكتور عبد الله النسور ، أن الملك عبد الله الثاني وجه الحكومة لوضع تصور وليس خطة لما سيكون عليه الأردن بعد عشر سنوات تتضمن مؤشرات اقتصادية وإلى حد ما اجتماعية ، مشيرا إلى أن الأردن معتاد على الخطط الخمسية والثلاثية والخطط الدوارة .
واستعرض النسور ، خلال مؤتمر صحفي عقده في مقر رئاسة الوزراء الأردنية اليوم /السبت/ بمشاركة وزيري التخطيط والتعاون الدولي إبراهيم سيف والدولة لشئون الإعلام الدكتور محمد المومني ، الخطة التي تعدها الحكومة بالتشارك مع كافة قطاعات المجتمع لإعداد تصور للاقتصاد الأردني للسنوات العشر المقبلة تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية.
وقال "إننا ندرك صعوبة التنبؤ لما سيكون عليه الحال بعد عشرات سنوات قادمة في ظل الأوضاع التي تشهدها المنطقة والمتغيرات الاقتصادية ، ومنها أسعار النفط التي تقلب كل المعادلة ، فضلا عن الاضطرابات السياسية وأثرها على السياحة والاقتصاد".
وأفاد بأنه ولضمان أن يكون هذا التصور واقعيا ويأخذ بالاعتبار المتغيرات الإقليمية وتأثيرها على الأردن فإنه ستكون هناك وقفة تقييمية تأملية كل ثلاث سنوات ، خاصة وأن المملكة محاطة بثلاثة أقطار تشهد في الوقت الحالي حروبا هي العراق وسوريا وفلسطين يتأثر كثيرا بهذه الأحداث.
وقال إن الأحداث في سوريا أثرت بشكل كبير على الأمن الداخلي وانعكاس ذلك على الصحة والبيئة وغيرها من القطاعات ، مثلما أثرت على تبادلنا مع لبنان وكذلك الأمر بالنسبة للعراق الذي كان يستوعب منتجاتنا الزراعية لتعوضنا عن السوق السوري إلى حد كبير ، والآن توقفت في هذين الاتجاهين مثلما توقفت صادرتنا من النفط منذ أكثر من 8 شهور.
ولفت إلى أن الوضع في مصر أثر كذلك على انقطاع الغاز المصري والمجموعات السياحية المتبادلة ، قائلا "إننا انقطعنا عن تركيا وهي شريك مهم" ، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن التبادل التجاري مع الضفة ليس بأفضل حال جراء القيود المفروضة.
وحول التعديلات الدستورية التي تقدمت بها الحكومة..أكد النسور على أن الديمقراطية مستمرة في الأردن ويجب أن تتقدم وأن يتسع مداها ، قائلا "إننا عملنا التعديلات باتجاهين الأول يتعلق بالهيئة المستقلة للانتخاب والثاني له وجه سياسي مهم جدا وله فرعان الأول إنشاء وزارة الدفاع ، وهذا يتطلب تعديل التشريعات دون الحاجة إلى تعديل الدستور نظرا لوجود منصب وزير الدفاع الذي يتولاه رئيس الوزراء".
وأوضح أن المطلوب هو تحويل هذه الحقيبة إلى حقيبة منفصلة عن رئيس الوزراء ويبقى وزير الدفاع مسئولا عن القطاع العسكري..وأن تزاح من الجيش مهمات الخدمات اللوجستية مثل الطبية والمؤسسة الاستهلاكية العسكرية والمركز الجغرافي الملكي ليبقى منصرفا للمهام الرئيسية في الدفاع عن البلاد.
وقال إن وزير الدفاع سيظهر في التشكيلة الوزارية كباقي الوزراء سواء كان مدنيا أو عسكريا متقاعدا .. مشيرا إلى أن وزراء الدفاع في الأردن عبر تاريخه كانوا مدنيين أو من خلفيات عسكرية.
وأضاف النسور أن التعديل الدستوري الثاني سيشمل تعيين قائد الجيش ومدير المخابرات ، لافتا إلى أن الأردن مقبل على حياة سياسية تتطور وستأتي مرحلة تكون فيها قدوم الحكومات من نتائج الانتخابات.
وكان رئيس الوزراء الأردني قد استهل المؤتمر الصحفي بالترحم على الإعلامي اللبناني مازن دياب الذي اغتيل في بيته بعمان أمس الجمعة ، متقدما بالعزاء لأسرته وذويه وللأسرة الصحفية والإعلامية الأردنية واللبنانية والعربية.


أرسل تعليقك