القاهرة - سهام أبوزينة
توقعت شبكة "بلومبرغ" الإخبارية، أن تواصل البورصة المصرية أدائها القوي في 2018 بدعم من الإصلاحات الهيكلية التي تنفذها الحكومة المصرية في الاقتصاد، فضلًا عن احتمالات خفض معدلات أسعار الفائدة في العام الجديد، والذي من شأنه أن يزيد من جاذبية الأسهم المصرية.
وذكرت بلومبرغ في تقرير لها، الأحد، بشأن توقعات أداء بورصات المنطقة في العام الجديد 2018، أن الإصلاحات التي تقوم بها الحكومة المصرية ساهمت في جعل أصول البلاد من بين الأفضل أداء في الشرق الأوسط خلال عام 2017، قائلة إن مؤشر البورصة الرئيسي "إيجي إكس 30" حقق مكاسب بأكثر من 20 في المئة في ختام 2017، بما يعادل ضعف أقرب منافسيه في الشرق الأوسط، كما بلغت الحيازات الأجنبية لأذون الخزانة نحو 19 مليار دولار في نهاية نوفمبر الماضي، بدعم قرارات الحكومة بإزالة معظم القيود المفروضة على العملة بجانب إعادة هيكلة منظومة الدعم.
وأوضح مدير إدارة محافظ الأسهم في شركة "سي أي كابيتال" لإدارة الأصول أحد أكبر بنوك الاستثمار في المنطقة، خالد درويش، أن التوقعات بقيام البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة الرئيسية في عام 2018، من شأنه أن يدفع المزيد من المستثمرين إلى الاتجاه لشراء الأسهم وليس السندات.
ورشح دوريش قطاعات الرعاية الصحية والبنية التحتية والشركات الاستهلاكية لتكون الأكثر جاذبية للمتعاملين في البورصة المصرية في العام الجديد 2018، واستعرضت شبكة "بلومبرغ" الإخبارية في تقريرها التوقعات لأداء أبرز أسواق المال في الشرق الأوسط لعام 2018، حيث رأت أن بجانب تعافي أسعار النفط التي طالما كانت المحرك الأكبر للبورصات في الخليج والشرق الأوسط، سيكون لتطورات الأوضاع السياسية في منطقة الخليج تأثيرًا.
وتوقعت "بلومبرغ" إدراج السعودية في مؤشر "فوتسي راسل" للأسواق الناشئة في مارس المقبل، كما توقع محمد الحاج الخبير الاقتصادي في المجموعة المالية "هيرميس" إدراجها في مؤشر "أم إس سي أي" في يونيو المقبل، خاصة في ظل سعي المملكة إلى بيع ما يصل إلى 5 في المئة من شركة النفط السعودية "أرامكو"، في ما يمكن أن يكون أكبر طرح عام أولي على الإطلاق.
وعلى غرار عام 2017، سيحتاج المستثمرون إلى مواكبة وتيرة التغيرات محليًا، بما في ذلك فرض ضريبة القيمة المضافة، كما سيراقب المتداولون دور المملكة في المشهد السياسي في المنطقة، وعن سوق المال الإماراتي، توقع الرئيس التنفيذي لشركة "مبادلة" للتنمية الإماراتية، خلدون خليفة المبارك، طرح شركة الإمارات العالمية للألمنيوم التي تملكها بشكل مشترك شركتي "مبادلة للاستثمار" في أبوظبي وشركة "دبي للاستثمار"، في عام 2018، ويأتي ذلك بعد طروحات لعدة شركات في بورصتي دبي وأبوظبي نجحت في جمع نحو 2.16 مليار دولار في الربع الأخير من 2017.
وذكر حسنين مالك، رئيس وحدة أبحاث الأسهم في شركة "إكسونيكس بارتنرز" في دبي، أنه بالنسبة للمستثمرين الذين يبحثون عن الحماية من ارتفاع أسعار النفط والدولار، فإن الأصول الإماراتية توفر "أفضل دفاع"، كما تترقب الأسواق تأثير ضريبة القيمة المضافة، الذي يدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من الأول من يناير.
أما عن سوق الكويت، توقع سيمون كيتشن، رئيس وحدة الأبحاث الإستراتيجية في بنك الاستثمار الذي يتخذ من القاهرة مقرًا له "إي إف جي هيرميس": يمكن للكويت أن تكون ضمن قائمة الانتظار لإدراج في مؤشر "إم إس سي أي" للأسواق الناشئة، خاصة بعد نجاحها في الإدراج في مؤشر "فوتسي راسل".
وقال كيتشن في مقابلة مع تلفزيون "بلومبرغ" في 20 ديسمبر الجاري، "إن الكويت قامت بالكثير من الإصلاحات التي يطلبها القائمين على إدراجات مؤشرات الأسواق الناشئة، لافتًا إلى أنه طالما كان لدى الكويت اقتصادًا قويًا ومثير للاهتمام ولديهم الكثير من رأس المال المقبلة إلى السوق".
وأشارت "بلومبرغ" إلى أنه بجانب الإصلاحات الجارية، قد تتجه سوق المال الكويتية إلى إنشاء مؤشر جديد للأسهم بعد إعادة ترتيب الشركات المدرجة طبقًا لفئات مختلفة، كما أصدرت الهيئة التنظيمية مناقصة لبيع الخدمات الاستشارية واللوجيستية داخل البورصة.


أرسل تعليقك