توقيت القاهرة المحلي 22:53:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وزير الزراعة المصري يعلن تنفيذ الزراعة التعاقدية على فول الصويا وعباد الشمس قريبًا

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - وزير الزراعة المصري يعلن تنفيذ الزراعة التعاقدية على فول الصويا وعباد الشمس قريبًا

وزير الزراعة المصري السيد القصير
القاهرة - مصر اليوم

لم يتحدث كثيرا منذ أن تولى حقيبة الزراعة واستصلاح الأراضي، بل كان العمل فقط هو أهم ما يشغله، ثم جاءت جائحة كورونا والتى أضرت معظم اقتصادات الدول، وهنا زاد العبء عليه، حيث أصبح من الضرورى استمرار توافر كل المحاصيل والسلع التى يحتاجها المواطن وبدون ارتفاع فى السعر، فما كان منه إلا أن واصل العمل ومعه كل قطاعات وزارة الزراعة، فهو يؤكد دوما أن الفلاح هو الوحيد بين كل أصحاب المهن الذى لم يجلس فى بيته خلال أزمة كورونا، بل زادت ساعات عمله من أجل توفير كل ما يحتاجه المواطن فى ظل هذه الجائحة.

السيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضى يتحدث لـ«الأخبار» فى العيد الـ 69 للفلاح المصري، حيث يؤكد أن الدولة لم ولن تبخل على الفلاح المصرى بأى شيء، بل إنه يأتى فى قمة الأولويات لدى الدولة، وأشار وزير الزراعة إلى أن الزراعة المصرية حققت خلال السنوات الماضية وتحت حكم الرئيس عبد الفتاح السيسى ما لم يكن من السهل تحقيقه، حيث حدثت إنجازات عديدة فى فترة السنوات السبع الماضية، كما أنها حظيت بدعم لم تحظ به من قبل.

وأكد وزير الزراعة أن القطاع حقق نهضة كبيرة ومن المتوقع استمرارها، حيث ضرب أمثلة عديدة ومن بينها زيادة معدلات الصادرات الزراعية، عودة تصدير الدواجن بعد توقف 16 عاما منذ عام 2006، وكذلك إطلاق مشروع الدلتا الجديدة الذى سيغير وجه الزراعة المصرية نحو الأفضل خلال السنوات المقبلة..

وإلى نص الحوار.
 
فى الذكرى الـ 69 للفلاح المصري.. ماذا تقول له؟

أؤكد أن الفلاح المصرى وهو يحتفل بعيده اليوم يأتى فى مقدمة أولويات وبؤرة اهتمام الدولة المصرية، فما شهده قطاع الزراعة من دعم غير مسبوق لهو دعم مباشر للفلاح والمزارع المصرى، حيث تم تهيئة البيئة المناسبة والداعمة له لتحسين أوضاعه من خلال عدد من المبادرات والمشروعات التى تعود مباشرة على الفلاح والمزارع والمربى الصغير، وفى ذات الوقت ستؤدى إلى تحسين موقف الأمن الغذائى وقطاع الزراعة مما أتاح له قدرا كبيرا من الاستقرار.

فالفلاح المصرى هو عصب الاقتصاد، والعمود الرئيسى لتحقيق التنمية، فهو نقطة البداية لتحقيق أى نهضة، وبالتالى هو صاحب دور كبير فيما تشهده البلاد حاليا من إنجازات فى مختلف القطاعات، كما كان للفلاحين دور عظيم خلال جائحة كورونا، فمنذ وصول الفيروس إلى مصر، وبدء تفعيل كافة الإجراءات الاحترازية كانت هناك اجازات لمختلف المهن، وجلس كثير من المواطنين فى منازلهم تجنبا للإصابة، إلا الفلاحين فهم واصلوا العمل ليلا ونهارا، ولم يحصلوا على إجازة، بل زادت ساعات تواجدهم فى الأراضى الزراعية من أجل تأمين توفير طعام المواطنين، واستمرار تواجد الخضراوات والفاكهة بالكميات المطلوبة دون أن يكون هناك ارتفاع فى أسعارها، وهنا ظهر معدنهم الحقيقى والأصيل، وبالفعل لم يشعر المواطن بالنقص فى توافر أى سلعة زراعية، كما أن الأسعار كانت ثابتة ومستقرة إلى حد كبير، ومن هنا يجب أن نقول «تعظيم سلام» للفلاحين المصريين فى كل مكان.

وهنا أؤكد أن الحكومة تقدر ما يبذله الفلاح من جهود، وتضعه دائما نصب أعينها، وتحرص على التيسير عليه ورفع العبء عن كاهله، وتوفير كافة مستلزمات الانتاج الزراعى له، ودعمه وإرشاده بالنظم والممارسات الزراعية الحديثة، ليواكب التطور العالمى فى قطاع الزراعة، كما أن الوزارة تسخر كافة أجهزتها التنفيذية والبحثية، لخدمة الفلاح المصري، وتقديم كافة أشكال الدعم له، لزيادة الانتاجية، ورفع مستوى معيشته.

دعم الفلاح

ولكن البعض يرى أن الفلاح لا يتم دعمه بالشكل المطلوب.. فكيف ترى ذلك؟

هذا أمر غير صحيح على الإطلاق، فنحن نبذل أقصى ما فى وسعنا من أجل تقديم كل الدعم للفلاحين، فعلى سبيل المثال تم إطلاق الكارت الذكى فى معظم المحافظات بعد إضافة خدمة المدفوعات «ميزة» للكارت مع التوسع فى ميكنة الخدمات الزراعية والذكاء الاصطناعى وإطلاق تطبيق يساعد الفلاح على الارشاد الزراعى بالاضافة إلى أكثر من 20 خدمة إلكترونية من خدمات الوزارة جارى إطلاقها على بوابة مصر الرقمية، كما أنه تم تفعيل الزراعة التعاقدية لكثير من المحاصيل خاصة المحاصيل الاستراتيجية وهو ما أنهى أزمات التسعير التى كانت تحدث كثيرا، بالإضافة إلى محاربة المبيدات المهربة والمغشوشة والتى كانت تؤثر على انتاجية المحاصيل، فضلا عن توفير الأسمدة بكميات مناسبة للفلاحين فى الجمعيات الزراعية.

وماذا عن القرى النائية ومحافظات الصعيد؟

لا فرق بين الأماكن النائية أو القريبة، فخدمات الدولة تصل للجميع وفقا لطبيعة احتياجات كل منطقة، ولهذا تقوم الوزارة دائما بتدعيم الشباب والمرأة وإيجاد فرص عمل لأبناء الفلاحين فى المناطق الحدودية، وفى هذا الإطار تم تنفيذ مشروع التنمية المتكاملة لحلايب وشلاتين حيث تم من خلاله حفر 6 آبار أعماق تعمل بمحطات الطاقة الشمسية، وتوزيع 30 مركب صيد على صغار الصيادين بحلايب وشلاتين وأبو رماد و2000 رأس أغنام على صغار المربين وانشاء 118 صوبة زراعية ووحدات التجفيف والتعبئة للمنتجات الزراعية، كما تم تنفيذ عدد من المشروعات التى تخدم مجالات تنمية المرأة فى 18 قرية بمحافظات الصعيد يصل عددها الى 1250 مشروعا فى مجالات محو الأمية والحرف اليدوية والدواجن وصناعة الفخار وكل ذلك معظمه بتمويل من منظمة الأغذية والزراعة «فاو» وشركاء التنمية الآخرين.

البعض يرى أن تطبيق الزراعة التعاقدية أنهى أزمات كثيرة عانى منها الفلاحون لسنوات؟

بالفعل، حيث إنه لأول مرة يتم تنفيذ الزراعة التعاقدية هذا العام، وهى تستهدف محصول الفول الصويا وعباد الشمس، كما تتمثل الرؤية المستقبلية فى التوسع فى مساحات المحاصيل الحالية وإدخال محاصيل أخرى منظومة الزراعة التعاقدية، ودعنى أؤكد أن المرحلة القادمة سوف تشهد استكمالا لمسيرة الانجازات حتى تنعم مصر وشعبها العظيم بالخير والنماء تحت القيادة الحكيمة للرئيس عبدالفتاح السيسي.

الدلتا الجديدة

أطلق الرئيس السيسى مؤخرا مشروع الدلتا الجديدة الذى يعد أحد أهم المشروعات الزراعية المصرية.. كيف ترى ذلك؟ وما أهم فؤائده؟

هذا المشروع يمكن اعتباره «المشروع الأهم» للزراعة المصرية، حيث إنه مر بكل المراحل اللازمة من حيث الدراسات المتكاملة التى تعاونت فيها الوزارة مع الجامعات، كما تم إجراء التجارب اللازمة على التربة للتأكد من مدى ملاءمتها للزراعة، فضلا عن توفير المياه اللازمة للري، كما أن اختيار المكان نفسه فيه ذكاء كبير نظرا لقربه من كبرى المحافظات الزراعية، وقربه من المحاور الجديدة وهو ما يساعد على سرعة نقل الانتاح منه وإليه، وبالتالى فإن هذا المشروع تتوافر فيه كل عوامل النجاح.

وما هى المساحة التى سيضيفها المشروع للرقعة الزراعية فى مصر؟

المشروع يقام على مساحة 2.2 مليون فدان كمشروع تنموى متكامل يستهدف زراعة حوالى مليون فدان منه فى المرحلة الأولى اعتمادا على مصادر المياه الجوفية ومعالجة مياه الصرف الزراعى والتى تتكلف المليارات من الجنيهات وما يتم حصره واستكشاف مدى صلاحيته الآن من مساحات اضافية للتوسع فى المشروع مستقبلا عند توافر مقننات مائية اضافية من المصادر سالفة الاشارة إليها.

زيادة المساحة المزروعة هدف استراتيجى للدولة خلال السنوات الماضية.. كيف تحقق هذا الأمر على أرض الواقع؟

الأراضى المزروعة حاليا تتجاوز 9.4 مليون فدان، ولزيادتها نفذت وزارة الزراعة مشروعات لإنشاء 18 تجمعاً زراعيا متكاملاً فى قرى شبه جزيرة سيناء بتكلفة بلغت 4.2 مليار جنيه، وتم الافتتاح الرئاسى لـ 4 تجمعات خلال احتفالات أكتوبرالماضية، كما تم تنفيذ مشروع انشاء ثلاث مراكز للخدمات الزراعية المتكاملة تبلغ تكلفتها الإجمالية 540 مليون جنيه، كما قامت الوزارة بحصر وتصنيف التربة لتحديد المناطق التى يمكن زراعتها وفى هذا الإطار تم حصر وتصنيف التربة لأكثر من 688 ألف فدان ويجرى حالياً الانتهاء من حصر وتصنيف ما يقرب من 400 ألف فدان، بالاضافة إلى مئات المليارات التى تم انفاقها على البنية الأساسية.

كما استهدفت خطة التوسع الافقى أيضا إطلاق مشروع المليون ونصف المليون فدان من خلال شركة تنمية الريف المصري، بالاضافة إلى أكثر من مليون فدان آخر فى مناطق شمال ووسط وجنوب سيناء، والوادى الجديد، فضلا عن توشكى، والساحل الشمالي، ومحور الضبعة، وغرب المنيا، وأراضى جنوب بحيرة ناصر كل ذلك من أجل زيادة الرقعة الزراعية والمساحة المحصولية حيث تم الانتهاء من عمليات الحصر والتصنيف لمساحات من الأراضى بهدف استكشاف وتحديد مدى صلاحيتها للزراعة مع تحديد التراكيب المحصولية المناسبة مما يؤدى الى زيادة المساحة المزروعة الأمر الذى يسهم فى حماية وتحقيق الأمن الغذائى لمصر، وتوفير السلع الاستراتيجية، فضلاً عن استقرار أسعار السلع فى الأسواق، ودعم قدرة الدولة على مواجهة الزيادة السكانية.

لقاءات الرئيس

الرئيس السيسى يعقد العديد من اللقاءات لبحث ملفات الزراعة.. ما دلالة ذلك وما أهم الموضوعات التى يتم التركيز عليها؟

الدولة تسعى بكل قوة إلى تحقيق الأمن الغذائى للمواطنين من خلال التوسع الأفقى باستصلاح الأراضى والتوسع الرأسى باستنباط أصناف جديدة وزيادة انتاجية الفدان، كما أن الرئيس السيسى وجه بتوفير الغذاء الصحى والآمن والمستدام، فمن حق كل مواطن على أرض الوطن العظيم الحصول على احتياجاته من الغذاء وبأسعار مناسبة، كما أن اهتمام الرئيس السيسى بالزراعة يأتى لأنها المصدر الرئيسى للغذاء وتوفر المواد الخام للصناعة وتسهم بـ 17% من الصادرات السلعية و15% من الناتج المحلى وأكثر من 25% من إجمالى القوى العاملة.

الرئيس أيضا وجه بتطوير مراكز تجميع الألبان.. ماذا عن هذا الملف؟

الهدف الأساسى هو تمكين صغار المربين ومنتجى الألبان والمزارعين من توفير لبن عالى الجودة خال من الملوثات والشوائب لتدعيم وزيادة دخل المربى الصغير، بالإضافة إلى خلق المزيد من فرص العمل فى المناطق الريفية بمصر وخصوصاً أننا نغطى احتياجاتنا من الألبان الطازجة السائلة بنسبة 100%، وبالفعل تم الانتهاء من حصر مراكز تجميع الألبان فى مصر والبالغة 826 مركزا، بهدف تطوير وإنشاء 205 مراكز ألبان كمرحلة أولى بطاقة استيعابية حوالى 3000 طن مع توفير التمويل البنكى المناسب، كما تم الانتهاء من تطوير أكثر من ١٤٠ مركزاً وجار الانتهاء من العدد المتبقي.

حياة كريمة

كيف ستشارك الوزارة فى تنفيذ المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»؟

تستهدف الدولة من خلال المبادرة تطوير حياة الفلاح من كل الجوانب سواء من ناحية تعظيم دخله أو تحسين مستوى المعيشة وذلك من خلال تنفيذ الأنشطة المختلفة للمبادرة والتى تنفذ فى المناطق الريفية «القرى» وفى القلب منها الفلاح فى المقام الأول، حيث تهتم هذه المبادرة بتطوير إنشاء مجمعات زراعية لخدمته، حيث تضم هذه المجمعات الزراعية مراكز إرشادية ومراكز لتجميع الألبان وكذلك جمعية زراعية مُطورة إضافة إلى وحدة بيطرية متكاملة، ويهدف المركز إلى تلبية كل احتياجات الفلاح، ومن المستهدف إنشاء أكثر من 332 مركز خدمة زراعية خلال المرحلة الأولى للمشروع لخدمة القرى الرئيسية والتى بها مقار الوحدة المحلية بالقرية وهذه المراكز تقدم خدمتها لأكثر من 1500 قرية فى 52 مركزا من مراكز الجمهورية لأكثر من 20 محافظة.

كما أن الأمر لن يتوقف على ذلك، بل إن هذه القرى سيكون لها أولوية فى المشروعات التابعة للوزارة وفى مقدمتها مشروع البتلو حيث تم اعتماد مبلغ 323 مليون جنيه لـ 2350 مستفيدا من صغار المربين وشباب الخريجين بإجمالى عدد رؤوس ماشية 22 ألف رأس ليقترب إجمالى ما تم تمويله للمشروع حتى الآن من 5.2 مليار جنيه لاكثر من 33 ألف مستفيد، لتربية وتسمين ما يقرب من 350 ألف رأس ماشية وذلك فى إطار مبادرة «حياة كريمة» لتطوير الريف المصرى ورفع مستوى صغار المزارعين والمربين، ولولا المشروع خلال السنوات الماضية لارتفعت أسعار اللحوم بشدة إلى مستويات كبيرة للغاية، كما سيتم إطلاق العديد من القوافل البيطرية التى ستجوب مختلف المحافظات المستفيدة من المبادرة لعلاج رؤوس الماشية مجانا، وتقديم كافة اللقاحات اللازمة لحماية الماشية من الإصابة بأى أمراض، فضلا عن استمرار العمل فى تطوير مراكز تجميع الألبان بالقرى المستهدفة من أجل إنتاج ألبان صحية وآمنة.

كيف يمكن أن تساهم المبادرة فى النهوض بأوضاع الفلاحين؟

لأن هذه المبادرة تهتم بتطوير حياة الفلاح المصرى سوف يتم إنشاء مجمعات زراعية لخدمته، حيث تضم هذه المجمعات الزراعية مراكز إرشادية ومراكز لتجميع الألبان وكذلك جمعية زراعية مُطورة إضافة إلى وحدة بيطرية متكاملة، ويهدف المركز إلى تلبية كل احتياجات الفلاح، ومن المستهدف إنشاء أكثر من 332 مركز خدمة زراعية خلال المرحلة الأولى للمشروع لخدمة القرى الرئيسية والتى بها مقار الوحدة المحلية بالقرية وهذه المراكز تقدم خدمتها لأكثر من 1500 قرية تابعة فى 52 مركزا من مراكز الجمهورية لأكثر من 20 محافظة.

كما تقدم الوزارة حقولاً إرشادية ومدارس حقلية وندوات تهدف إلى رفع قدرات الفلاح الإنتاجية، إلى جانب ما تقوم به الوزارة من قوافل بيطرية مجانية وقوافل لتحصين الثروة ضد الأمراض الوبائية، حيث تم تكثيف الحملات من حملتين سنوياً إلى ثلاث حملات وبالفعل تم تحصين ما يزيد على 5.5 مليون رأس ماشية ضد مرضى مرض الحمى القلاعية ومرض حُمى الوادى المُتصدع، كما تم تحصين ما يقرب من 24.1 مليون طائر، ولم يتم تسجيل أى إصابات بشرية لمرض إنفلونزا الطيور للعام الرابع على التوالى نتيجة جهود الطب البيطرى والتى تعتبر بمثابة خط الدفاع الأول عن صحة وسلامة المواطن المصري، كما تم تحصين أكثر من 38 ألف حيوان (حيوانات أليفة وحيوانات معقورة) ضد مرض السعار بهدف توفير الحماية اللازمة للمواطن المصري، كما ساهمت هذه الجهود فى انخفاض ملحوظ فى حجم البؤر المصابة خلال الفترة الأخيرة، وأيضاً ولأول مرة منذ أربعة عشر عاما تم تغيير الموقف الوبائى للدولة المصرية حيث تم اعتماد أكثر من 30 منشأة خالية من الإصابات وفيروس إنفلونزا الطيور وهذا سوف يسمح لمربى الدواجن فى مصر بتصدير منتجاتهم إلى الخارج بما يتيح الفرصة لزيادة أرباحهم، ودعم قرار رئيس الجمهورية الاستثمار فى مجال الإنتاج الداجنى حيث تم تخصيص 9 مناطق كمناطق للاستثمار فى الإنتاج الداجنى وهذا ضاعف من حجم الاستثمارات فى هذا المجال.

الأمصال واللقاحات

وماذا عن الشكاوى من عدم توافر الأمصال واللقاحات فى الوحدات البيطرية؟

نحن حاليا نقوم بالتوسع فى توفير اللقاحات البيطرية المنتجة محليا من خلال معهد بحوث الأمصال واللقاحات البيطرية التابع للوزارة، حيث تم زيادة عدد الجرعات من 15 مليون جرعة إلى 38 مليون جرعة سنويا وبنسبة تغطية تصل إلى حوالى 80% للأمراض السيادية «الحمى القلاعية، الجلد العقدى، وحمى الوادى المتصدع»، ويتم توفير لقاحات الدواجن من خلال الجهات التابعة للوزارة بحوالى 240 مليون جرعة وحاليا يتم تجهيز وحدة انتاج اللقاحات الحية للطيور ليصل المستهدف من انتاج اللقاحات إلى 1.5 مليار جرعة (بنسبة اكتفاء ذاتى 15%) من اجمالى الجرعات حوالى 12 مليار جرعة سنويًّا.

وماذا عن التطور الكبير الحاصل فى مشروعات الثروة السمكية؟

أطلقت الدولة المشروع القومى لتنمية البحيرات وهو المشروع الذى يتبناه الرئيس السيسى ويتم تنفيذه بالتنسيق مع الهيئة الهندسية للقوات المسلحة بالتعاون مع الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية، حيث عادت بحيرة المنزلة إلى وضعها الطبيعى وكذلك بحيرة البردويل وجار استكمال مراحل التطوير لهذه البحيرات وغيرها، بالإضافة إلى المشروعات العملاقة فى مجال الثروة السمكية بمناطق غليون وشرق التفريعة والديبة، بالاضافة إلى التوسع فى الاستزراع السمكى وكل هذه المشروعات حققت الاكتفاء الذاتى من الأسماك مع فائض للتصدير، حيث أصبحت مصر الأولى أفريقياً والسادسة عالمياً فى مجال الاستزراع السمكى والثالثة عالميا فى انتاج البلطي.

الرى الحديث

التحول لأنظمة الرى الحديث أحد الأهداف الإستراتيجية للدولة خلال الوقت الحالي.. ما الجديد فى هذا الملف؟ وكيف سيساهم فى مواجهة أزمات المياه؟

لا أحد ينكر أن مصر تواجه تحديات مائية غير مسبوقة، لذلك تبنت الدولة برنامجا وطنيا للتحول من أنظمة الرى القديمة التقليدية بالغمر إلى أنظمة الرى الحديث، حيث يستهدف هذا المشروع القومى تحويل زمام ٣٫٧ مليون فدان من الأراضى القديمة من الرى بالغمر لنظم الرى الحديث خلال٣ سنوات، وهذه النظم الجديدة للرى تستهدف ترشيد استخدام المياه، ورفع جودة المحاصيل وزيادة الإنتاجية المحصولية وخفض تكاليف التشغيل وزيادة ربحية المزارع من خلال الاستخدام الفعال للعمالة والطاقة والمياه.

وفى سبيل تحقيق هذا الهدف تم عقد العديد من الاجتماعات مع وزير الرى وعدد من رؤساء القطاعات من الوزارتين، حيث تم استعراض المنظومة بكل جوانبها التطبيقية وآليات تفعيلها والعلاقة بين الجمعيات والمزارعين ووضع النموذج التمويلى المناسب لها، كما تم استعراض المزايا والفوائد التى تعود على المزارعين من تحديث الرى والتحول من نظام الرى بالغمر إلى أساليب الرى الحديثة خاصة أنها تسهم فى زيادة الانتاجية المحصولية، وبالفعل تم اختيار محافظتى القليوبية وبنى سويف كمرحلة أولى تجريبية للوقوف على المنهجية المثلى للتوسع فى التنفيذ فى باقى المساحات المستهدفة بالأراضى القديمة فى مراحل لاحقة، كما تم أيضا إطلاق المشروع فى محافظة الشرقية مؤخرا حيث تم خلال الفترة الماضية تحويل مساحة حوالى 26 ألف فدان ، حيث يمكن القول إن فكرة المشروع تأتى كجزء من السياسة العامة للدولة المصرية لدعم المزارع المصرى وتشجيعه على زيادة الإنتاجية الزراعية بما يعود عليه بالنفع فى المقام الأول، حيث إنه أصبح من الضرورى تعزيز التواصل مع المزارعين والفلاحين لعرض مزايا المشروع ورفع الوعى بينهم.

الصادرات الزراعية

الصادرات الزراعية يمكن اعتبارها قصة نجاح حقيقية خلال السنوات الماضية.. كيف تغير الأمر إلى هذا الحد؟ وكيف يمكن الاستمرار فيه؟

ما تحقق فى ملف الصادرات الزراعية يمكن اعتباره إنجازا حقيقيا خاصة فى ظل أزمة كورونا التى ألقت بظلالها على كل دول العالم، إلا أن الصادرات الزراعية حققت قفزات كبيرة للغاية خلال السنوات الماضية، حيث بلغ إجمالى حجم الصادرات الزراعية العام الماضى إلى مختلف دول العالم  حوالى 5.2 مليون طن بقيمة قدرها نحو 2.2 مليار دولار وبما يعادل 33 مليار جنيه، بخلاف الصادرات من المنتجات الزراعية المصنعة والمعبأة، كما تمكنت مصر من احتلال المركز الأول عالمياً فى تصدير البرتقال لتتخطى دولة إسبانيا والتى تربعت على هذا العرش لفترات طويلة، كما احتلت مصر المراكز الأولى فى تصدير الموالح والفراولة المجمدة وفى انتاج الزيتون، وبنهاية العام الماضى بلغ إجمالى عدد الأسواق الخارجية التى يتم نفاذ الصادرات المصرية الزراعية إليها 150 دولة مستوردة، كما وصل إجمالى الأصناف التى يتم تصديرها إلى ما يزيد على 255 سلعة وصنفا وكل هذا يصب فى صالح المنتج المصري، ونحن حالياً لدينا فائض من المنتجات الزراعية من الخضر والفاكهة ويعتبر التصدير هو نافذة مهمة لاستيعاب كميات كبيرة من هذه المنتجات وبالتالى إحداث توازن مناسب فى سوق هذه المنتجات محليًّا.

صناعة الدواجن

الدواجن أيضا حققت نقلة كبيرة بعودتها للتصدير.. فهل يمكن العودة إلى وضع ما قبل 2006؟

تحظى الثروة الداجنة باهتمام كبير من الوزارة، حيث توليها القيادة السياسية اهتماما كبيرا نظراً لأن حجم الاستثمارات فيها حوالى 100 مليار جنيه وتستوعب أكثر من 3 ملايين عامل، وحاليا أصبحنا نحقق الاكتفاء الذاتى من الدواجن والبيض، كما أنه لأول مرة يتم رفع إحداثيات المنشآت وإنشاء قاعدة بيانات للثروة الداجنة وأسفر الحصر عن أن إجمالى المنشآت 38 ألف منشأة ، ونستهدف من ذلك التخطيط السليم وتقديم الدعم الفنى لها وتحديد احتياجاتها من التمويل وبحث درجة الأمان الحيوى لهذه المنشآت، كما تم الحصول على موافقة المنظمة العالمية لصحة الحيوان على اعتماد وتسجيل 30 منشأة معزولة أى خالية من مرض انفلونزا الطيور والذى ساعد على فتح آفاق لتصدير الدواجن ومشتقاتها أمام منتجى هذه الصناعة حيث تم بالفعل التصدير لعدة دول عربية وافريقية بعد توقف منذ عام 2006، وتدعم الدولة الاستثمار فى هذه الصناعة حيث تم إتاحة فرص استثمارية وتخصيص 22 موقعا للاستثمار فى الثروة الداجنة خارج الوادى لتوفير الأمان الحيوى والتوسع فيها خاصة بعد فتح آفاق التصدير.

التحول الرقمى

التحول الرقمى حاليا فى مقدمة أولويات الحكومة.. ما هى إستراتيجية وزارة الزراعة لهذا الأمر؟

الوزارة أطلقت الكارت الذكى فى معظم المحافظات المصرية بعد اضافة خدمة المدفوعات «ميزة» للكارت مع التوسع فى ميكنة الخدمات الزراعية والذكاء الاصطناعى وإطلاق تطبيق يساعد الفلاح على الارشاد الزراعى، بالاضافة إلى أكثر من 20 خدمة إلكترونية من خدمات الوزارة جار اطلاقها على بوابة مصر الرقمية وأيضا حصر المساحات المزروعة بالذكاء الاصطناعي.

البعض يشكو من عدم توافر التقاوى التى يمكنها زيادة انتاجية المحاصيل.. كيف ترى ذلك؟

التقاوى الجيدة بداية لزيادة انتاجية المحاصيل لذلك تم استنباط العديد من الأصناف التى لها القدرة على زيادة القدرة الإنتاجية ومواجهة الآفات الزراعية والتغيرات المناخية التى تؤثر على دول العالم أجمع فى الوقت الحالي، وتقوم الوزارة بمراقبة سوق مستلزمات الإنتاج الزراعى «التقاوي، المبيدات، الأسمدة، المخصبات، الأعلاف، الأمصال واللقاحات، حيث تختص لجنة تسجيل الأصناف النباتية بالوزارة بتسجيل وتقييم كل التقاوى المتداولة فى السوق سواء مستوردة أو منتجة محليا والتأكد من انتاجيتها العالية وتحملها للاصابة بالآفات والأمراض ، كما تختص لجنة مبيدات الآفات الزراعية بالوزارة بتسجيل كل المبيدات الحشرية والفطرية ومبيدات الحشائش قبل تداولها والتأكد من مطابقتها للمواصفات الزراعية ومراقبة سوق المبيدات.

كما تقدم وزارة الزراعة كل عام خريطة صنفية بالأصناف التى يمكن زراعتها فى كل محافظة بالشكل الذى يحقق عائدا أكبر للفلاح وكذلك تقوم الوزارة بتوفير التقاوى عالية الإنتاجية وتقديمها للفلاح بأسعار مناسبة، إضافة إلى استخدام أساليب زراعية جديدة لها القدرة على زيادة الإنتاج مثل الزراعة على المصاطب والذى تم تعميمه فى زراعة القمح العام الماضي، كما أعطت الوزارة اهتماما كبيرا لاستنباط أصناف جديدة ذات انتاجية عالية وقصيرة العمر وتوفر المياه وتقاوم الملوحة والامراض والتغيرات المناخية وقد تمثل ذلك فى استنباط العديد من الاصناف الجديدة فى محاصيل القمح والذرة والأرز والقطن بإجمالى أعداد تجاوزت الـ 25 صنفا من تقاوى المحاصيل الحقلية، إلى جانب ما قامت به الوزارة لتوفير تقاوى محاصيل الخضر والفاكهة كتقاوى الطماطم والبطيخ والفلفل وغيرها من خلال البرنامج الوطنى لانتاج تقاوى الخضر الذى يسهم فى تقليل فاتورة الاستيراد واستنزاف النقد الاجنبي.

مبادرات التمويل

تواجه مبادرات التمويل المقدمة للفلاحين مشاكل متعددة.. ما الجديد؟ وكيف يمكن إنهاء هذه المشاكل؟

الدولة حريصة على الفلاحين لأقصى درجة، ويتم بشكل دائم حل أى مشاكل تواجههم، لذلك تم اطلاق حزمة المبادرات التمويلة الكبيرة من خلال البنك المركزى من اجل دعم المزراعين ودفع عجلة الانتاج وخفض أعباء الحصول على تمويل ميسر للمحاصيل الزراعية ومشروعاتهم الصغيرة، حيث تم رفع الفئات التسليفية للقروض التى تقدم لهم من البنك الزراعى المصرى لتمويل انتاج المحاصيل بما يتناسب مع تكلفة انتاجها حيث تم تمويل المحاصيل الاستيراتيجية بأكثر من 6 مليارات جنيه سنويا بفائدة ميسرة 5% وتتحمل الدولة عنها دعما بواقع 7 % بما يعادل أكثر من 500 مليون جنيه مصرى سنويا ويبلغ عدد المستفيدين تقريبا من هذا التمويل حوالى (600 ألف مزارع وفلاح).

كما تم تمكين المزارعين من الاستفادة من مبادرة تأجيل الأقساط المستحقة عليهم وأيضا مبادرة المتعثرين والتى استفاد منها 328 ألف مزارع بإجمالى مديونية قدرها 8.9 مليار جنيه، وفيما يخص المشروعات الممولة بالمنح والقروض بالتعاون مع المؤسسات الدولية بلغ عدد المشروعات التنموية الزراعية والممولة من مختلف شركاء التنمية من دول ومؤسسات خلال فترة السنوات الثلاث الماضية حوالى 56 مشروعا بإجمالى مبلغ حوالى 14.4 مليار جنيه. أما مبادرة دعم الصيادين من خلال المبادرة الرئاسية «بر أمان» بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعى فى مجال حماية ورعاية عمال الصيد، فتم تحديد أعداد المستفيدين والبالغ عددهم 42 ألف صياد.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

صرف وتمويل 287.5 مليون جنيه للمشروع القومي للبتلو في إطار مبادرة «حياة كريمة»

التغيرات المناخية شبح يهدد مستقبل مشروعات التنمية الزراعية في مصر

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وزير الزراعة المصري يعلن تنفيذ الزراعة التعاقدية على فول الصويا وعباد الشمس قريبًا وزير الزراعة المصري يعلن تنفيذ الزراعة التعاقدية على فول الصويا وعباد الشمس قريبًا



النجمات اللبنانيات بتصاميم فساتين عصرية مُميزة

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - بايدن يرد على منتقديه ويؤكد أن العمر زاده حكمة

GMT 13:06 2024 الأربعاء ,17 تموز / يوليو

مبابي لن يشارك في كلاسيكو البداية أمام برشلونة
  مصر اليوم - مبابي لن يشارك في كلاسيكو البداية أمام برشلونة

GMT 23:51 2024 الأربعاء ,17 تموز / يوليو

ابتكار طريقة جديدة لتسريع التئام الجروح
  مصر اليوم - ابتكار طريقة جديدة لتسريع التئام الجروح

GMT 01:25 2018 الجمعة ,29 حزيران / يونيو

أحمد سعد يسافر إلى أمستردام لأحياء أولى حفلاته

GMT 12:17 2018 الجمعة ,23 شباط / فبراير

طريقة تحضير ستيك الدجاج لحمية غذائية صحية

GMT 04:53 2018 الإثنين ,12 شباط / فبراير

تطوير لقاح له القدرة على محاربة السرطان

GMT 08:21 2018 الأحد ,04 شباط / فبراير

الحياة الجنسية تصل إلى ذروتها في عُمر الستين

GMT 17:56 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

إيقاف مدرب المقاصة 8 مباريات لسبّ حكام مباراة الأهلي

GMT 02:40 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

جمال نجم يؤكد ترك سعر الدولار للعرض والطلب

GMT 08:51 2014 الجمعة ,18 إبريل / نيسان

"فسيفساء الرُّكام" ابتكار مصري وأسعى لتطويره

GMT 06:51 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

إكليبس كروس أول نموذج لمصمم "نيسان/إنفينيتي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon