توقيت القاهرة المحلي 15:31:53 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يُشبِه أسوأ أزمة اقتصادية مرّت بها البلاد في الحرب الأهلية

السعيدي يُوضِّح مُؤشّرات مَعالِم الوضع النقدي في لبنان

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - السعيدي يُوضِّح مُؤشّرات مَعالِم الوضع النقدي في لبنان

مصرف لبنان المركزي
بيروت - مصر اليوم

يُعدّ وصف الوضع المالي والنقدي الحالي في لبنان شبيها بأسوأ أزمة اقتصادية مرّت بها البلاد في الحرب الأهلية بين 1975 و1990، على رغم أنه في تلك الفترة لم تكن هناك قيود مفروضة على حركة نقل الأموال كما هي الحال اليوم.
وعَدّد الوزير السابق ونائب أوّل سابق لحاكم مصرف لبنان ناصر السعيدي، 3 مؤشّرات ترسم معالم المرحلة الحالية على الصعيد المالي والنقدي والاقتصادي:

1- نشوء سوق موازية لسعر صرف العملة، ما يعني أنّ سعر الصرف الرسمي لم يعد يُستخدَم في التداول. وفي النتيجة سترتفع نسبة التضخم في أسعار الاستهلاك، حيث ستشترط المؤسسات الدفع بالدولار أو ستُعيد تسعير لوائح أسعارها وفقاً لسعر الصرف الحالي في السوق الموازية. وتَوقّع السعيدي، في هذا الاطار، أن تتجاوز نسبة التضخّم 7 في المائة هذا العام مقارنة مع 6 في المائة في العام الماضي، ما سيؤثّر في المستهلك وفي قدرته الشرائية.

2- Informal Capital Control أو القيود التي فرضتها المصارف على التحويلات المالية من الليرة الى العملات الاجنبية، وعلى التحويلات إلى الخارج. وأوضح السعيدي أنّ "تلك القيود غير رسمية كون مصرف لبنان لم يصدر تعميماً في هذا الإطار، بل إنه اتفاق بين المصارف قد يكون بإيعاز من مصرف لبنان لوضع تلك القيود على العمليات المصرفية».
وشرح أنّ «تلك القيود ستؤدي الى تغيير غير مُعلن للنظام الاقتصادي والمالي في لبنان، الذي تميّز عبر التاريخ بحرية تحرّك الأموال».
ورجّح أن «تستمرّ المصارف في فرض تلك القيود لا بل زيادتها طالما انّ الاوضاع لم تشهد أي تطورات إيجابية، وفي ظلّ عدم وجود رؤية اقتصادية مالية ونقدية واضحة للمستقبل وغياب حكومة يمكنها الشروع ببرنامج إنقاذي».

وقال: «إنّ الأخطر في هذا الموضوع هو أنّ التحويلات المالية ورؤوس الاموال الى لبنان ستتراجع لتتوقّف بالكامل، بما سيُفاقم الأزمة». شارحاً أنّ «المغتربين اللبنانيين الذين اعتادوا تحويل الاموال الى عائلاتهم سيمتنعون عن ذلك، لأنّ المصارف في لبنان تقوم بتجميد تلك الاموال».

وأضاف: «هذا الأمر سيزيد من المخاطر، ومن أزمة السيولة وشحّ الدولار المتفاقمة يوماً بعد يوم. بما يعني انّ حجم الكتلة النقدية بالدولار في السوق سيتراجع، وسيؤثر سلباً في سعر صرف الدولار في السوق الموازية وسيؤدي إلى ارتفاعه».

كما أشار السعيدي الى «انّ القيود التي فرضتها المصارف ستؤدي الى ارتفاع كلفة استيراد المواد الأولية، بما يعني زيادة كلفة الصناعة اللبنانية أو أي نشاط إنتاجي محلي».

-3 نشوء نظام جديد لاستيراد المحروقات والقمح والأدوية، «ما يضعنا في خانة الدول التي تفرض قيوداً على عمليات الصرف، مثل سوريا وغيرها. وفي النتيجة، سيحصل على «الدولار» بأسعار مميّزة كل مَن يملك رخصة استيراد تلك المواد، ما يخلق سوقاً سوداء أو موازية سيستغلّها أصحاب تلك الرخَص «وهذا ما حصل في بلدان أخرى».

وأوضح السعيدي «أنّ المؤشرات الثلاثة المذكورة أعلاه ستغيّر بطريقة غير مُعلنة النظام الاقتصادي اللبناني»، لافتاً الى أنه «في خلال العامين الماضيين تحوّلت معظم سيولة المصارف الى مصرف لبنان جرّاء الفوائد المُغرية التي دفعها المركزي على الودائع بالليرة اللبنانية والدولار، والتي دفعت المصارف الى الاستغناء عن توظيف أموالها في القطاع الخاص والاكتفاء بالتوظيف في مصرف لبنان».

وتابع: «جاءت أزمة السيولة في السوق نتيجة تلك التوظيفات في مصرف لبنان، ما أثّر في النشاط الاقتصادي ككلّ، وأدى الى حالة ركود اقتصادي نتجت عنها إفلاسات وإقفالات لمؤسسات القطاع الخاص ومصانعه».

وأضاف: «ما يقوم به القطاع المصرفي هو مُسَكِّن مَرحليّ. وإنّ مجرّد فرض قيود يعني أنّ الإجراءات المتشدّدة ستتوالى تِباعاً، وسيزيد شح الدولار ويرتفع سعر صَرفه في السوق الموازية».

وبينما أشار الى أنّ الركود الاقتصادي سيزيد، قال: «إنّ المطلوب حاليّاً، وفي أسرع وقت ممكن، تأليف حكومة ذات مصداقية تضمّ أشخاصاً نزيهين غير مُنتمين سياسياً لأيّ طرف وذوي كفاءة وخبرة، على أن يتم الاعلان عن خطة واضحة للخروج من الأزمة المالية والنقدية والاقتصادية».

تعميم مصرف لبنان
وبالنسبة لتعميم مصرف لبنان، الذي طلبَ من المصارف زيادة رأسمالها بما يصل إلى 20 في المائة في نهاية حزيران 2020 وعدم توزيع أرباح للمساهمين عن السنة المالية 2019، إعتبر السعيدي «أنّ هذا التعميم جاء نتيجة تخفيض تصنيف لبنان وتصنيف المصارف حملة السندات السيادية». شارحاً «أنّ خفض تصنيف المصارف يعني أنّ قيمة موجوداتها قد تراجعت نظراً لتراجع أسعار السندات السيادية بنسبة تراوحت بين 30 الى 40 في المئة، مع الإشارة إلى أنّ 70 في المائة من موجودات المصارف هي عبارة عن سندات خزينة وشهادات إيداع».

ونتيجة تخفيض تصنيفها، أوضح السعيدي «أنّ المصارف مضطرّة لزيادة نسبة ملاءتها، وبالتالي زيادة رأسمالها، وهو أيضاً إجراء يمكن وضعه في خانة المسكّنات، لأنه جاء ردّاً على تخفيض التصنيف من قبل «موديز» و«فيتش».

وفي حال لم يتم تشكيل حكومة جديدة وإقرار الموازنة وتنفيذ الإصلاحات المطلوبة، سيكون تصنيف «ستاندرد إند بورز»، المتوَقّع في الشهرين المقبلين، سَلبياً، ما سيتطلّب تخصيص المزيد من الأموال الخاصة للمصارف». 

قد يهمك ايضاً :

الجيش اللبناني يفتح طرق منطقتي جل الديب والذوق وسط مخاوف من انفجار الوضع

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعيدي يُوضِّح مُؤشّرات مَعالِم الوضع النقدي في لبنان السعيدي يُوضِّح مُؤشّرات مَعالِم الوضع النقدي في لبنان



GMT 14:55 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة السعودي يزف بشرة سارة للمواطنين بشأن "رؤية 2030"

GMT 05:20 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

بوتين يؤكد أنه بوسع بلاده أن تلعب دورًا في سوق النفط

GMT 04:48 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يُجدد انتقاداته لسياسة "الاحتياطي" بشأن الفائدة

GMT 06:20 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة العُماني يتوقع تمديد اتفاق "أوبك"

ارتدت فستان باللون الأبيض بصقة بسيطة وكلاسيكية

جيجي حديد تسيطر على إطلالات حفل جوائز الموسيقى الريفية

واشنطن ـ رولا عيسى

GMT 03:03 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

دايزي ماي أصغر عارضة أزياء جميلة وحسناء وبلا قدمين
  مصر اليوم - دايزي ماي أصغر عارضة أزياء جميلة وحسناء وبلا قدمين

GMT 03:17 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان يتطلع إلى أهرامات لجذب السائحين من حول العالم
  مصر اليوم - السودان يتطلع إلى أهرامات لجذب السائحين من حول العالم

GMT 03:52 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

تعلمي طريقة عمل البين باج في المنزل ووضع لمستك الخاصة
  مصر اليوم - تعلمي طريقة عمل البين باج في المنزل ووضع لمستك الخاصة

GMT 04:26 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

تركيا ترحل الأميركي الداعشي وواشنطن في انتظاره
  مصر اليوم - تركيا ترحل الأميركي الداعشي وواشنطن في انتظاره

GMT 07:00 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

أسما شريف منير تنفجر في وجه متابعيها وتوجه لهم الاتهامات
  مصر اليوم - أسما شريف منير تنفجر في وجه متابعيها وتوجه لهم الاتهامات

GMT 02:46 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح هامة عليك اتباعها قبل السفر إلى فلورنسا
  مصر اليوم - نصائح هامة عليك اتباعها قبل السفر إلى فلورنسا

GMT 02:49 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

5 نصائح لإدخال وتعزيز ضوء الشمس في منزلك
  مصر اليوم - 5 نصائح لإدخال وتعزيز ضوء الشمس في منزلك

GMT 03:42 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ظهور إعلامية بالنقاب لأول مرة على شاشات التلفزيون المصري
  مصر اليوم - ظهور إعلامية بالنقاب لأول مرة على شاشات التلفزيون المصري

GMT 18:45 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

اسباب رفض هيثم أحمد زكي الزواج من خطيبته قبل وفاته

GMT 22:36 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

مرتضى منصور يفتح النار على سما المصري

GMT 03:56 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مخاوف في مصر من عاصفة جوية تعرف بـ"نوة المكنسة"

GMT 03:56 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

تقرير جديد يؤكد أن أدوية "الربو" تهدد البيئة على الكوكب

GMT 23:28 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حطب يجتمع مع سارة سمير بطلة الأثقال في مقر الأولمبية

GMT 04:48 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

"ناسا" تلتقط صورة غريبة في الفضاء تزامنًا مع "الهالووين"

GMT 04:48 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

"جيمبالا" تستعد لإطلاق سيارة رياضية بعزم يصل إلى 800 حصان

GMT 22:52 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة "فورد اسكورت 2020" تغزو الأسواق السعودية بمواصفات جديدة

GMT 03:04 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

"كارولينا هيريا" تُسيطر على إطلالات الملكة ليتيزيا

GMT 20:35 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

نيسان تختبر سيارتها 370Z

GMT 03:12 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على 6 قطع ملابس أساسية للرجال في شتاء 2019

GMT 22:51 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رسميًا مؤمن عبد الغفار مديرا فنيا للترسانة حتى نهاية الموسم

GMT 09:28 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

"الأرصاد" تعلن حالة الطقس الخميس

GMT 22:26 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلاق النار على مغني الراب ليل ريس
 
Egypt-today

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon