توقيت القاهرة المحلي 17:22:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أوضحت أن كورونا كشفت عن نقاط ضعف في كل الدول

السعيد تؤكّد مصر أحرزت تقدمًا كبيرًا في خطّة التنمية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - السعيد تؤكّد مصر أحرزت تقدمًا كبيرًا في خطّة التنمية

الدكتورة هالة السعيد
القاهرة - مصر اليوم

شاركت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية في المؤتمر السنوي الافتراضي للشبكة الأورومتوسّطيّة للدّراسات الاقتصادية EMNES 2020 والذي عقُد على مدار يومين، جاء موضوع مناقشة المؤتمر تحت عنوان "ما هي ركائز مرونة النماذج الاجتماعية والاقتصادية بعد جائحة COVID-19 في البحر الأبيض المتوسط؟".

وقالت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية في كلمة ألقتها خلال فعاليات المؤتمر أنها تفتخر بمشاركتها في تأسيس الشبكة الأورومتوسّطيّة للدّراسات الاقتصادية قبل خمس سنوات وأن تشهد تطورها من ذلك الحين، مشيرة إلى أن أبحاث الشبكة تُعد بمثابة أداة توجيهية لجميع صانعي السياسا، سواء قبل أو بعد جائحة كورونا. ولفتت السعيد إلى أن جائحة كورونا كشفت عن نقاط ضعف ليس فقط في البلدان النامية، ولكن في العالم المتقدم أيضًا، إذ دفع الوباء الملايين من الناس في جميع أنحاء العالم إلى الفقر والبطالة، وتباطأ التقدم المحرز في التنمية العالمية،  وقد سلط ذلك الضوء على أهمية المرونة في تحمل مثل هذه الصدمات.

وأكدت السعيد أن مصر واحدة من الدول التي أظهرت قدرًا كبيرًا من المرونة أثناء الوباء، ووقد دعم هذه المرونة برنامج الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي الذي تم تنفيذه منذ عام 2016 ، والذي أدى إلى تحسين جميع المؤشرات الاقتصادية وجعل الاقتصاد يقف على أرضية صلبة ، هذا بالإضافة إلى الهيكل المتنوع للاقتصاد المصري الذي جعلنا نخفف هذه الصدمة. وتجدر الإشارة أيضًا إلى أن مصر قد أحرزت تقدمًا كبيرًا في تحقيق خطة التنمية المستدامة لعام 2030 في السنوات الأخيرة. علاوة على ذلك، تبنت الحكومة المصرية استراتيجية استباقية في وقت مبكر للغاية ، حيث اتخذت جميع الإجراءات اللازمة للتخفيف من الأثر السلبي للأزمة على الشرائح الأكثر ضعفًا من السكان.

و أضافت السعيد أن مصر واجهت التحدي الصعب المتمثل في الحفاظ على التوازن بين ضمان صحة المواطن والحفاظ على النشاط الاقتصادي ، إذ كانت هناك عدة أهداف رئيسية وهى احتواء انتشار الفيروس دون فرض إغلاق كامل، ودعم النشاط الاقتصادي من خلال تدابير خاصة بالقطاع، ودعم العمال وضمان استقرار الدخل، ومراقبة التطورات المتعلقة بالأزمة عن كثب وتحديث التوقعات وفقًا لذلك.

وأشارت السعيد إلى أنه ومن فبراير حتى الآن ، سنت الحكومة حوالي 448 سياسة تستهدف جميع الفئات الاجتماعية والقطاعات، وشدد الوباء بشكل خاص على أهمية الضمان الاجتماعي ، باعتباره أحد المحددات الرئيسية للمرونة الاقتصادية في مثل هذه الأزمات، على هذا النحو، استهدفت الحكومة العديد من سياساتها تجاه الضعفاء والموظفين بشكل غير رسمي، للمساعدة في التخفيف من حدة الأزمة قدر الإمكان. كما أوضحت السعيد أنه تم دعم التنمية الاجتماعية من خلال مبادرة "حياة كريمة" لمساعدة القرى المحرومة في ظل الفقر المتزايد، حيث تتضمن هذه المساعدات توفير المرافق والمساعدات الطبية المناسبة للمحتاجين ، كما نجحت مصر في تعزيز الطلب المحلي من خلال مختلف الإجراءات المالية والنقدية.

ولزيادة استدامة النشاط الاقتصادي، أولت الحكومة اهتمامًا خاصًا للقطاعات التي تأثرت سلبًا من الإغلاق مثل السياحة والطيران والشركات الصغيرة والمتوسطة. كما نوهت السعيد أن الانتقال نحو الاقتصاد الأخضر يمثل فرصة خلال مرحلة الانتعاش ومع ذلك، من الضروري أن تعمل جميع البلدان بشكل جماعي لمواجهة تحدي الاستدامة البيئية، واختيار مستقبل أكثر اخضرارًا ، ذلك لأنه لا تعتبر حماية الكوكب أمرًا حيويًا فحسب ، بل يمكنها أيضًا توفير ملايين الوظائف.

وقالت السعيد أنه فى مصر، أعطت الحكومة المصرية الأولوية للتمويل المستدام ، إذ تسعى الحكومة المصرية جاهدة لمواءمة الاستثمار العام مع مبادئ الاقتصاد الأخضر، وتشمل هذه الجهود مصادقة مجلس الوزراء مؤخرا على دليل بيئي لمشاريع الاستثمار العام، تهدف القوانين البيئية إلى تعظيم الفوائد من موارد المياه غير التقليدية ، وتعزيز إدارة النفايات خاصة في الزراعة، وزيادة الاعتماد على النقل المستدام والذكي وكذلك الطاقة المتجددة. في نفس السياق، أطلقت الحكومة المصرية مؤخرًا أول السندات الخضراء (الأولى في الشرق الأوسط) والتي سيتم استخدامها لتمويل مشاريع النقل النظيف وإدارة المياه والنفايات ومشاريع الطاقة المتجددة.

كما قدمت السعيد شرحا وافيا للمرحلة الثانية من الإصلاحات الهيكلية في مصر، إذ شملت تلك الإصلاحات عدة ركائز أساسية منها تنويع هيكل الإنتاج للاقتصاد المصري، وتعزيز دور القطاع الخاص،  تعزيز مرونة وفعالية سوق العمل من خلال التعليم والتدريب الفني المتقدم كما سيساعد برنامج الإصلاح الهيكلي في تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة وشاملة من خلال تشجيع النمو الشامل، وخلق فرص عمل جديدة من خلال النمو بقيادة القطاع الخاص، وتنويع وتطوير أنماط الإنتاج، وتحسين مناخ الأعمال، وتوطين الصناعات، وتعزيز القدرة التنافسية لصادرات مصر.

و نوهت السعيد أنه من تجربة مصر خلال جائحة كورونا ، فأنه من الواضح أن وجود اقتصاد قائم على أسس متينة هو المفتاح للبقاء مرنًا ضد الصدمات غير المتوقعة ، مشيرة إلى أن أزمة كورونا تعُد فرصة لإعادة تقييم أولوياتنا وتعديلها ، كما إنها فرصة لبناء عالم أكثر عدلاً وخضرة ، من خلال معالجة عدم المساواة والقضايا البيئية، وإعطاء الأولوية للاستدامة.

وأضافت السعيد أنه لم يعد بناء تعافي شامل وقادر على الصمود خيارًا، ولكنه تحدٍ ملح يجب علينا جميعًا مواجهته كمجتمع عالمي، قد يبدو هذا التحدي صعبًا، لكن كما أظهر الوباء لنا، يمكن اتخاذ إجراءات غير عادية على مستوى السياسة إذا كانت هناك إرادة للتغيير. وسلطت السعيد الضوء على أن التعاون الدولي مهم للغاية في مثل هذه الأوقات، لأنه يلعب دورا هاما فى دعم الانتعاش (خاصة في البلدان النامية) من خلال التعاون الإنمائي الثنائي، وبنوك التنمية متعددة الأطراف، والمؤسسات المالية الدولية.

كما أكدت السعيد أن العالم يحتاج حاليا إلى التركيز على ثلاثة ركائز رئيسية بعد جائحة كورونا وهى الاهتمام بالعنصر البشرى  والرقمنة والتحول إلى الاقتصاد الأخضر، مشيرة إلى أن أدى الوباء إلى انخفاض حاد في المكاسب التنموية، لا سيما في المجتمعات ذات الدخل المنخفض والمجتمعات الضعيفة. و قالت السعيد أن الوباء أظهر أنه من الضرورى أن تسعى البلدان لتحقيق الانتعاش الذي يضع رفاهية المواطن في قلب جميع السياسات ،فيجب أن أن تكون الأولوية لزيادة العمالة وتدابير الحماية الاجتماعية وتعزيز المرونة ، بالإضافة إلى ذلك، يعد الاستثمار في القطاعات المتعلقة بالتنمية البشرية أمرًا حيويًا لمستقبل مستدام.

وفي هذا الصدد ، زادت الحكومة المصرية بشكل كبير من الاستثمارات المخصصة في رأس المال البشري خلال هذه السنة المالية، مع إيلاء اهتمام خاص للتعليم والصحة والحماية الاجتماعية، ففى مجال التعليم، قامت الدولة المصرية بزيادة الاستثمارات بنسبة 80٪ من خلال  إنشاء الجامعات التكنولوجية التطبيقية، وتحسين ظروف المدرسة  وتعزيز الارتباط باحتياجات سوق العمل، بالإضافة إلى زيادة الاستثمارات في قطاع الصحة لمعالجة المشكلات الرئيسية، مثل أسرة العناية المركزة وأسرة رعاية الأطفال وتشجيع أتمتة السجلات الصحية.

والأهم من ذلك، أن مشاركة المجتمعات المحلية في تشكيل مستقبلها أمر أساسي لعملية التعافي، وفي هذا الصدد، أطلقنا مؤخرًا العام الثاني من مبادرة "خطة المواطن"، والتي تهدف إلى تشجيع المشاركة المجتمعية وإشراك المواطنين في التخطيط والمتابعة، وذلك لضمان وصول الاستثمارات إلى جميع المواطنين في جميع أنحاء البلاد بما في ذلك الشباب والنساء وذوي الاحتياجات الخاصة والأسر ذات الدخل المنخفض، وتوفير فرص عمل مستدامة من شأنها انتشال الكثيرين من الفقر ، هذا يسلط الضوء أيضًا على التزام مصر بإضفاء الطابع المحلي على أهداف التنمية. لضمان تنمية أكثر توازناً إقليمياً، قالت السعيد أن الدولة المصرية تركز في خطة هذا العام على توطين أنشطة التصنيع للمنتجات الرئيسية مثل المستحضرات الصيدلانية، من خلال المزيد من التوسعات في إنشاء المناطق الصناعية، ودعم تطوير سلاسل التوري

قد يهمك ايضا

وزيرة التخطيط تكشف نتائج جهود التنمية المستدامة لعام 2020

وزارة التخطيط المصرية تؤكّد أهمية التنمية المستدامة لعدم السطو على حق الأجيال المقبلة

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعيد تؤكّد مصر أحرزت تقدمًا كبيرًا في خطّة التنمية السعيد تؤكّد مصر أحرزت تقدمًا كبيرًا في خطّة التنمية



موديلات فساتين باللون الأسود من وحي إطلالات دنيا بطمة

الرباط - مصر اليوم

GMT 05:43 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

"جدة البلد"متعة التجوّل عبر التاريخ في "شتاء السعودية"
  مصر اليوم - جدة البلدمتعة التجوّل عبر التاريخ في شتاء السعودية

GMT 09:07 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

غرف النوم المودرن بتصميمات حديثة وألوان مبهرة وهادئة
  مصر اليوم - غرف النوم المودرن بتصميمات حديثة وألوان مبهرة وهادئة

GMT 05:51 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

معاقبة المذيعة الإيرانية روزيتا قبادي بسبب دعوة للرقص
  مصر اليوم - معاقبة المذيعة الإيرانية روزيتا قبادي بسبب دعوة للرقص

GMT 04:49 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

أحدث موديلات معطف بليزر مع الجيوب الكبيرة لإطلالات ربيع 2021
  مصر اليوم - أحدث موديلات معطف بليزر مع الجيوب الكبيرة لإطلالات ربيع 2021

GMT 03:19 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

10 من أفضل الأنشطة السياحية في خور دبي 2021
  مصر اليوم - 10 من أفضل الأنشطة السياحية في خور دبي 2021

GMT 03:14 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

حليمة بولند تتعرض للسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي
  مصر اليوم - حليمة بولند تتعرض للسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي

GMT 02:59 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

زواج التجربة يدخل مرحلة التنفيذ في مصر

GMT 20:41 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

زواج ابنة أحمد الفيشاوي من ممثل ”أفلام إباحية” شهير

GMT 14:58 2021 الجمعة ,15 كانون الثاني / يناير

وفاة حسنين حمزة مدلك المنتخب الوطني

GMT 18:50 2019 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

مفتاح طقطق ينتظم في تدريبات المصري

GMT 02:34 2019 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

الأهلى فى قلب السباق

GMT 17:40 2020 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

ست إصابات جديدة بفيروس كورونا في أربيل العراقية

GMT 17:43 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

وفاة الفنان جلال رجب بعد صراع مع المرض

GMT 08:57 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

سعود بن صقر يؤكد أنّ الإعلام يسهم بفاعلية في بناء الإنسان

GMT 07:52 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

صناعة السيارات في الصين تتعافى بوتيرة سريعة في 8 أشهر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon