توقيت القاهرة المحلي 02:28:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بعد نجاح المفاوضات غير المعلنة في بلورة تفاهمات جديدة

الأسواق النقدية في لبنان تتوازن نسبيًّا بفضل السيولة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الأسواق النقدية في لبنان تتوازن نسبيًّا بفضل السيولة

مصرف لبنان المركزي
بيروت ـ سليم ياغي

نجحت المصارف اللبنانية، خلال يومين مدعمين بساعات عمل إضافية، في استيعاب الموجة المرتقبة مسبقاً للسحوبات النقدية والمعززة بحجم العمليات المتراكمة جراء الإقفال المتواصل لأسبوعين متتاليين، والمعزز أيضاً بمصادفة معاودة العمل مع صرف الرواتب الشهرية للعاملين في القطاعين العام والخاص، بينما عمد البنك المركزي إلى ضخ السيولة المطلوبة، مع الاستعداد وإبقاء الصناديق مفتوحة لتلبية أي احتياجات مصرفية طارئة.

ورُصدَ انكفاء تام للازدحام في اليوم الثاني لمعاودة فتح أبواب المصارف أمام الزبائن، كما تراجع الضغط على أجهزة الصرف الآلي، وهذا ما يسهم في تسريع عودة التوازن إلى الأسواق المالية والمصرفية في الأسبوع المقبل، خصوصاً إذا نجحت المفاوضات غير المعلنة في بلورة تفاهمات جديدة بشأن تأليف الحكومة الجديدة التي يترجم تركيبتها تسمية المرشح لرئاستها في الاستشارات النيابية المرتقبة.

وأكّد رئيس جمعية مصارف لبنان سليم صفير أن البنوك اللبنانية لم تشهد «أي تحركات غير عادية لحركة الأموال» يومي الجمعة والسبت، بعد أن ظلت مغلقة لمدة أسبوعين بسبب الاحتجاجات في مختلف أنحاء البلاد. وقال لوكالة «رويترز»: «رد الفعل كان تقريباً ما توقعناه وترقبناه. ورغم ذلك، طرح الناس كثيراً من الأسئلة وقدمنا أكبر قدر ممكن من التطمينات».

أقرأ أيضًا:

جمعية المصارف اللبنانية تغلق البنوك الاثنين وتخوفات من تدهور سعر صرف الليرة

وعزز هدوء التعاملات والسحوبات التزام موظفي المصارف بتعليمات صارمة من الإدارات العليا لاعتماد أقصى قواعد حُسن التعامل مع الزبائن وتلبية طلباتهم دون تمييز، وتفهم هواجسهم بخصوص الودائع ومحاولة طمأنتهم إلى حفظ حقوقهم، بحيث يتم صرف أي وديعة مع عوائدها، ومهما كان حجمها، عند استحقاقها. كما يمكن إجراء عمليات تحويل من الليرة إلى الدولار ضمن الهامش السعري الحقيقي (1501 - 1515 ليرة لكل دولار)، ووفقاً للمواصفات السابقة التي تفرض تجميد الحسابات بالعملات لفترة معينة بين 6 أشهر وسنة.

في المقابل، أكد مسؤولون مصرفيون، أن التزام البنك المركزي والمصارف بقواعد العمل السوقية وحرية القطع والتحويل، لا يشكل حائلاً دون تنظيم هذا النوع من العمليات والتدقيق فيها انطلاقاً من القاعدة المعتمدة «اعرف عميلك». ولكل مصرف اتخاذ التدابير المناسبة التي تضمن الاستجابة لطلبات عملائه المطابقة للمواصفات المعتمدة قبل الأزمة من جهة، وحفظ حق البنك في الامتناع عن التجاوب مع طلبات لزبائن غير معتادين أو معروفين من قبل الموظفين والإدارات العامة من جهة موازية. وهذا حق قانوني للمصارف ويسهم في الحد من التسعير العشوائي للدولار خارج النطاق الرسمي، ويحول دون إجراء أي تحويلات مشبوهة.

وعملياً، اعتمدت غالبية المصارف تدابير متشددة في عمليات التحويل إلى الخارج، بحيث تم ربطها بتبيان الهدف منها ومن دون المس بحرية العميل وقراره. فالتحويلات ذات الطابع الضروري لعمليات الاستيراد للمواد الأساسية حظيت بأولوية ودون تقييد. كذلك الأمر بالنسبة لاحتياجات الأفراد المتصلة بشؤون حياتية أو صحية أو تعليمية. أما عمليات التحويل المحفزة بالعامل «النفسي» جراء الهواجس أو بتأثير من حملات التهويل، فتخضع لنقاش هادئ ومحاولة طمأنة العميل إلى متانة المراكز المالية للبنوك والتزامها بأفضل المعايير الدولية، وتأكيد الحرص على حقوق العملاء. فضلاً عن تبيان الكلفة المرتفعة محلياً وخارجياً المفروضة على شكل عمولات لتنفيذ هذا النوع من العمليات، وانتهاء بإبداء التجاوب لتنفيذ العملية على دفعات متتالية قيمة وزمنياً في حال إصرار العميل.

ويؤكد مصرفيون أن أولوية التعامل مع الضرورات بعد انقطاع عن العمل غير مسبوق في عدد أيامه وتواصله، تفرض اللجوء إلى إجراءات وقائية مؤقتة. لكنها لا تصل مطلقاً إلى مفهوم تقييد الرساميل والودائع أو إخضاعها لأي استثناءات أو أعباء. وقد أثبتت تجربة اليوم الأول من معاودة العمل أن القطاع المالي المحلي يحوز خبرات مشهودة اكتسبها في محطات مفصلية سابقة في إدارة التعامل مع ظروف طارئة ومفاجئة.

ووفق رصد موازٍ أجرته «الشرق الأوسط»، عاد الطلب وبوتيرة تصاعدية إلى أسواق «اليوروبوندز» في الداخل والخارج، لتنعكس موجة الهبوط الحاد والقياسي التي أوصلت أسعار الأوراق إلى ما بين 50 و70 في المائة من قيمها الأصلية، إلى ملامح موجة عكسية أنتجت في بدايتها تحسناً بنسب راوحت بين 3 و5 في المائة في أول يوم عمل بعد الإقفال القسري. وهو مسار يؤمل تعزيزه بنسب تحسن إضافية مع عودة النشاط الطبيعي بداية الأسبوع المقبل، مع الرهان الاستثماري على توجهات أكثر إيجابية للمرجعيات الداخلية الفاعلة وتسريع تأليف الحكومة الجديدة.

ووفق التحليل الدوري الذي تصدره مجموعة «عودة» المصرفية، سجلت سندات الدين المقومة بالدولار بعض التصحيح التصاعدي في الأسعار يومي الخميس والجمعة، إثر عودة الطلب من قبل المتعاملين المؤسساتيين الأجانب. وبلغ متوسط المردود المثقل 20.76 في المائة في نهاية هذا الأسبوع، بعد أن كان قد بلغ مستوى قياسياً نسبته 22.66 في المائة يوم الأربعاء. كذلك، أقفل متوسط الهامش المثقل (قياساً بالسندات الأميركية) على 2186 نقطة أساس في نهاية هذا الأسبوع بعد أن كان وصل إلى 2366 نقطة أساس يوم الأربعاء. وعلى صعيد كلفة تأمين الدين، تراوح هامش مقايضة المخاطر الائتمانية لـ5 سنوات بين 1510 و1565 نقطة أساس يوم الجمعة مقابل 1610 - 1670 نقطة أساس يوم الأربعاء و1305 - 1330 نقطة أساس في نهاية الأسبوع السابق.

وفي سياق متصل بنشاط السوق المالية، شهدت بورصة بيروت التي عاودت العمل أيضاً تداولات محدودة وحصرية على أسهم شركة سوليدير (إعمارية وسط بيروت) أفضت إلى انحدار إضافي بنسبة قاربت 13 في المائة في سعر السهم ليصل إلى 4.75 دولار، عوضت سندات الدين الدولية المصدرة من الحكومة جزءاً وافراً من خسائرها بنسب راوحت بين 3 و5 في المائة. وكرست مسار التعافي النسبي الذي بدا أصلاً في التداولات الخارجية عقب استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري وترقب بوادر للخروج من الوضعية شديدة التأزم التي فرضتها الاحتجاجات الشعبية العارمة منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وفي تقييم أجرته مجموعة «الاعتماد اللبناني»، شهدت حركة التداول على بورصة بيروت تباطؤاً ملموساً خلال الشهر العاشر من عام 2019 بسبب تعليق نشاط السوق الرسميّة لنحو الأسبوعَين في ظلّ الانتفاضة الشعبيّة التي اشتعلت ليل 17 أكتوبر، ما أدّى إلى إغلاق كثير من المؤسّسات أبوابها نتيجة المظاهرات الكبيرة وقطع الطرقات. إلّا أنّ إجمالي عدد الأسهُم المتداولة على البورصة قد تمّ تعزيزه بفعل صفقة كبيرة من الأسهُم العاديّة المدرجة التابعة لبنك لبنان والمهجر في مطلع الشهر، التي تخطّى عددها 4 ملايين دولار أميركي

وقد يهمك أيضًا:

إعادة فتح المصارف اللبنانية بعد إغلاقها بسبب المظاهرات والعملاء يصطفّون أمامها

جمعية المصارف اللبنانية يتعرّض للاقتحام في اليوم الأول لفتح البنوك بعد أسبوعين من الإغلاق

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأسواق النقدية في لبنان تتوازن نسبيًّا بفضل السيولة الأسواق النقدية في لبنان تتوازن نسبيًّا بفضل السيولة



GMT 03:38 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

السيسي يوجّه بتحوّيل المخابز إلى العمل بالغاز الطبيعي

GMT 05:01 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

مدبولي يطلع على جهود الدولة في جذب الاستثمارات

GMT 06:02 2020 الأحد ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

تراجُع المواد البترولية في مصر خلال السنة المالية 2019-2020

GMT 14:32 2020 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

إيلون ماسك يصبح ثاني أغنى شخص في العالم في 2020

بدت ساحرة بقصّة الأرجل الواسعة مع الكعب العالي

تنسيق البنطال الجلد على طريقة كيم كارداشيان

واشنطن ـ مصر اليوم

GMT 07:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

طرق تنسيق صيحة الشراريب في الملابس بأساليب عصرية
  مصر اليوم - طرق تنسيق صيحة الشراريب في الملابس بأساليب عصرية

GMT 05:09 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

أجمل أماكن سياحية في العاصمة الإماراتية أبوظبي
  مصر اليوم - أجمل أماكن سياحية في العاصمة الإماراتية أبوظبي

GMT 07:40 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك
  مصر اليوم - 3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن ديكورات منزلك

GMT 02:39 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تسريبات تكشف عن هجوم أميركي على تركيا خلال اجتماع لـ"الناتو"
  مصر اليوم - تسريبات تكشف عن هجوم أميركي على تركيا خلال اجتماع لـالناتو

GMT 22:49 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

الفنانة شيماء سيف تطلب الدعاء لزوجها

GMT 10:57 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

زوج مصري يطلق زوجته بعد 5 ساعات من الزفاف

GMT 01:15 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

سلمى الشيمي تغادر قسم شرطة البدرشين بعد سداد الكفالة

GMT 02:38 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

الأهالي يكشفون هوية المتهم بطعن 6 أشخاص في القليوبية

GMT 17:26 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

بطلة جلسة التصوير المثيرة للجدل في سقارة عملنا حاجة عظمة

GMT 01:57 2020 الجمعة ,14 آب / أغسطس

تسريحات شعر ملكية منخفضة

GMT 02:00 2019 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

شيكابالا يشتبك مع الجماهير بعد الخسارة من إنبي

GMT 10:01 2020 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

سقوط أول طفل قتيلا بكورونا في نيويورك

GMT 07:11 2019 السبت ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

رجال يد الأهلي يفوز على طلائع الجيش في الدوري

GMT 13:32 2016 الجمعة ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

أرجو الإطمئنان بأن الآتي أفضل

GMT 19:36 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

مجموعة Dunhill لموسم ربيع وصيف 2020

GMT 19:09 2020 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

بوتيغا فينيتا تطلق مجموعة إكسسوارات جديدة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon