توقيت القاهرة المحلي 18:33:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أوضح لـ"مصر اليوم" طرق مواجهة ارتفاع أسعار الفواكه

الحصري يكشف السر وراء اشتعال أزمة البطاطس

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الحصري يكشف السر وراء اشتعال أزمة البطاطس

النائب هشام الحصري
القاهرة ـ سهام أبوزينة

كشف وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس النواب المصري، النائب هشام الحصري، أن هناك أسبابًا عدة أدت إلى الزيادة التي تشهدها أسواق الخضراوات مؤخرًا، فأولًا بالنسبة للبطاطس فتكلفتها عالية على المزارع، حيث تتعدى تكلفة الفدان الواحد أكثر من ٢٠ ألف جنيه، وهو ما دفع الغالبية للتراجع عن زراعتها بعد تكبدهم الخسائر العام الماضي، ما أدى إلى نقص إنتاجها العام الجاري، وبالتالي زيادة أسعارها بسبب زيادة الطلب عن المعروض، مع الأخذ في الاعتبار أنه لا يوجد سعر مُحدد لها.

وأضاف لـ"مصر اليوم" أن توجيه الاتهام إلى التُجار في غير محله ولا منطق فيه، لأن الطبيعي أن البطاطس يتم تخزينها كل عام، لتكفي استهلاك المواطنين في فترات عدم زراعتها، فلماذا حدثت الأزمة هذا العام؟، مشيرًا إلى أنه قد يكون هناك بعض التجار أو المزارعين لجأوا إلى تخزين كميات كبيرة، في بداية الموسم هذا العام، في ظل تدني الأسعار في ذلك الوقت، حيث لم يكن بيع المحصول يغطي تكاليف الإنتاج، الأمر الذي أدى إلى قلة المعروض في السوق ورفع الأسعار، في ظل تراجع المساحات المزروعة من الأساس، وهو ما أراه تصرفًا تجاريًا طبيعيًا، ولا أزال أرى أن السبب الرئيسي لأزمة البطاطس يرجع إلى نقص الإنتاج.

وفيما يخص مساهمة تصدير البطاطس، في تفاقم الأزمة، قال الحصري "كي لا نلوم على المُصدّرين، فهم ينفّذون تعاقدات مُوقعة من قبل، ولديهم التزامات تجاهها، وحال الإخلال بها سيفقد مصداقيته ولن يعمل في التصدير مرة أخرى، كما أن تصدير البطاطس يتم كل عام، لكن الذي أدى إلى تفاقم الأزمة هو نقص الإنتاج العام الجاري".

وتطرق وكيل لجنة الزراعة إلى ارتفاع أسعار الطماطم، موضحًا أن المشكلة جاءت نتيجة "صنف تقاوي" حدث فيه مشكلة يسمى "٠٢٣"، تنتجه شركة أجنبية، ونزرع منه ٨ آلاف فدان تقريبًا، والعرض محل فحص من جانب وزارة الزراعة حاليًا، موضحًا أن الحكومة تتحمل تلك المسؤولية، لأنه من الواجب عليها أن تتأكد كل عام في بداية موسم كل محصول من مدى تحقيقه طلب الاستهلاك المتوقع بالسوق المحلي، وكذلك عليها الإعلان عن أسعار تلك المحاصيل، وهو الأمر الذي لا يحدث وتترتب عليه حدوث مشكلات بشكل مفاجئ، نتيجة قلة الإنتاج وزيادة الطلب، كما عليها أن تتابع استيراد التقاوي واختيار الأصلح والأفضل منها.

 وحذّر الحصري مما وصفها بـ "كارثة" أخرى ستحدث العام المقبل، وهي عزوف غالبية المزارعين والشركات الكبرى التي تزرع القمح، عن زراعة ذلك المحصول الإستراتيجي العام المقبل، حتى لا يتعرضون لخسارة فادحة، بعدما تخلت الحكومة العام الحالي عن تحديد سعر القمح، وتابع بشأن ارتفاع أسعار مختلف أنواع الفواكه، مؤكدا أن ذلك يعود هو الآخر، لضعف الإنتاج أيضًا، وذلك بسبب غياب دور المرشد الزراعي، فلم يوجد مرشدين زراعيين مثلما كان من قبل في السبعينيات والثمانينيات، حيث خرج غالبية المرشدين إلى المعاش، ولم يتم تعيين مرشدين جدد، ما أدى إلى غياب دور الإرشاد الزراعي، وبالتالي أصبح الفلاح يتعامل مع الزراعة بشكل عشوائي، ما أدى إلى نتائج سلبية على أغلب المحاصيل والفواكه.

 وأوضح الحصري أنه كي يتم مواجهة تلك الأزمات، على الدولة أن تعلن عن سعر المحاصيل الإستراتيجية قبل زراعتها بشكل كافٍ، حتى يستطيع الفلاح اتخاذ قرار زراعتها من عدمه، بالإضافة إلى تقديم دعم للفلاح الذي يزرع المحاصيل الإستراتيجية، مثل القطن والقمح والذرة، بحيث أن يتمكن من تحقيق هامش ربح مناسب، وهو ما يأتي تفعيلا لنص الدستور في المادة ٢٩، وأن تكون لدى الحكومة خريطة متوقعة بالمساحات المزروعة، في بداية كل موسم، للتأكد من مدى كفاية الإنتاج للاحتياجات والاستهلاك المتوقع منعا لوقوع أزمات.

وطالب النائب أيضًا بضرورة زيادة الرقابة على البذور المستوردة من الخارج، وأن تكون تحت إشراف وزارة الزراعة بالكامل، بعيدًا عن سيطرة الشركات، وحال حدوث مشكلة في أحد الأصناف لا بد أن تعوّض الشركة الفلاح، على أن يتم ذلك تحت رقابة الحكومة، بالإضافة إلى أن تمتلك الحكومة خريطة زراعية واضحة المعالم، تشمل التركيب المحصولي، للحفاظ على التربة، وهو ما يتطلب عودة الدورة الزراعية مرة أخرى، لتقليل أمراض التربة، والعمل على تطوير الري بالدلتا، ليكون باستخدام طرق الري الحديثة مثل التنقيط، لتوفير المياه، حيث يمكن زراعة ثلاثة أفدنة بالتنقيط بكمية المياه نفسها التي يحتاجها فدان واحد بالغمر.

وأكد وكيل لجنة الزراعة على ضرورة تشديد الرقابة على تجارة الأسمدة، لضمان توصيل الدعم إلى الفلاح، حيث نجد أن سعر طن سماد "اليوريا" بالجمعيات بنحو ٣٢٠٠ جنيه، في حين يصل سعره في السوق الحر ٦ آلاف جنيه، وهو ما يجعل ضعاف النفوس بالجمعيات الزراعية يبيعون اليوريا المدعم لشركات الاستثمار الزراعي الخاصة، ليحققوا أرباحًا من وراء ذلك، وهنا اقترح أن يتم إلغاء ذلك النظام، وتقديم دعم السماد للفلاح في صورة دعم نقدي، على بطاقة الحيازة الزراعية، أو في صورة زيادة في أسعار المحاصيل الزراعية عند توريدها، مطالبًا بالعمل على تفعيل دور مراكز البحوث الزراعية، لتؤدي دورها في استنباط أصناف جديدة تحقق التوسع الرأسي في الزراعة، ورصد مكافآت مناسبة للأساتذة، الذين يكتشفون أصنافا جيدة.

واختتم الحصري حواره موضحًا أن مصطلح "التوسع الرأسي"، يتمثل في تحقيق إنتاج بشكل مضاعف من المحصول وكذلك دون استخدام كميات كبيرة من المياه، حيث نعاني حاليًا انهيار الرقعة الزراعية، إضافة إلى مشكلة المياه وبالتالي يكون عليها التوسع الرأسي لمواجهة تلك المشكلات، من خلال تعظيم دور العلم، وهو ما تقوم به دول العالم كافة حاليًا.

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحصري يكشف السر وراء اشتعال أزمة البطاطس الحصري يكشف السر وراء اشتعال أزمة البطاطس



GMT 08:00 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

"بوتين يُشيد بدور السعودية في اتفاق "إنتاج النفط

GMT 06:02 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

سياسة ترامب مع الصين ستؤثر سلباً على الاقتصاد

GMT 03:35 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مجموعة "سوروس" تُعلن انسحابها من تركيا

GMT 06:34 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

مستثمرون يأملون في وقف الحرب بين واشنطن وبكين

لا تزال تحصد الإعجاب بالرغم من وصولها سن الـ51 عامًا

أجمل إطلالات جينيفر لوبيز استوحي منها إطلالتكِ المميّزة

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 05:27 2020 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل فساتين الزفاف المنفوشة لعروس 2021 تعرّفي عليها
  مصر اليوم - أجمل فساتين الزفاف المنفوشة لعروس 2021 تعرّفي عليها

GMT 05:24 2020 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

أبرز المدن الأوروبية "الناشئة" التي تستحق الزيارة في 2020
  مصر اليوم - أبرز المدن الأوروبية الناشئة التي تستحق الزيارة في 2020

GMT 04:29 2020 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرّفي على أبرز وأرقى ألوان الديكورات لعام 2021
  مصر اليوم - تعرّفي على أبرز وأرقى ألوان الديكورات لعام 2021

GMT 05:02 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل 5 مناطق سياحية في المكسيك لقضاء عطلة على الشاطئ
  مصر اليوم - أفضل 5 مناطق سياحية في المكسيك لقضاء عطلة على الشاطئ

GMT 05:06 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق بسيطة في ديكور المنزل خلال أجواء الكريسماس
  مصر اليوم - طرق بسيطة في ديكور المنزل خلال أجواء الكريسماس

GMT 00:50 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل جديدة بشأن انفصال عمرو دياب ودينا الشربيني

GMT 02:41 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

رد ساخر من علاء مبارك على صورة محمد رمضان والمطرب الإسرائيلي

GMT 00:41 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على حقيقة انفصال ياسمين عبد العزيز عن أحمد العوضي

GMT 01:17 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة فتاة مصرية إثر سقوطها من الدور العاشر في الجيزة

GMT 19:05 2017 الجمعة ,15 أيلول / سبتمبر

​الضبط الذاتي للصحافة والإعلام

GMT 09:03 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

علماء الفلك يحلون لغز مجرة تحتوي على 99.99٪ مادة مظلمة

GMT 04:58 2019 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

فواكه تساعد في التخلص من دهون البطن لمن يعاني البدانة

GMT 15:15 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

نادي سبورتنج السكندري في اختبار جديد أمام الجيش الجمعة

GMT 08:19 2019 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أجمل الفنادق الفاخرة للتزلج مناسبة لقضاء شهر العسل

GMT 18:18 2020 الأربعاء ,12 شباط / فبراير

تعرفي على أجمل الطبعات لصيف٢٠٢٠
 
Egypt-today

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon