توقيت القاهرة المحلي 08:20:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تستفيد البرامج من ممثلين ومقدمي أخبار ومعلمين لجذب انتباه الطّلاب

دول تحْيي التعليم التلفزيوني للمحرومين من الإنترنت في زمن الإغلاق

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - دول تحْيي التعليم التلفزيوني للمحرومين من الإنترنت في زمن الإغلاق

التعليم عبر الإنترنت
القاهرة-مصر اليوم

تلجأ المناطق الفقيرة في جميع أنحاء العالم حيث يندر الوصول إلى الإنترنت إلى التلفزيون للوصول إلى الطّلاب، وهي استراتيجية يمكن أيضاً للدول الغنية الاستفادة منها رغم تركيزها على الدروس عبر الإنترنت.

 

في إحدى مدن الصفيح الواقعة على منحدر تل في ليما عاصمة بيرو، لا يبدأ اليوم المدرسي للتلميذة الصغيرة ديليا هواماني وسط صخب الزملاء، بل مع وميض التلفزيون. ومع إغلاق المدارس الفعلي إلى أجل غير مسمى، تتلقى ديليا دروسها في المنزل من خلال مكتبة الدولة الجديدة للبث التعليمي والمصممة بمهارة.

 

- برامج التعليم التلفزيوني

 

كبديل، يعدّ هذا الحل بعيداً كل البعد عن الكمال، إذ تقول ديليا البالغة من العمر 10 أعوام إنّ والديها لا يستطيعان شراء الكتب، ولذلك فهي تفتقد القراءة عن الحيوانات في مكتبة المدرسة وليس لديها من يراجع معها دروسها. لكنّها تعتمد على صديقتها كاتي باوتيستا (12 سنة) التي تتمنّى لو أنّ مذيعي التلفزيون أبطأوا من وتيرة شرح الدروس الصعبة.

 

وعن كاتي، قالت ديليا: «عندما نذهب لجلب الطعام من مطبخ الحساء، نتحدث ونشرح الأشياء بعضنا لبعض. أحياناً تشرح لي الأشياء على الرّغم من أنّه ليس لديّ ما أشرحه لها، ولذلك فهي صديقة رائعة».

 

مع ذلك، وعلى الرغم من القيود، تقدم الدراسة المتلفزة ميزة هائلة لديليا وكاتي ولنحو مليار طفل حول العالم أُغلقت مدارسهم بسبب جائحة فيروس «كورونا». ففي البلدان الغنية، ركزت المناقشات على كيفية جعل التعليم عبر الإنترنت جذاباً وتفاعلياً. ولكن مثل هذا الكلام محض خيال للعديد من طلاب العالم، بما في ذلك الملايين في الدول الغنية الذين ليست لديهم اتصالات واسعة النطاق أو أجهزة كومبيوتر.

 

فبعد عقود من تراجع أهميتها في مواجهة الاستثمار الضخم في التعلم عبر الإنترنت، عاد للتلفزيون التعليمي بريقه مرة أخرى. فالمعلمون والحكومات المنتشرون في جميع أنحاء العالم اتجهوا إلى التكنولوجيا القديمة مرة أخرى في محاولة يائسة لتجنب انتكاسة طويلة الأجل لجيل كامل من الأطفال.

 

ويسعى القائمون على تقديم تلك البرامج التلفزيونية إلى الاستفادة من جاذبية الممثلين المعروفين محلياً ومقدمي الأخبار والمعلمين، في محاولة لجذب انتباه الطّلاب من مرحلة ما قبل الثانوية. وفي سبيل ذلك، حسب معدّي البرامج، فإنّهم استفادوا من الدرس الأكبر من عصر «يوتيوب»، وهو أنّه كلّما كان الدّرس أقصر كانت الاستفادة أكبر.

 

ووفقاً لرايسا فابريغاس، أستاذة الاقتصاد والشؤون العامة في جامعة تكساس بولاية «أوستن» التي درست التلفزيون التعليمي في المكسيك، «من الناحية المثالية، يمكن للمرء أن يمتلك أجهزة كومبيوتر محمولة وكل هذه الأشياء الرائعة في المنزل. لكن إذا لم تتح لك تلك الأدوات، فالتلفزيون أفضل من لا شيء».

 

- استخدام أدوات احترافية

 

ورغم أنّ الدروس التلفزيونية ليست بذات القيمة التي تتمتع بها التفاعلات عبر الإنترنت مع المعلمين والطّلاب الآخرين، حسب الخبراء، فإنّ البث التعليمي يؤتي ثماره الأكاديمية للأطفال ولنجاحهم في سوق العمل وحتى تنميتهم الاجتماعية.

 

ولجعل الدروس أقل سلبية وأكثر فاعلية، تستخدم العديد من الدروس التي يجري بثها الآن جميع أدوات الاستوديوهات الاحترافية مثل التأثيرات المرئية وكُتاب النصوص، والرسوم المتحركة ثلاثية الأبعاد، وكاميرات متعددة، ورسومات، وحتى تطبيقات الهواتف الذكية ذات الصلة بالعملية التعليمية.

 

- الولايات المتحدة

 

يتنوع التعليم بدرجة كبيرة في الولايات المتحدة، بفضل اتساع نطاقه على المستوى المحلي، هناك بعض المناطق التي لم تولِ اهتماماً لتطوير التعليم عن بُعد، وركزت بدلاً من ذلك على جهود غير مثمرة لإعادة فتح المدارس. وعمل آخرون بجد لتطوير برامج قوية عبر الإنترنت، لكنّ ذلك لم يجدِ نفعاً مع أربعة ملايين تلميذ لا يتمتعون بميزة الاتصال بالإنترنت في المنزل، والوضع الصعب المنتشر بشكل خاص بين الطّلاب السود واللاتينيين والسكان الأصليين.

 

يعدّ التلفزيون مكملاً منخفض التكلفة للتّعليم عبر الإنترنت وشريان حياة للطّلاب إلى جانب القليل من الموارد الأخرى، وهناك كتالوغ ضخم من البرامج التعليمية، لكنّ المحللين يقولون إن صانعي السياسة قد فوّتوا فرصة الاستفادة منها.

 

«كم عدد الآباء الذين يحتارون في قضاء يومهم بينما يشاهد أطفالهم التلفزيون أو يجلسون على الكومبيوتر اللوحي (آيباد)؟» قالت ميليسا إس كيرني، أستاذة الاقتصاد في جامعة ماريلاند، التي نشرت بحثاً عن برنامج عالم سمسم: «يمكننا تحقيق الكثير من الاستفادة إذا تمكّن الأشخاص الموثوقون توجيه الأطفال إلى بعض من هذا المحتوى الإيجابي».

 

منذ شهر مارس (آذار)، لجأت مناطق كثيرة من العالم إلى التعليم المتلفز بالاستعانة بمجموعة من الاستراتيجيات. وتتراوح البرامج ما بين تسجيلات دروس الفصل إلى الرسوم الكارتونية التعليمية، ومن الجهود المحلية إلى الجهود الوطنية الأوسع. ويركز البعض على فئة عمرية واحدة، فيما قدّم آخرون، مثل بيرو، المناهج الوطنية لجميع الصفوف.

 

- التعليم في الصين

 

وفي الصين، قدمت مناطق كثيرة مزيجاً من الفصول الدراسية عبر الإنترنت والتلفزيون، لكن مقاطعة «سيتشوان» اختارت بثّ جميع دروسها على التلفزيون لأنّ الحكومة أفادت بأنّها قلقة من أن يقضي الطّلاب وقتاً طويلاً على أجهزة الكومبيوتر الخاصة بهم.

 

- وفي تنزانيا، قرّرت منظمة «أبونغو» التي تصنع رسوماً كاريكاتورية تعليمية شهيرة تستهدف الأطفال الصغار وكذلك الآباء، تقديم برامجها مجاناً لمحطات التلفزيون في جميع أنحاء أفريقيا.

 

وفي هذا الإطار، قالت كليودنا رايان، رئيسة قسم التعليم في المنظمة: «خارج أفريقيا، كان هناك دفع تجاه التعلم المعتمد على الإنترنت». لكن في معظم البلدان الأفريقية، لا يتمتع غالبية الأطفال بتلك الميزة. وفي نهاية اليوم فإنّ أفضل أداة تعليمية يمتلكها شخصٌ ما هي تلك التي يمتلكها بحوزته بالفعل».

 

وفي سياق متصل، قال جون سيرفيديو، المدير العام للمحطة، إنّ محطة التلفزيون العامة في نيوجيرسي، بدأت العمل مع نقابة المعلمين في الولاية لإنتاج برامج مدرسية بعد أن علمت أنّ 300 ألف من أطفال الولاية ليس لديهم اتصال بالإنترنت.

 

في النهاية، سجل أكثر من 200 معلم دروساً من منازلهم. كان البعض لا يمتلك أدنى المقومات لدرجة أنّ أحد المعلمين استخدم بطانية قطته لبناء استوديو بشاشة خضراء. من أبريل (نيسان) حتى نهاية العام الدراسي، كان للصفوف من الثالث إلى السادس ساعة دراسية من تلك البرامج على المحطة كل صباح. غير أن سرفيديو قال إن «المحطة التجارية لن تكون قادرة على دعم هذا».

 

- في إندونيسيا

ساعد الوباء على إحياء شبكة تلفزيونية مملوكة للدولة كانت تخسر المشاهدين لصالح محطات خاصة منها «نتفليكس». ففي بلد حيث ثلث الناس لا يصل إليهم الإنترنت، بدأت شبكة «ت في آر آي» المملوكة للدولة ببثّ برامج «بيلاغار داري روماه»، وتعني الدراسة من المنزل، في أبريل للأطفال من جميع الأعمار. ولم يكن الآباء متقبلين تماماً للفكرة. يقول العديد من الإندونيسيين، على سبيل المثال، إنّهم ليس لديهم ما يكفي من التعليم أو الوقت الكافي لتحمل مسؤوليات التدريس في المنزل. ويطالب كثيرون بإعادة فتح المزيد من المدارس، على الرغم من أن مناطق محدودة من البلاد هي التي يمكن اعتبارها آمنة وبائياً.

 

- في البرازيل

استفاد المسؤولون من عمل مركز «أمازوناس» الإعلامي الذي تأسس عام 2007 في تقديم دروس متلفزة لـ300 ألف طالب في المناطق النائية. ومنذ انتشار «كورونا»، توسّعت البرامج لتشمل العديد من الولايات البرازيلية، حيث كيّفها المعلمون مع الثقافات وأساليب التدريس المختلفة، وهو ما استفاد منه أكثر من 4.5 مليون طفل، حسب المركز.

قد يهمك أيضًا:

طلاب حسابات عين شمس ينهون مشاركتهم في مسابقة تحقيق القبول العالمي

نائب رئيس جامعة عين شمس يتفقد أعمال تطوير في المدينة الجامعية

   
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دول تحْيي التعليم التلفزيوني للمحرومين من الإنترنت في زمن الإغلاق دول تحْيي التعليم التلفزيوني للمحرومين من الإنترنت في زمن الإغلاق



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 13:28 2021 الإثنين ,31 أيار / مايو

عمرو موسى ضيف برنامج الحكاية مع عمرو أديب

GMT 09:52 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:42 2018 الأحد ,11 آذار/ مارس

ليفربول يصدم ريال مدريد بشأن محمد صلاح

GMT 09:06 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

قصة مقتل شاب بمشروب مجهول في حفل زفاف في الشرقية

GMT 17:43 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

مصرية تطلب الخُلع لتصوير زوجها لها وهي عارية

GMT 12:35 2019 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

الفنانة ليال عبود تحصد الجائزة الكبرى في ليلة رأس السنة

GMT 21:27 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

طارق الشناوي يؤكد أن إسماعيل يس كان سابقًا لعصره

GMT 09:31 2021 الثلاثاء ,09 شباط / فبراير

"هيومن رايتس" تنتقد "تقاعس" مصر في قضية "الفيرمونت"

GMT 00:09 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

مرتضى منصور يردّ على بيان مجلس إدارة النادي الأهلي

GMT 01:30 2019 الأحد ,10 شباط / فبراير

وفاء صادق تجسد شخصية معلمة في " فالانتينو"

GMT 22:26 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

تمتعي بقضاء شهر عسل مليء بالمغامرة في كينيا

GMT 00:46 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

العائلة المالكة السعودية تدافع في أزمة خاشقجي

GMT 01:29 2018 الثلاثاء ,04 أيلول / سبتمبر

سامو زين يكشف حقيقة صورته فى حفل زفاف شيرين يحيى
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt